تصريح من الدكتور محمد رشيد بشان انعقاد المجلس الوطني السوري

  بانعقاد المؤتمر الاول للمجلس الوطني السوري في تونس تاريخ 17-19/12/2012والذي كان قد مهد له منذ عدة اشهر, في عملية شد وجذب بين شخصيات واحزاب ومكونات سورية متعددة كل  يحاول ان يجذب اكثر قدر ممكن من المكونات والشخوص الى طرفه , وكما هو معلوم  ومنذ تأسيس المجلس والى حين اعلانه , فان الطرف المهيمن عليه هو التيار الاسلامي  والذين استطاعوا بدهاء سياسي اقناع شخوص ومكونات سورية عديدة في الانضمام اليه , وبالنسبة لنا كطرف كردي منضوي في تحالف (ميثاق العمل الوطني الكردي) تم اعلامنا للانضمام الى المجلس الوطني العتيد , وبعد اتصالات عدة بين اطراف المجلس ورفاقنا في الداخل اعلمناهم بانه يمكن الانضمام الى المجلس وبشخوص ممثلين للميثاق , وفي تبادل للرسائل والمواقف ومن ثم تم الاتفاق على ان يناقش مجمل المسائل السياسية والفنية  في المؤتمر, ولكن يبدوا بان القيادة المتنفذة للمجلس كانت لديهم اجندتهم وحساباتهم الخاصة.
 وبعد انعقاد  مؤتمر المجلس تم اصدار بيان ختامي نص في احد فقراته  على الاعتراف بالهوية القومية الكردية والاقرار بالحقوق  القومية للشعب الكردي , ومن خلال قراءة الفقرة يتبين بان هذه الجملة  لهو  التفاف على حقوق شعبنا الكردي ومطالبه في التمتع بحقوقه كاملة , والذي يشكل القومية الرئيسية الثانية بعد القومية العربية  , وان المصطلحات الواردة  من الاعتراف الدستوري بالهوية القومية  , فهي لا تعني  شيء في علوم وفن  السياسة وقواعد وفلسفة القانون سوى التعريف والتميز اللغوي , وكلمة الاقرار وردت في صياغة الجملة  ليست سوى  موافقة من المجتمعين في المؤتمر بوجود مشكلة  وحدوث خلل وسيتم اصلاحه أي ان الكلمة تستخدم  في العمليات الادارية  والتي يتم فيها طرح مقترحات وأفكار وبعدها يتم توضيح والتوصل الى الاقتراح الانسب , وهي لاتعني اطلاقا الاعتراف بوجود الشعب الكردي والذي يعيش على ارضه التاريخية.

 وكذلك نبين بان وجود رفيقنا ربحان رمضان (ابو جنكو ) كعضو في المجلس الوطني السوري لا يمثل حزبنا او منظمة حزبنا في الخارج , وبصفته كعضو قيادي في الحزب لم يستشر بقيادة حزبنا ولم يكلفه الحزب بالحضور, وان  تواجده  في المؤتمر الاول للمجلس الوطني السوري المنعقد في تونس وانضمامه الى عضوية المجلس يمثل نفسه فقط , هذا اذا ارتضى بان يبقى في المجلس الوطني السوري ضاربا عرض الحائط بصفته العضوية في حزبنا حزب الاتحاد الشعبي الكردي في سورية , وكذلك بالنسبة لممثلي الاطراف الاخرى في ميثاق العمل الوطني الكردي فان كل شخص يمثل حزبه فقط ولايمثلون الاطار التحالفي .
  علما باننا قبل انعقاد المؤتمر كنا قد ابلغنا الهيئة العامة للمجلس الوطني السوري ومن خلال التشاور والتنسيق ضمن الاطار التحالفي مع حلفائنا في ميثاق العمل الوطني الكردي , في اننا لن ننضم الى المجلس الا في حال تبيان المواقف الواضحة من المجلس بالنسبة لقضية شعبنا الكردي وتثبيت ذلك بفقرة خاصة في الوثائق التي ستصدر من المؤتمر حول تلك الحقوق, وذلك  من خلال الشرعية الدستورية  لسورية المستقبل , وبان شعبنا  يعيش على ارضه التاريخية ويشكل القومية الرئيسية الثانية في البلاد, وعلى ان  يتمتع  شعبنا بكامل حقوقه المشروعة مثلما شرعه العهود والمواثيق الدولية ضمن سورية الموحدة , بالإضافة الى التمتع بالمشاركة الفاعلة في  هيئاته ومنها الهيئة القيادية – الامانة العامة .
اننا ومن خلال هذا التصريح نبدي امتعاضنا ونستنكر سلوكيات القيادة المتنفذة في المجلس الوطني السوري بالتعامل  مع المكونات السورية ومنها المكون الكردي , وذلك بهضم  واغفال للحقوق وباختيار الاعضاء وفرض الشخوص بمزاجية بعيدة عن المبادئ الديموقراطية والشراكة الحقيقة  في توحيد الصفوف لمواجهة النظام الذي يفتك بأبناء شعبنا السوري وعلى مدار تسعة اشهر من دون تمييز .
النصر لثورة شعبنا السوري , الخزي والعار لنظام الاجرام .
المجد  كل المجد لشهداء الثورة السورية
د .

محمد رشيد – مسؤول منظمة الخارج لحزب الاتحاد الشعبي الكردي في سورية
22/12/2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…