عذراً أحرار «الزبداني» الكرد شركاء الثورة، وليسوا مؤيدين للنظام

  إن كان النظام يراهن دوماً على الطائفية والفتنة الداخلية بين شرائح الشعب من مختلف القوميات والطوائف، فذلك لأجل أن يجعل من نفسه صماماً للأمان.
لم يتخلّف الشارع الكردي عن الثورة السورية سواء على مستوى حركة الشارع، فلم يسجل غياباً عن ساحات التظاهر أبداً، أو على المستوى السياسي حيث تبنّى المجلس الوطني الكردي الثورة السورية.

وإن كان للإخوة العرب مؤيدوهم للنظام وشبيحتهم، فللكرد أيضاً مؤيدوهم وشبيحتهم، لكنهم بالتأكيد لا يمثلون نبض الشارع.
من يريد أن ينظر إلى الكرد على أنهم من مؤيدي النظام، فهو يعمّق أملَ النظام بالبقاء، ويؤكد نظريته متناسياً أن 40 عاماً من حكم البعث، وإلغاء المكوّن الكردي ابتداءً باللغة، وليس انتهاء بالوجود، لن يشفع له كي يتحدّث إعلامياً – زوراً وبهتاناً – بوقوف الكرد إلى جانب النظام.
إن الكرد لن يتنازلوا عن الشارع كحاضن للتطلع إلى الخلاص ولن يتنازلوا عن الثورة على المستوى السياسي كتمثيل لرؤاهم حول الخلاص حتى يسقط هذا النظام، فلا شيء يساعد في كسر النظام وإسقاطه أكثر من إحباط نظرياته ومؤامرته.
والحدث الذي يمكن وضعه في خانة ومصلحة النظام هو ما حدث في منطقتي “الزبداني ومضايا” بريف دمشق من قيام البعض من الأهالي بتهديد بعض العوائل الكردية – القاطنة هناك – بالترحيل، بدعوى أن الكرد هم من مؤيدي للنظام!!
ربما لأنهم لم يخرجوا في التظاهرات معهم.
وسنقول لأخوتنا هناك، هل على الكرد – في منطقة الجزيرة – وبالمنطق ذاته أن يقوموا بتهديد بعض العوائل العربية بالترحيل، بدعوى أنهم مؤيدون للنظام ولا يخرجون إلى التظاهر معهم؟
ونقول للأخوة العرب شركاء الوطن (والكلام موجه لأهالي الزبداني ومضايا)
لم يكن الكرد يوماً من أنصار النظام البعثي، ولن يكونوا، وبعض الأخطاء لا تشفع لأحد كي يوجه إصبع الاتهام إليهم.

سيبقى الكرد في الشوارع، مع إخوتهم من باقي أطياف الشعب السوري شركاء في هذه الثورة حتى إسقاط هذا النظام.

تنسيقيات آزادي للثورة السورية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…