موقف الأحزاب الكردية كموقف أبو هريرة

بقلم استشاري

عندما التقى جيشا معاوية وعلي في صفين وقبل نشوب القتال بينهم حاول الحكماء أن يمنعوا الحرب وبالتالي فرضوا عليهم التفاوض .وكان معاوية قد كلف عمرو بن العاص بتمثيله بالتفاوض أما علي فكلف أبو موسى الأشعري بتمثيله وعند الفشل في الوصول الى حلول ذهب بعض الناس الى عند أبو هريرة الذي كان واقفا على تلة مجاورة لمكان التفاوض يتفرج وقالوا له يا أبو هريرة أنت كنت من أصحاب الرسول فتعال واحسم المشكلة ,فرد عليهم :ان الصلاة وراء الامام علي أتمم وان الطعام على مائدة معاوية أدسم وان الوقوف هنا على هذه التلة أسلم ,وحصلت المعركة وحصلت كربلاء والتي لا تزال موجودة  
وان موقف الأحزاب الكردية هو كموقف أبو هريرة المتفرج حيث نراهم ليسوا مع المجلس الوطني الداعي لاسقاط النظام وليسوا مع الهيئة الداعية الى تغيير في النظام , فهنا المنطق التفسيري هو انهم مع بقاء النظام وهذا ليس المشكلة انما المشكلة انهم لا يعلنوا ذلك بانفسهم بل ذهبوا الى اقليم كوردستان ليعلن الاقليم عنهم ذلك .
حيث هم بهذا يريدوا ان يقولوا للناس هذا هو الموقف القومي الصحيح وعليه ختم السلطان   
وعموما قبل أن يعطوا موقفهم الصبغة القومية أعطوه الصبغة الشعبية وبهذا شكلوا مجلس وطني واسموه المجلس الوطني للاحزاب التسعة (على وزن مسلسل مصري اسمه زهرة وازواجها الخمسة) وهذا المجلس يتظاهر بانه مع الشباب والثورة ويتبطن ببطانة الاحزاب الكهله وبالتالي يماثل سلوكة سلوك الذين يدبكون دبكة حرب .حيث أن حرب هي عشيرة عربية عريقة ومحترمة ولديهم طريقة الدبكة على الشكل التالي:تتحكم بطرفي الدبكة شخص من كل طرف يمنع المشي وبالتالي فالدبيكة يهزون اكتافهم وركبهم اثناء الدبكة ولكن اقدامهم ثابته

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…