بلاغ صادر عن مكتب الامانة للهيئة التنفيذية للمجلس الوطني الكردي في سوريا

عقد مكتب الامانة للهيئة التنفيذية للمجلس الوطني الكردي اجتماعه الدوري الثاني في 22/11/2011 وناقش البنود الواردة على جدول العمل واتخذ القرارات اللازمة .
لقد استكمل مكتب الامانة مناقشة الهيكلية التنظيمية واللجان المقترحة والمهام المنوطة بها .

وانطلاقا من قرارات المؤتمر التي خولت الهيئة التنفيذية بالحوار مع أطر المعارضة السورية ومن ثم التنسيق والتعاون مع الجهة الأكثر استجابة لقرارات وتوجهات المؤتمر والحقوق القومية للشعب الكردي، فقد تم تشكيل لجنة للحوار مع قوى المعارضة في دمشق ، كما تم تشكيل لجان اخرى في الجزيرة وحلب ودمشق للقيام بنشاطات مع الشخصيات والقوى والفعاليات السياسية في هذه المناطق، لشرح قرارت ورؤية المجلس الوطني الكردي لحل القضية الكردية في سوريا على اساس الاعتراف الدستوري بوجود الشعب الكردي كمكون رئيسي من مكونات الشعب السوري، وكذلك رأي المجلس في ازمة البلاد المستفحلة والسبل الكفيلة بحلها.
وتوقف مكتب الامانة عند نشاط وفد المجلس الوطني الكردي في القاهرة وقيم ايجابيا استقبال الوفد من قبل الامين العام للجامعة العربية السيد نبيل العربي الذي استلم من الوفد مذكرة المجلس الوطني الكردي ، وأعرب عن سعادته بهذا للقاء ، مؤكدا على أنه لن يتم أي حوار بين أطراف المعارضة السورية دون مشاركة وفد المجلس الوطني الكردي .
ان مكتب الامانة في الوقت الذي يؤكد على ضرورة الحفاظ على الطابع السلمي لثورة الشباب والجماهير وتجنب اللجوء الى استخدام العنف ، و يعتبر المجلس الوطني الكردي جزءا اساسيا من قوى المعارضة السورية المطالبة باحداث تغييرات جذرية في البلاد ، يرى بان الازمة قد تفاقمت لدرجة باتت تهدد بحرب اهلية وتدخل عسكري ، وان النظام يتحمل مسؤولية ذلك باعماله القمعية ومصادرة الحريات وبالاستمرار في معالجة هذه الازمة معالجة امنية وبمزيد من القتل والعنف وارتكاب المجازر .
 لذا بات من الملح رضوخ السلطة لارادة الجماهير والكف عن اساليبها القمعية وسحب قوات الجيش والأمن من المدن وإعادتها إلى ثكناتها وعدم التعرض للتظاهرات السلمية التي تطالب باستبدال النظام الاستبدادي بنظام ديمقراطي ، وبان يكون الشعب سيد مصيره وحرا في بناء دولته العلمانية الديمقراطية البرلمانية التعددية على اساس من التوافق والاتفاق بين مكونات الشعب السوري بحيث يتمتع الجميع في ظلها بالحقوق المتساوية ، بصرف النظر عن الانتماءات القومية او الدينية او المذهبية .


 ولاشك بان تحقيق اماني الشعب السوري بالحرية والديمقراطية في هذه الظروف الحرجة ، يتوقف الى حد بعيد على توحيد مواقف قوى المعارضة وتفاهمها حول الخطوط العريضة لما ستكون عليها سوريا المستقبل .

وان الاعتراف الواضح والصريح بحق الشعب الكردي في تقرير مصيره في اطار وحدة البلاد ، يعتبر مدخلا حقيقيا للديمقراطية وامتحانا لجدية قوى المعارضة في العمل من اجل غد افضل للشعب السوري في ظل نظام ديمقراطي تعددي يتمتع فيه الجميع بالحرية والعدالة والمساواة  .


24 / 11 / 2011
مكتب امانة الهيئة التنفيذية

للمجلس الوطني الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…