كروب (كركي لكي) الثقافي يستذكر مأساة سينما عامودا بـ أمسية حوارية ومعرض للصور

ولاتي مه – شفيق جانكير: بمناسبة الذكرى السادسة والأربعين لحريق سينما عامودا , كانت لـ (كركي لكي) – البلدة الصغيرة بحجمها الكبيرة بأبنائها الأوفياء المخلصين لقضيتهم العادلة – مشاركتها المميزة في إحياء هذه المناسبة الأليمة على قلب كل كردي ينبض قلبه بالحياة , حيث أقام الكروب الثقافي فيها , ليلة 13 على 14 – 11- 2006 , فعاليتين بهذه المناسبة
الفعالية الأولى عبارة عن معرض , عرض فيه بالإضافة إلى صور ضحايا الكارثة , لوحات فنية , وبعض القطع الأثرية, وألبسة فلكلورية .

أما الفعالية الثانية التي أقيمت في نفس المكان والزمان , فقد كانت أمسية حوارية حول هذه المناسبة , قدم في بدايتها المؤرخ الكردي برادوست ميتاني , لمحة موجزة عن الحادثة كما سماها , ملقيا الأضواء على ملابساتها , ودوافعها , والظروف المحيطة بها من كافة الجوانب , والتي ساهمت في وقوع هذه الكارثة , معتمدا في ذلك على ما لديه من مصادر ومراجع.
ثم أفسح المجال للأخوة الحضور لمناقشة آراء السيد (ميتاني) , حول هذا الموضوع , حيث اتفقت الآراء في توجيه النقد للسيد برادوست , لمحاولته – حسب اعتقادهم – تغيير الصورة التاريخية المكونة لديهم , عن ملابسات الجريمة, وميله إلى وصف الحادثة بالقضاء والقدر معتمدا في ذلك بالدرجة الأساس على كتاب حسن دريعي , دون سواه , على الرغم من وجود مصادر أخرى عديدة , أكثر دقة وموضوعية , في تناولها لهذا الموضوع.
وكان لحضور الكاتب حسين أحمد القادم من مدينة عامودا وقعا طيبا لدى الحضور واغناءاً للأمسية , حيث قدم الشكر باسم أهالي الضحايا – كشخص فقد سبعة أطفال من عائلته – لكروب (كركي لكي) الثقافي على إقامة هذه الأمسية , وتضامنهم مع ضحايا سينما عامودا , و قدم ما لديه من معلومات , ملقيا الضوء على بعض المعلومات و الحقائق , التي جمعها في دراسة مطولة عن سينما عامودا , سبق ونشرها في المواقع الالكترونية.
وفي نهاية الأمسية قدم الشاعر برزان , القادم أيضا برفقة حسين أحمد من مدينة عامودا , قصيدتين بهذه المناسبة, نالت إعجاب الحضور وتقديرهم.
بقي أن نذكر انه كان للسيدين (أبو شرفان وأبو كوران) دورا مميزاً في إعداد وإنجاح هذه الأمسية .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. محمود عباس في المراحل الهادئة نسبيًا، يبقى النقد ضمن حدود السجال السياسي. لكن في لحظات التوتر والانكسار، يتغير مناخ الخطاب. ما كان يُقال بوصفه ملاحظة أو مراجعة، يُعاد تفسيره بوصفه اصطفافًا، ثم يتصاعد ليصبح تهمة، وأخيرًا يتحول إلى كراهية صريحة. هذه الظاهرة ليست جديدة في التجارب السياسية، لكنها في السياق الكوردي في غربي كوردستان أخذت طابعًا أكثر حدّة في…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* صباح الأحد الأول من مارس، قالت رئيسة البرلمان الأوروبي في أول رد فعل عالمي على موت خامنئي: «يجب أن تكون نهاية آية الله علامة على نهاية عصر الدكتاتوريات في إيران». الدكتاتورية الدينية استولت الدكتاتورية الدينية على مقاليد الأمور في إيران عام 1979 بالخداع والشعارات البراقة. وبدأت عملها بقمع الحريات واستمرت بقتل المطالبين بالحرية. ووسعت دكتاتوريتها من خلال…

صلاح بدرالدين الى الاعلامي المميز، والمثقف السياسي الصديق العزيز شفيق جانكير – بافي آيندة – اتذكر قبل عشرين عاما عندما قررت مواجهة المستحيل، باصرار منقطع النظير، على وضع اللبنات الاولى لموقع اعلامي مستقل وملتزم بالمسلمات القومية والوطنية، في الساحة الكردية السورية، التي كانت تشهد ظاهرة تكاثر الولادات القيصرية للتعبيرات الحزبية، وذروة صراعاتها، عشية ازدياد مخاطر الاختراقات الامنية في جسد الهياكل…

كفاح محمود لا يمكن فهم القصف المتكرر على إقليم كوردستان بوصفه مجرد رد فعل أمني أو ارتداد عابر لصراعات المنطقة؛ فهذه الهجمات، التي استهدفت خلال سنوات طويلة المطارات والفنادق وحقول النفط والغاز والبنى الحيوية، تكشف عن هدف أبعد من التخريب المباشر: كسر نموذج مختلف داخل العراق، فالإقليم لم يعد في نظر خصومه مجرد مساحة جغرافية، بل صار تجربة سياسية واقتصادية…