المبادرة الحقيقية في انجاح المؤتمر والمجلس الوطني الموحد

لقد كان همنا الاكبر أن نخرج بكتلة كوردية موحدة تمثل الوطنيين والاكادميين والمثقفين والتنسيقيات ولكنه الذي جرى أنهم خططوا لهذا المؤتمر بحيث يكون مؤتمرا حزبيا صرفا بالتدخل الكامل في شؤون المستقلين وبعض التنسيقيات الصغيرة الموالية لها في اختيار مندوبي المؤتمر واللجان التحضيرية وتحديد أفق وبرنامج توجه برنامج هذا المؤتمر الحزبي الضيق الأفق وما كان اتصالهم (بالأحزاب الستة ـ أحزاب الميثاق) الا بغرض تمضية الوقت وتوزيع أنصبة المشاركة بشكل بعيد كل البعد عن العدل والمنهجية والموضوعية, أي 8 مقاعد لستة أحزاب الميثاق مقابل 191 للأحزاب العشرة , بالاضافة الى عدم اشراكهم في أية خطوة عملية من شأنها ان تخدم المؤتمر الوطني المتكامل الذي انطلق أصلا من مبادرة الوطنيين المستقلين والذي تجاوبت معه الأحزاب الستة (أحزاب الميثاق) منذ اللحظة الأولى
 ولكن منطقه الاقصاء والابعاد كان وراء هذه الالحاقية المبتورة والناقصة على الرغم مما أسفر فيما بعد من دعوات المستقلين والوطنيين الشرفاء في ضرورة أن يكون المؤتمر متكاملا وعلى المستوى الوطني الحقيقي والذي تجلى في لجان جديدة من التنسيقيات وبعض الشخصيات الوطنية وبعض الحزبيين المنصفين والقوى الكوردستانية في سبيل أن يكتمل هذا المؤتمر ويؤخذ صيغته الحقيقية.

 وقد أبدت هذه الأحزاب الستة (احزاب الميثاق) مع الوطنيين والتنسيقيات رغبة كاملة في تلبية طموحات الجماهير شريطة أن يتحقق العدل والمشاركة الفعلية بعيدا عن منطق الالحاق والاتمام الشكلي ليرقى المؤتمر الى صيغة موحدة في الواقع تنجسم مع تلك التطلعات لتبدي هذه الأحزاب رغبتها الكاملة في الصيغة المتكاملة للمبادرة الوطنية التي تلبي رغبتها في توحيد القرار الكوردي لادارة المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد كمركز جامع تأتلف فيه القوى السياسية والمجتمعية والحراك الشبابي وهو ما تأمله هذه الأحزاب وتسعى اليه بجدية مطلقة دون أن تفكر الا في المصلحة الوطنية العليا وتوحيد الكلمة ورص الصفوف والابتعاد مطلقا عن التفتيت والبلبلة واضاعة الوقت واللف والمناورة والمداهنة وهي عازمة على المضي في حوار منصف بشكل مكتوب ووثائقي وبحضور اللجان الساعية الى توحيد الموقف ورأب الصدع والذي سيتم بادارة الخيرين والمنصفين وما يطلق من اشارات وتصريحات هنا وهناك بأنهم يتحاورون بجدية معنا حتى الأن لا يعبر عن الواقع والحقيقة وما نأمله أن تكون الجدية والصراحة والشفافية عوامل مؤثرة في اكتمال الموقف ونضج الرؤية انسجاما مع خطورة المرحلة التاريخية والعبأ النضالي الذي ينسجم مع مجلس وطني كوردي موحد يشعر بالضرورة النضالية وأهداف الحراك السياسي الشبابي وتطلعاته بشكل مبرمج ومدروس وموجه .

ولانخفي رغبتنا في عقد مؤتمر باسم (اللقاء الوطني الديمقراطي الكوردي في سوريا) المزمع عقده قريبا , ومن هذه اللحظة نكرر دعوتنا رسميا لكل الأحزاب والتيارات والمثقفين والمستقلين والتنسيقيات (داخل وخارج الوطن) بالانضمام والترشيح فيه دون اقصاء.

وليس سرا ان اغلب الاحزاب المنضوية في هذا المؤتمر (مجلس الأحزاب العشرة) كانوا يحاربون الحراك الشبابي ولم يساهموا فيها ورغم تأخرنا كثيرا في هذا اللقاء التشاوري الثاني لتشكيل غطاء سياسي حقيقي ينسجم مع تضحيات شعبنا ومساهمته في الثورة منذ الاسبوع الاول وقد دفعنا ضريبة موقفنا من الثورة باستشهاد عميد الشهداء الاستاذ مشعل التمو المحرك الاساسي باسم تكتلنا فكان لابد من هذا اللقاء بعد مشاورتنا مع اغلب المثقفين والتنسيقيات واخذ زمام المبادرة للوصول الى غطاء سياسي لحراكنا المجتمعي قبل سقوط النظام وبعده للدفاع عن قضية شعبنا المظلوم وحقه في تقرير ما يصبو اليه, بتثبيت حقوقه القومية المشروعة للشعب الكوردي دستوريا على مبدأ حل قضية الكورد (كقضية شعب وأرض), في نظام دولة ديموقراطية علمانية تعدية توافقية لا مركزية   .

شفكر هوفاك

عضو اللجنة المركزية في البارتي الديموقراطي الكوردي ـ سوريا

ومسؤل تنظيم الخارج للحزب

30.11.2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…