توضيح من صلاح بدرالدين

الى بنات وأبناء الشعب الكردي عموما وتنسيقيات ومجاميع الشباب الكرد المشاركين في الثورة السورية خصوصا وكل التيارات السياسية وحركات المجتمع المدني والرأي العام .

لقد توجهت الى القاهرة بناء على مشاورات مسبقة مع العديد من ممثلي التيارات السياسية والشخصيات الوطنية السورية وبعد مداولات استقر الرأي على ضرورة القيام بمبادرة لتوحيد الصف المعارض حيث صدر بيان يعلن عن ” المبادرة الوطنية لتوحيد المعارضة السورية ” وتم تشكيل هيئة تمثل مختلف المكونات السورية لمتابعة ماصدر عن لقائنا وتحقيق هدفه الأساسي في اللقاء بممثلي جميع أطراف وتيارات المعارضة ومازلنا في سياق المشاورات والمفاوضات وقد صدف أن تواجد بالقاهرة ناشطون كرد يمثلون أطياف الحركة الكردية الذين التقيت بهم ونسقت معهم حول همومنا المشتركة
كما حضر وفد باسم ” المجلس الوطني الكردي ” وقد اتصل بي العديد من الأصدقاء في الداخل وبينهم ناشطون ومثقفون يتمنون لو تم لقاء واتفاق بين كل الموفدين الكرد السوريين في القاهرة ليشكلوا وفدا موحدا كما ظهرت بنفس المعنى مقالات ودعوات من خيرة كتابنا وايمانا مني بمبدأ الوحدة والاتحاد والتوافق واستجابة لنداءات المخلصين فقد وجهت الى الأشقاء أعضاء وفد ” المجلس الوطني الكردي ” الرسالة التالية ” :
الاخوة والأساتذة  الأعزاء (
عبد الحميد درويش – د سعدالدين ملا – كاميران حاجو – كاميران بيكس – د وليد شيخو – بهزاد
باعتباري سبقتكم الى القاهرة أرحب بكم أجمل ترحيب وأقترح عليكم التالي :    
     بسبب تواجدنا هنا كل لسببه الخاص وبدون موعد مسبق أجد فرصة لنجتمع هنا نحن الكرد السورييون جميعا المتواجدون الآن في العاصمة المصرية للتوصل الى اتفاق بتوحيد صفنا حتى درجة التفاعل في اطار ” الوفد الكردي السوري ” ومن أجل تحقيق ذلك علينا الاتفاق المسبق على خطاب سياسي واحد حتى نخاطب الآخرين من أطراف المعارضة السورية المتواجدة هنا أيضا وكذلك جامعة الدول العربية وغيرها ومن أجل تحقيق ذلك أرى بضرورة قبول المبادىء التالية والتوقيع عليه :
أولا : الالتزام بشعار اسقاط النظام السوري بكل مؤسساته ورموزه والعمل بكل السبل لتحقيق ذلك ورفض وادانة الحوار مع السلطة الحاكمة الا في حالة التسليم والاستلام .


 ثانيا : التسليم بكون المكون الكردي وحراك شبابه الثائر جزء لا يتجزأ من الثورة السورية وتقديم الدعم الكامل لتنسيقيات ومجاميع الشباب الكرد في جميع المناطق والمدن والبلدات وعدم التدخل في شؤنها .


ثالثا : التمسك بمبدأ أن يقرر شعبنا الكردي مصيره القومي والاداري حسب ارادته الحرة في اطار سوريا الواحدة .


أيها الاخوة
أرسل لكم هذه الرسالة وأنا أول الموقعين عليها منتظرا تواقيعكم عليها أيضا حتى نلتقي على أساسها أشقاء متحابين متضامنين بغية تقديم خدمة لشعبنا السوري والكردي خاصة ونحن الآن أمام استحقاقات كبرى قد نحرم منها اذا عجزنا عن فهم المعادلة أو اضاعة الفرصة ومن الواضح أننا وبسبب التراكمات السابقة قد فقدنا جزءا من الثقة ببعضنا البعض ولهذا السبب بالذات أردت أن تكون الشفافية والوضوح عنوانا للقائنا واتفاقنا بصورة مسبقة حتى نقوم بالواجب بدون ذرائع وحجج قد تنسف أي لقاء غير مدروس بيننا في جانبه السياسي والعملي أما الجانب الشخصي فلن يكون خاضعا لأية أسباب مسبقة وليس لدي مايمنعني عن اللقاء الاجتماعي مع أي كان .


وتقبلوا فائق احترامي
أخوكم
صلاح بدرالدين
القاهرة في 20 – 11 –  2011
وقد وصلت الرسالة وسلمت باليد من جانب أحد النشطاء الكرد في تنسيقيات الثورة السورية بمصر ولم أتلق الجواب حتى اصدار هذا التوضيح .
  وخلال لقاء وفد ” المبادرة الوطنية لتوحيد المعارضة السورية ” بالسيد أمين عام جامعة الدول العربية بتاريخ 23 – 11 – 2011 وفي سياق بحث الموضوع الكردي السوري والحوار بين أطراف المعارضة السورية أكد السيد الأمين العام أن الجامعة ليست طرفا وليست مسؤلة عن دعوة أحد الى مؤتمر الحوار بل ستقوم بدور الراعي اذا اتفقت الأطراف المعارضة وقد أوضحت من جانبي بعد الاستفسار أن ” المجلس الوطني الكردي ” يمثل جزء فقط من المكون الكردي وهناك ستة أحزاب خارج هذا الاطار كما ان تنسيقيات الشباب وقطاعا واسعا من المستقلين والمثقفين الكرد ليسوا ممثلين بهذا المجلس لأسباب سياسية بالدرجة الأولى كما أكدت أننا كشعب كردي وحراك شبابي وحركة سياسية جزء من الثورة السورية تحت ظل شعار اسقاط النظام وتحريم الحوار معه والتنسيق والعمل المشترك والتلاحم قائم مع الشركاء العرب وكل المكونات الوطنية السورية .

  القاهرة في 24 – 11 – 2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…