من البوعزيزي إلى إضراب الكرامة الشعب السوري ما بينذل

التصعيد الأمني الخطير الذي يمارسه النظام السوري ضد الشعب السوري امتد إلى مناطق التواجد الكردي التي حتى الأمس القريب كانت محل تساؤل لدى الكثير, عن أسباب تجنب النظام م للدخول في مواجهة الاحتجاجات السلمية في المناطق الكوردية

واليوم أيضا نتساءل (رغم إننا ندركه) عن أسباب التصعيد الأمني  خلال الأسبوعين الماضيين والتضييق على المدن الكوردية وبالأخص اليوم في قامشلو أكبر المدن الكوردية  من خلال التحشيدات الأمنية وتقطيع أوصال المدنية ووضع الحواجز وتفتيش المارة  واستخدام الرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع في تفريق المتظاهرين والاعتقالات التي طالت مجموعة من الشباب عرف منهم الناشط ياسر عبد الله خالد
بإصرار النظام السوري على انتهاج الحل الأمني وبإصراره على ارتكاب أفظع الجرائم وبإصرار الجامعة العربية على إعطاء المهله تلو المهله أصبحت شريكا إلى جانب الصين وروسيا الاتحادية والمراهنين على النظام  بقتل السوريين 
هذا الشعب الذي دخل بثورته شهرها العاشر مدافعا عن حريته وكرامته المهدورة بالوسائل السلمية أدهشت العالم كله
في مواجهة نظاما انتهج العنف الممنهج وارتكب من المجازر ارتقت لتكون بمثابة جرائم ضد الإنسانية ورغم ذلك مازال شعار سلمية الثورة يلقى الصدى ذاته  والدليل الدعوة إلى إضراب الكرامة  التي لقت الترحيب من الجميع 
وكدنا ننسى محمد البوعزيزي  ملهم الثورات ومفجرها في خضم الدم السوري المراق كما ينسى الغارقون في الحروب الكبرى الوقائع الصغرى
بوعزيزي الذي نحيي ذكراه غدا, الذي حرق نفسه احتجاجا على الظلم وعلى هدر الكرامة الإنسانية ففتح باب الجهنم على كل الأنظمة الفاسدة والمستبدة وفتح آفاق جديدة أمام المجتمع التونسي والمصري والليبي  ليعيد صياغة  مستقبلها 
وسوريانا لن تكون بمنأى عن ذلك بل لن تكن جديدة إلا بوجود صياغة دستورية جديدة, دستور جديد يستجيب لقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان، ويضمن الشراكة المتساوية لتراب الوطن بين مكوّنات الشعب السوري بكرده وعربة ، دستور يعزّز مبدأ لامركزية الدولة والإدارة وينظّم الاختلاف والحقوق والواجبات المتبادلة , لايسلب ولا يذل حرية الافراد والجماعات

المجد لثورة الكرامة والحرية
سوا نحو سوريا لكل أبناءها

16/12/2011

ائتلاف شباب سوا (avahi)

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….