د.عبد الرزاق عيد صبرا علينا قليلا، فقد صبرت على غيرنا كثيرا فنحن على ما نحن فيه، فينا الكثير مما لقنتها ثقافة المنطقة فينا.

محمد قاسم ” ابن الجزيرة
m.qibnjezire@hotmail.com

بغض النظر عن الموقف من سياسيات ومواقف الدكتور عبد الرزاق أو غيره، هل كان من الضروري هذا التعامل الذي لا يراعي آداب التعامل المأمول في الثقافة الكوردية المعترف بها في وجدان وضمائر الشعب الكوردي أينما كان…؟
ألم يكن ممكنا تسفيره – إذا كان ضروريا فعلا- بشكل أكثر لباقة وروحا متفهمة؛ يعطي وجها جميلا للتعامل الكوردي؟

هل كل من لا تعجبهم مواقفهم، وسياساتهم –حتى من الكورد- سيعاملون بهذه الطريقة؟
هل نسي المسؤولون الكورد ما كانوا يتعرضون له في مواقف كهذه في مطارات ومعابر حدود دول كثيرة كانوا يضطرون للمرور بها من اجل قضيتهم؟!
هل استمرأ بعض المسؤولين في الإقليم الفيدرالي- الموقع ، وظن انه قد وصل الى الكرسي ولن ينزل عنه كما في الأنظمة الاستبدادية؟
فهو يتصرف بمزاجية ، أو -على الأقل – وفقا لسياسة لا يستشير فيها الشعب؟
لست مطلعا بما فيه الكفاية على أسباب السلوك الكوردي في المطار، ولكن ما قرأته في المواقع يكفي لاعتبار أن السلوك ينقصه بعض لباقة مفترضة….

مرة أخرى ليس فقط مع الدكتور عبد الرزاق عيد -مع ما له من مواقف تسجل له تجاه الكورد في ظروف كان القلة من المثقفين والسياسيين العرب يبدونه تجاه الكورد -خاصة في سوريا-
ولكن دفاعا عن سلوك وثقافة كوردية ننتظرها، واليوم، الإقليم يمثل هذا الأمل…
إضافة الى حق الدكتور علينا كإنسان أولا، ومثقف ثانيا، وقريب -في شكل ما – الى الكورد ثالثا…

العالم والشعب الكوردي ينظر بأمل كبير الى تجربة الإقليم كتجربة تحتضن الديمقراطية المأمولة، فإن لم يكن كذلك فلندع كلنا الدعوة الى استقلال القومية الكوردية، لان مبرر النضال والعمل من اجل قضية عادلة سيكون أكثر قيمة ومعنى…!!

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

قامشلو – ولاتي مه : 6 نيسان 2026 برزت إلى العلن مؤشرات على وجود خلافات داخل قيادة حزب يكيتي الكردستاني – سوريا، عقب صدور بيانين متتاليين ومنسوبين إلى اللجنة المركزية للحزب، تضمّنا مواقف متباينة بشأن الأوضاع التنظيمية، ما أثار تساؤلات حول احتمال حدوث انقسام داخلي في الحزب. ففي 5 نيسان، أصدرت اللجنة المركزية بياناً عقب اجتماعها الاعتيادي، تناول جملة من…

شادي حاجي أزمة السياسة الكردية لم تعد عرضاً جانبياً ، بل صيرورة بنيوية . لم يعد السؤال مجرد اعتراف بالقضية ، بل قدرة من يدّعون تمثيل الشعب الكردي على الارتقاء بها . الواقع واضح : أحزاب متنافرة، برامج غامضة، وصراعات شخصية تحلّ محل المشروع القومي والوطني العام . الفرصة التاريخية التي جاءت مع الحرب السورية ذهبت أدراج الرياح بسبب…

خالد حسو وأنا أترقّب هذه العودة، يملأني أملٌ صامت بأن يأتي يومٌ أعود فيه أنا أيضًا، بعد فراقٍ طال حتى أثقلته السنوات، وامتدّ لأكثر من أربعة عقود من الزمن. أربعون عامًا وما يزيد، لم تكن مجرد غيابٍ عابر، بل مسافةً كاملة بين الإنسان وذاكرته، بين الروح ومكانها الأول، وبين القلب وما ظلّ ينتمي إليه رغم كل شيء. كان هذا البعد…

سمكو عمر لعلي يقولون إنّ بعض الظنّ إثم، غير أنّ ما نشهده اليوم يدفع المرء إلى التأمّل العميق، بل وإلى طرح الأسئلة التي طالما حاولنا تجاهلها أو تأجيلها. لقد قلناها مراراً وتكراراً: إنّ الانشقاقات التي عصفت بصفوف الأحزاب الكوردية لم تكن يوماً وليدة الصدفة، بل كانت – في كثير من مراحلها – صنيعة أنظمةٍ معادية، وفي مقدّمتها نظام حزب البعث…