مظاهرة قامشلو في جمعة «الجامعة العربية تقتلنا»

(ولاتي مه – خاص) للاسبوع الثاني على التوالي تصطدم الحشود الشبابية – التي تتجه نحو جامع قاسمو – بطوق أمني محكم على مداخل الحي الغربي, مما حدا بها الى سلك طرق مختلفة بهدف الوصول إلى مكان التظاهر المعتادة, ورغم هذا الحصار الأمني وتقطيع أوصال المدينة فقد احتشد أكثر من عشرة آلاف متظاهر أمام جامع قاسمو, للمشاركة في تظاهرة جمعة ” الجامعة العربية تقتلنا” حيث تكاتفت فيها جميع أطياف ومكونات مدينة قامشلو وبجميع شرائحها ونقلت وقائعها لبعض الوقت عبر قناة الجزيرة مباشر.
بعد الوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الثورة السورية وعميدها المناضل مشعل تمو, ألقيت عدة كلمات منها كلمة السيد حسن صالح عضو المكتب السياسي لحزب اليكيتي الكردي الذي اشاد بحماسة الجماهير ومشاركتهم في المظاهرة على الرغم من محاولة قوات امن النظام من منعهم من خلال سد الطرقات , وطلب من المتظاهرين وبدءا من الاسبوع القادم الخروج ايضا من امام جامع سلمان الفارسي بحي قناة السويس بالاضافة الى المكان المعتاد من امام جامع قاسمو, واكد على خروج عدة مظاهرات اليوم في احياء الكورنيش, قدوربك والعنترية, وانتقد السيد صالح مواقف الجامعة العربية في اعطائها المزيد من المهل للنظام السوري لممارسة المزيد من القتل بحق ابناء الشعب السوري, واشار ايضا الى التغيير الحاصل في موقف روسيا لصالح الثورة تحت ضغط المجتمع الدولي, وفي الختام اكد حسن صالح على وحدة الشعب السوري وحتمية انتصار الثورة وتحقيق حقوق الشعب الكوردي في كوردستان سوريا.

ومن ثم القى الناشط جميل أبو عادل كلمة حيا فيها شباب الثورة السورية, وأعلن عن تشكيل كتلة كوردية باسم مركز (مشعل التمو) تتبنى اهداف الثورة في اسقاط النظام.


 وفي نهاية التظاهرة قرر المئات من الشباب الاعتصام أمام جامع قاسمو للتعبير عن سخطهم, ورفضهم للسياسة السورية التي بدأت نحو التصعيد الأمني في المناطق الكردية, ثم قامت الأجهزة الأمنية ترافقها مجموعات من الشبيحة في مهاجمة الحي الغربي بكامله واعتقال العديد من الناشطين.
 ومن جهة اخرى فقد تظاهر الآلاف من الشباب الذين لم يتمكنوا من الوصول الى جامع قاسمو, في قدوربك والعنترية واماكن اخرى, فواجهتم القوى الامنية والشبيحة بإطلاق الأعيرة النارية, والقنابل المسيلة للدموع, وإزعاج المواطنين في بيوتهم, وخاصة حي العنترية الذي اقتحم بالاليات واعتقل العديد من الشباب, مما حدا بشباب الحي إلى قطع الطريق الرئيسي بحرق الإطارات المطاطية, واستمر الوضع في كر وفر حتى المساء؟!

 

 

 

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين من تجربتي الشخصية في مجال الكتابة حول الحركة القومية – الوطنية الكردية السورية، حيث تناولت مبكراً مسألة تشخيص أزمة الحركة وسبل حلها، والإحاطة بعواملها الذاتية والموضوعية، وأسبابها الداخلية والخارجية برؤية نقدية، شعرت بلامبالاة إلى حدود تجاهل معظم النخب المثقفة، بل صدر من البعض رفض قاطع لوجود أية أزمة، وأن الحركة بخير، وكل…

أليسا شابلوفسكايا النقل عن الفرنسية: إبراهيم محمود ” أليسا شابلوفسكايا: معهد باريس للدراسات السياسية (حرم لو هافر الجامعي)” ( يبدو أن قراءة هذا المقال صالحة لقرن قادم وأبعد كُرْدياً. المترجم ) جدول المحتويات 1-“تجنيد” السكان الكُرْد كأصل استراتيجي 2- الكُرْد كقوة موازنة للنفوذ الأرمني المتزايد 3-الكُرْد كآخر على هامش الإمبراطورية 4- خاتمة   رغم أن الاهتمام الروسي بالكرد كان عاملاً…

كفاح محمود في الطب، لا يُعد النزيف مرضًا بحد ذاته، لكنه من أخطر مضاعفات الأمراض والإصابات، فالإنسان قد يحتمل الألم، ويقاوم الحمى، ويتعايش مع كثير من العلل، لكنه لا يستطيع أن يعيش طويلًا إذا استمر بالنزف، والأخطر أن بعض أنواع النزيف تكون داخلية، لا تُرى بالعين، ولا يشعر بها المريض إلا بعد أن يفقد جزءًا كبيرًا من قوته، وهذا ما…

د. محمود عباس إن تعمّد جانب من الإعلام السوري والعربي، وفي مقدمته الجزيرة والعربية والحدث، تصغيرَ ما جرى في سري كانيه وعفرين، وما يتكرر من اعتداءات في مناطق أخرى من غربي كوردستان، مقابل تضخيم إسقاط شابين كورديين للعلم السوري وتحويله إلى «الجريمة الكبرى»، يكشف اختلالًا فاضحًا في المعايير. فالعلم يُفترض أن يكون رمزًا لجميع السوريين، لا راية لجماعة تتوهم أن…