الإعلام المزيف ينكشف ولو بعد حين ؟

سيامند إبراهيم

ما بني على باطل فهو باطل, مهما طال زمن الدعايات الجوفاء فلا بد من أن تنجلي الحقائق على أرض الواقع, وينكشف كل شيء, وهنا لا يجد المرء سوى التأمل في ما يبثه من تصريحات خلبية هذا القيادي الكردي, أو ذاك المسئول من بهرجة إعلامية حول نفسه بأنه ممنوع من السفر؟! وبدأت أبواقه من المثقفين ومناصريه في تضخيم هذه الدعايات عبر بث الشائعات في تكبير, وتضخيم كلامه المعسول نحو العلياء؟!
لكن في النهاية لا بد من أن تنكشف الأمور لأن الحقائق لا تغطى بالتصريحات الخلبية؟! ولمن كان يدعي أنه منع من السفر ورجع من المطار؟ وبدأ ينشر هذه الدعايات على صفحات الانترنت, والمجالس الخاصة, والندوات الحزبية؟!  ونسألهم كيف خرجوا بأمان خارج سوريا وبأريحية وفنجان قهوة سكر زيادة على الحدود؟ 
 وتروحوا بالسلامة يا أصحاب المعالي الذين لم نرى وجهوكم في هذه التظاهرات السلمية على أرض الوطن؟! وذاك القيادي الذي لم يصرح بأي تصريح سياسي حول هذه الثورة السلمية وجاء من أوروبا على ظهر البوينغ الفخمة, وحضر المؤتمر, وأصبح ممثل الشعب الكردي, وشكل حزب جديد ؟!  ويا هكذا نضال من فئة خمس نجوم يا بلا؟!
ومع احترامي وتقديري للكثيرين من الشخصيات القيادية التي عانت معنا وخرجت تشارك في هذه التظاهرات وللأحزاب التي شاركت بقوة وفعالية ولم يتخلوا عن واجبهم تجاه الشباب طوال السبعة أشهر الماضية.
لكن أنتم تستحقون أن تأخذوا أرفع الجوائز في فن المراوغة والتخطيط بخبث وحرفنه وتنفذوا بدقة متناهية في رسم كيف تنجحون في مؤتمركم الوطني الذي يمثلكم فقط, ولا يمثل كافة مكونات الشعب الكردي؟! ولا تظنوا أنكم أذكياء بخروجكم إلى التظاهرات التحشيدية في لعبة شد الحبال والهروب إلى الوراء؟! ونعترف أنكم سرقتم  الحراك الشبابي على البارد المستريح, وعرفتم كيف تجيرونه لمصلحتكم فقط؟!
والجلي في هذه المعادلة ما انكشف المستور وهو لماذا الخروج بهذه البهلوانية من سوريا نحو القاهرة أو إلى هولير العاصمة وعقد المؤتمر؟! وأية فائدة تجري من هذا المؤتمر الاستعراضي الكبير, ولمصلحة من تكون في النهاية؟! ونحن نستطيع أن نوسمها  ببساطة  بالانتهازية السياسية الفاقعة وهي ليست بحاجة إلى ماكياج يجمل مجمل هذه المواقف على أرض الواقع؟! فتصريحاتكم عن وحدة الموقف الكردي هو دجل على الشعب وعلى التاريخ, وقد أصبح الشارع منقسماً إلى اتجاهات عدة وغير منسجمة, ولسوف ترجعون في الزمن القريب إلى أجندتكم الحزبية والذاتية وسيكون مصيركم الفشل,  والتقوقع مرة ثانية نحو سياسة التحالفات الثنائية والثلاثية؟! ولا تظنوا بأنكم أخفيتم الحقائق على أرض الواقع؟! لا…لا لن تنطلي هذه الألاعيب على أحد؟! والمقدمات الخاطئة ستعطي نتائج خاطئة.
وحقيقة الأمر فإن هذه عقليتكم هي عقلية الأنظمة الشمولية البالية المنقرضة في إقصاء الآخرين في الساحة السياسية والثقافية وإتباع سياسة الترغيب والترهيب التي لن تجدي مع أحد؟! وقد ولى ذاك الزمان الخلبي في رمي السهام الفاسدة نحو الآخرين؟! لأن الحقائق قد انكشفت وبان المستور ممن كان يمنع الناس من الخروج إلى التظاهرات السلمية ومن كان يلقب الشباب بالمتهورين والمندسين؟! وأخيراً نستطيع أن نقول بأنهم هم الفاقدين للكردوارية الحقيقية التي كان يمثلها الزعيم  الملا (مصطفى البارزاني) الخالد في تاريخ نضالاته المشرفة فوق قمم جبال كردستان وأنتم غثاء لا حول لمكم ولا قوة؟! واعرفوا تماماً أنكم مكشوفين في كل لقاء صحفي تقومون به؟! أو في كل مشوار خارج فنادقكم الفخمة وإلى أين؟! فنحن في زمن أصبح العالم في قبضة الحقيقة المثلة أمام الجميع؟

قامشلو   25 / 11/ 2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…