المجلس الوطني السوري يطالب الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتحرك الفوري لإنشاء منطقة آمنة لحماية المدنيين في سورية

أجرى المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري اتصالات واسعة على الصعيدين العربي والدولي إثر المجازر الوحشية وعمليات الإبادة التي ارتكبها النظام السوري في جبل الزاوية وإدلب وحمص، وأودت بحياة أكثر من 250 مدنياً بينهم عدد من الأطفال والنساء 
وفي هذا السياق وجه المجلس الوطني رسائل إلى ممثلي الدول الـ 15 في مجلس الأمن بمن فيهم ممثلو الدول دائمة العضوية، دعاهم فيها إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لبحث عمليات القتل الممنهجة والأوضاع الإنسانية وعمليات التهجير القسرية التي يقوم بها النظام وأدواته الأمنية والعسكرية
وأكد المجلس في الرسائل التي وجهها على قيام النظام باستخدام الأطفال دروعاً بشرية أمام محاولة الدبابات والمدرعات اقتحام مناطق مدنية مأهولة، كما سجلت حوادث قتل بشعة من بينها مقتل أربعة إخوة من عائلة “الحاج علي” في إدلب، وقتل الشيخ “أحمد الفاتح” إمام الجامع الشمالي في قرية كفر عويد (إدلب)، حيث تم قطع رأسه وتعليقه عند باب الجامع
 
وأشار إلى استخدام الأسلحة والمدفعية الثقيلة في قصف الأحياء المدنية، كما حصل في حي بابا عمرو في حمص، وقرى كنصفرة وكفرعويد والمزرة في إدلب حيث استشهد عدد كبير من الأهالي واضطر آخرون للهرب تحت وابل النيران
 
وقام المجلس بإجراء اتصالات عاجلة وتوجيه مذكرات إلى الجامعة العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، ومجلس التعاون الخليجي، والأمين العام للأمم المتحدة، ووزارتي خارجية الولايات المتحدة وبريطانيا، وممثلين عن الخارجية الصينية، وحكومات فرنسا وإسبانيا وألمانيا وكندا وتونس وليبيا والسودان
 
وطالب المجلس الأطراف التي تم الاتصال بها باتخاذ موقف داعم لمطلب الشعب السوري وقواه الثورية بتوفير الحماية الدولية، وإقامة مناطق آمنة للمدنيين، وممرات لتوصيل مواد الإغاثة والاحتياجات الطبية والإنسانية، وسرعة التدخل لوقف المجازر التي وصلت حد الإبادة بالتزامن مع توقيع النظام مبادرة الجامعة العربية لإرسال مراقبين إلى داخل سورية
  

**************************
  للتعليق أو لمزيد من المعلومات يمكنكم الاتّصال بـ أحمد رمضان، عضو المجلس الوطني السوري، على البريد الإلكتروني:director@lcms.co.uk

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…