البيان الختامي للمؤتمر الثاني لحزب آزادي الكردي في سوريا

  في غمرة الأحداث والمتغيرات السريعة المتلاحقة التي تشهدها الساحة السورية وثورتها المباركة, عقد حزب آزادي الكردي في سوريا, مؤتمره الثاني بنجاح, ففي أواخر كانون الأول من عام 2011 وذلك بعد مشاورات ومداولات مكثفة داخل الحزب, ولقاءات قيمة ومفيدة, مع القوى والشخصيات الرسمية والمستقلة الكردية، وكذلك الاستئناس بآراء النخب المهتمة بالشأن العام لخلق ركيزة تنظيمية وسياسية قوية ومتماسكة ومنسجمة ديدنها الفعل والعمل لا القول والتنظير, وبغية بناء قوة فاعلة ومؤثرة في الشارع الكردي وتالياً الخروج من وضع الشللية التنظيمية لحزبنا وما رافقه من تآكل للذات وصراعات بينية لا طائل منها قرابة أربع سنوات أدت إلى حالة من العطالة السياسية والتنظيمية وتخلّف الحزب عن أداء مهامه النضالية ودوره كقوة رائدة تقود الجماهير وتناضل من أجل إنهاء النظام الشمولي الاستبدادي والسعي الدؤوب لإقامة دولة تعددية برلمانية لا مركزية يحظى فيها الشعب الكردي بتقرير مصيره بنفسه على أساس ( الاتحاد الاختياري الحر ) ضمن إطار الوطن السوري.
  وبدأ المؤتمر أعماله بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح شهداء الثورة السورية وشهداء الشعب الكردي وفي مقدمتهم عميد الشهداء المناضل مشعل تمو وشيخ الشهداء محمد معشوق الخزنوي.

  ثمّ باشر المؤتمر أعماله تحت الشعارات التالية بعد تشكيل لجنة لإدارته وفق جدول تمت مناقشته والاتفاق عليه:
– سوريا تعددية ديمقراطية برلمانية علمانية لا مركزية تضمن حقوق الشعب الكردي في سوريا.
– من أجل توحيد صفّ المعارضة السورية لدعم ومساندة الثورة الجماهيرية الشعبية في سوريا.
– تعزيز وتفعيل دور حزبنا في الثورة السورية السلمية، حتى تحقيق أهافها.
– الإقرار الدستوري بالوجود التاريخي للشعب الكردي وحلّ قضيته القومية على قاعدة حقّ تقرير المصير، ضمن وحدة البلاد.
– تعزيز دور المرأة والشباب في المجتمع الكردي.


  ألقى سكرتير الحزب كلمة رحب فيها بالرفاق وهـنأهم بانعقاد المؤتمر الثاني للحزب ثم استعرض التطورات السياسية على الساحة السورية وثورتها الشعبية، وانعكاساتها على الأوضاع الإقليمية والدولية ووضع شعبنا الكردي في سوريا…
  ناقش المؤتمر أسباب قيام الثورات العربية في المنطقة وفي سوريا على وجه الخصوص وبحث سبل تعزيز وتفعيل دور الحزب، كونه جزءاً من الثورة السورية الجماهيرية الشعبية السلمية، في النضال الجماهيري الكردي للوصول إلى تحقيق أهداف الثورة في الحرية والديمقراطية وإنهاء النظام الاستبدادي الشمولي ببنيته التنظيمية والسياسية والفكرية وتفكيك الدولة الأمنية وبناء دولة علمانية ديمقراطية تعددية برلمانية وعلى أساس اللامركزية السياسية، وساهمت المداخلات القيمة من الحضور في إغناء وبلورة رؤية واضحة لماهية ومفاهيم الثورة السورية ودور الكرد في إنجاحها.
  حمل المؤتمر النّظام السوري مسؤولية الأزمة العاصفة بسوريا نتيجة سياسته المنهجية واستفراده بالقرار السياسي منذ أربعين عاماً، وأكد أنّ القضية الكردية في سوريا قضية وطنية وديمقراطية، ولا ستقرار لسوريا إلا بإيجاد حلّ عادل لها على قاعدة ( حقّ تقرير المصير ) وفق مبادىء الشرعية الدولية، والعهود والمواثيق المتعلقة بهذا الشأن، وبما يتوافق مع مطالبه ووجوده التاريخي، الذي يمكن تحقيقه من خلال ( النظام الفيدرالي ) كونه النّظام الأنجع لحلّ قضايا الشعوب.
  كما ثمّن المؤتمر تأسيس المجلس الوطني الكردي في سوريا, رغم نواقصه, إطاراً سياسياً يجب توسيعه لتشمل كافة القوى والفعاليات السياسية الشبابية الكردية على الساحة الوطنية السورية ودعا المؤتمر إلى العمل من أجل توحيد الصّف الكردي وخطابه السياسي، وإيجاد الآليات المناسبة للتواصل والتعامل مع أطر المعارضة السورية الأخرى، بما يتوافق مع سياسة المجلس الوطني الكردي.

ويترتّب على تلك الأطر اتخاذ موقف جريء وشفاف تجاه الشعب الكردي وقضيته القومية على أساس قضية أرضٍ وشعب.


  وكلّف المؤتمر لجنة لصياغة البرنامج والنّظام الداخلي بما ينسجم والتطورات السياسية السريعة التي تشهدها الساحة الكردية والسورية.

كما كرّم المؤتمر الرفاق الذين تعرّضوا للاعتقال التعسفي من قبل أجهزة النظام الأمنية والأحكام الجائرة.

ووجه المؤتمر الشكر للسكرتير السابق السيد خير الدين مراد لمساهمته في إنجاح المؤتمر.
  وفي ختام أعماله تمّ انتخاب المحامي الأستاذ مصطفى أوسو سكرتيراً للحزب، ولجنة سياسية جديدة.


في 28 / 12 /
 المؤتمر الثاني
لحزب آزادي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين في شتاء عام ١٩٦٨ وبعد حضوري مؤتمر جمعية الطلبة الاكراد في أوروبا المنعقد في العاصمة اليوغسلافية ( سابقا ) بلغراد ممثلا ( للبارتي الديموقراطي الكردي اليساري – سابقا ) ، وعودتي عن طريق البر ( كمرحلة أولى ) بصحبة السكرتير الأسبق للحزب الديموقراطي الكردستاني الأستاذ – حبيب محمد كريم – الذي مثل حزبه بالمؤتمر والصديق الأستاذ – دارا…

كفاح محمود في منطقتنا مفارقة تُشبه الكوميديا السوداء: أنظمةٌ تُظهر براعةً مذهلة في فتح القنوات مع خصومها الخارجيين، وتُتقن لغة الصفقات حين يتعلق الأمر بالخارج… لكنها تتلعثم وتتصلّب وتُفرط في التعقيد عندما يصل الحديث إلى شعوبها ومكوّناتها، كأن المصالحة مع الآخر البعيد أسهل من التفاهم مع الشريك القريب، وكأن الدولة لا تُدار كمظلّة مواطنة، بل كحلبة لإدارة التناقضات وتأجيل الحلول….

شادي حاجي يُفترض أن يقوم النظام الدولي المعاصر على أسس قانونية وأخلاقية واضحة، أبرزها احترام سيادة الشعوب وحقها في تقرير مصيرها، كما نصّت عليه مواثيق الأمم المتحدة والعهدان الدوليان. غير أن الواقع العملي للعلاقات الدولية يكشف عن تناقض بنيوي بين هذه المبادئ المعلنة وبين آليات التطبيق الفعلي، حيث تتحكم اعتبارات القوة والمصلحة الجيوسياسية في صياغة المواقف الدولية. وتُعد القضية…

انا المواطن محمد امين شيخ عبدي المعروف بـ(( شيخ امين ))، والمقيم في دمشق، خريج سجون حافظ الاسد (( 100 شهر عرفي آب 1973 – تشرين الثاني 1981 ))، عضو المكتب السياسي للبارتي حتى آب 2011، وعضو هيئة رئاسة اعلان دمشق منذ عام 2007. اتقدم بطلبي ودعوتي هذه الى سيادة رئيس الجمهورية احمد الشرع: اولا:اطالب باقالة كل من السادة: اللواء…