بيان صحفي للهيئة العامة للثورة السورية بشان اجتماع اربيل

فيما يتعلق بالاجتماع الذي تم يوم امس الاثنين 28/11/2011 في اقليم كوردستان العراق في مدينة اربيل بين كتلة سياسية مؤلفة من عشرة احزاب سياسية كوردية سورية من جهة ورئيس اقليم كوردستان العراق السيد مسعود البارزاني من جهة اخرى.
هذه الكتلة التي عقدت مؤتمرا حزبيا خاص بعشرة احزاب غير منخرطة في الثورة السورية وغير داعمة لاي حراك ثوري سوري في الشارع الكوردي السوري حيث اتخذت لنفسها موقف سياسي واضح بالوقوف على مسافة واحدة من المعارضة السورية والنظام السوري الديكتاتوري وحددت سقف مطالبها بالمطالبة باسقاط
نظام الاستبداد وبالاعتراف الدستوري بالقومية الكوردية كقومية ثانية وحق تقرير مصير الشعب الكوردي تحت سقف حكم عائلة الاسد.
هذا خيارهم السياسي الذي نحترمه وننحني امام هذا الاختلاف السياسي وندافع عنه مهما كنا لانتفق معه لكننا لاننتمي له بل ننتمي لثورة الحرية السورية بشكل عام، ونتبع ارادة شعبنا الكوردي السوري في الحرية واحقاق الحقوق القومية بشكل خاص، وقد حددنا خيارنا السياسي الوطني والقومي بوضوح مطلق لالبس فيه ولايقبل التأويل وهو ما تهتف به حناجر الثوار ليل نهار في عموم سوريا من قامشلو الى حوران ويتلخص في اسقاط بشار الاسد ونظامه ومحاكمة رموزه في سبيل سوريا ديمقراطية تعددية تشاركية لا وجود للتفضيل القومي او الديني لاي مكون على حساب مكون اخر في دستورها الجديد.
هذا التباين السياسي المحق مابين طرحين وتوجهين على الساحة السياسية الكوردية في سوريا يفرض على كل من يدعو الى الوحدة الكوردية من الخارج ان يوجد بينهما القاسم المشترك لا ان يدعم التباعد بتفضيل كتلة على اخرى.
وقد جاء اجتماع رئيس اقليم كوردستان العراق السيد مسعود البارزاني مع هذه الكتلة وتقديم كل الدعم المالي والاعلامي واللوجستي لها مع تهميش واقصاء متعمد للكتلة الثائرة والتي تضم عدد من التنسيقيات الشبابية الثائرة من الاحرار الكورد وستة احزاب سياسية داعمة ومساندة لها في الحراك الثوري ليس الا امعانا في تقسيم الشارع الكوردي السوري ودعما لاي صراع كوردي كوردي قد ينشأ في سوريا على اثر هذا التفضيل السياسي وهذا مالا نريده في هذه المرحلة الحساسة في عمر الثورة السورية.
لذا كلنا امل نحن في تنسيقيات الشباب الكورد في الهيئة العامة للثورة السورية بان يتدارك السيد رئيس اقليم كوردستان الاخ مسعود البارزاني هذا الامر، وان لايكون سوى محضر وحدة واتحاد بين الكتل السياسية الكوردية في سوريا في سبيل نيل الحرية السورية واحقاق حقوق شعبنا الكوردي القومية ضمن وحدة الاراضي السورية.

اربيل 29/11/2011

فارس مشعل تمو
المتحدث باسم الثوار الكورد في الهيئة العامة للثورة السورية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…