آفاهي – تلبس الثوب الأصفر

المحامي: رسطام التمو

آفاهي – تلبس الثوب الاصفر عجبا وثم عجبا تدعي افاهي بمجموعاتها المختلفة انها مع الثورة السورية , وانها ذات نشاط فعال في الثورة بالمناطق الكوردية , وتطرح مشروعا سياسيا يتضمن غالبية الشعارات التي يرفعها الشباب في تظاهراتهم , وعندما انضم العديد من المستقلون والمثقفون والشباب وبعض الاحزاب الى هذا المشروع وتبنوا الخطوط العريضة فيه ، وبجهود مشكورة اصدروا وثيقة سياسية تلبي طموحات واهداف شعبنا الكوردي , وتحت اسم اتحاد القوى الديمقراطية الكوردية في سوريا , ليكون هذا الاتحاد رديفا قويا ومتيننا للحراك الشبابي الكوردي وملبيا لتطلعاتهم واهدفهم , وبدل ان تبارك آفاهي هذا النشاط الذي تبنى المبادىء الاساسية للثورة الكوردية خاصة والسورية عامة , خرجت علينا افاهي ببلاغ باهت لالون له ولاطعم ولتتنصل من مشروعها السياسي ومن اهداف الثورة ؟ لذلك من حق كل وطني غيور على مصلحة الشعب الكوردي في سوريا ان يطرح بعض الاسئلة المشروعة :
 1- هل لبست افاهي الثوب الاصفر مثلما فعلت قبلها بعض القوى الكوردية لتكون بلا موقف وهدف ؟
 2- وهل استطاع النظام تغيير خط السير لهذا الائتلاف ليتحول الى مجرد اسم وهمي لاوجود له اصلا في الثورة ؟
 3- وهل يقبل الشباب في الشارع هذا التخبط ممن يدعون تمثيلهم ؟
 4- وهل يعقل هذ التناقض العجيب في الطرح والممارسة , تطرح افاهي رؤية سياسية لتوحيد الصف الكوردي حيال اهداف الثورة , وعندما يسعى اليها جزء كبير من الشباب والشخصيات الوطنية والقوى السياسية والمثقفين ويقبلوا برؤيتها ويتبنوا اهداف الثورة , تهرب هي في اتجاه آخر ؟
 5- هل التناقض بين الاقوال والافعال اصبح موضة العصر , وهل التهرب من المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقنا , والاستهتار بدماء شهدائنا وآنات معتقلينا وعذابات شبابنا اليومية , لم يعد عيبا ؟
 6- ام ان مايحدث مع افاهي ينطبق عليه المثل القائل ( مشتهية بس مستحية ) اذا كانت افاهي تريد تبني موقف المجلس الوطني الكوردي , لابأس في ذلك ولاعيب فيه , ويندرج موقفها تحت بند حرية الراي والراي الاخر ؟
 7- لاادري عن اي استقلالية تتحدث افاهي في بلاغها المذكور , هل تقصد الاستقلال عن اهداف الثورة , ام الاستقلال عن الشباب والقوى والشخصيات الوطنية والمثقفين اللذين يدعمون ويساندون الثورة , ويشاركون بفعالية في التظاهرات اليومية ؟
 8- اذا صحت هذه التكهنات واتمنى ان لاتكون صحيحة ,
 يجب على القائمين في ادارة هذا الائتلاف ان يكونوا صادقين مع انفسهم اولا , ومع الشباب والقوى والشخصيات الوطنية الكوردية ثانيا , وان يضعوا نصب اعينهم مصلحة شعبهم وثورته , وان يبتعدوا عن الحسابات الشخصية الضيقة ؟ كما ان هذه الضبابية واللف والدوران والهرب من استحقاقات المرحلة , لم يعد مقبولا من الشارع الكوردي ؟
9- اذا كانت افاهي لاتقبل ان يسير احد خلفها او معها او امامها ؟ ماذا تريد اذا ؟ الجواب عن كل هذه التساؤلات برسم قيادة افاهي .

     28/12/2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…