توضيح من التجمع الديمقراطي الكوردي السوري

  قبل اندلاع الثورة السورية حاولنا جاهدين بأن نوحد الجهود الكوردية السورية في إطار جامع وشامل ويكون هذا الإطار هو الممثل الشرعي للكورد السوريين لكن كل محاولاتنا باءت بالفشل نتيجة الأنانية الحزبية الضيقة وتعند قياداتها ومزايداتهم على الشعب الكوردي.

لكن بعد انطلاقة الثورة السورية في الخامس عشر من آذار الفائت ولجوء النظام البعثي إلى الحل الأمني وتصاعد لغة القتل والدم والنار بتصرفات اللا مسئولة مع المتظاهرين السلميين ونتيجة هذه الأحداث المتسرعة أجبرت كل القوى الكوردية للبحث عن نقطة مشتركة لتوحيد الرأي الكوردي ونحن من ضمنها وبعد اللقاءات والنقاشات المكثفة مع عدة أطراف حزبية كوردية عقدنا وقتها اجتماعاً بين عدة أطراف وجاء رد هذه الأطراف المجتمعة كرّد الحركة الكوردية منذ العقود الماضية بأننا بحاجة إلى التفكير والتريث
 فهذا يعني وبكل وضوح بأننا فشلنا بالإطار الجامع والشامل وقتها مع الأطراف الأخرى ..

لكن هذا لم يمنع بأن نتوصل نحن الطرفين إلى حل مشترك لحزب المجتمع الديمقراطي في سوريا والاتحاد الوطني الحر سوريا وأعلنا عن إطارنا المشترك تحت تسمية ” التجمع الديمقراطي الكوردي السوري ” ووضحنا رؤيتنا بشكل واضح من الثورة وأعلنا وقتها بأننا مع الشعب ومطالبه المحقة في الحرية والديمقراطية وحذرنا النظام من سفك الدماء وجرائمه ضد المدنيين العزل ..

ووضحنا أيضاً موقفنا من المؤتمر الوطني الكوردي الفاقد الشرعية لكن هذا لا يعني أننا ضد الإجماع الكوردي لكن رفضنا المشاركة معهم لأن لنا مآخذ على آلية انعقاده وإقصاءه للأطراف الأخرى لذلك اعتبرنا المؤتمر الوطني الكوردي مؤتمر حزبي ولا يمثل الشارع الكوردي بل يمثل أحزابهم ولا يحق لهم التحدث باسم الشعب الكوردي السوري كاملة … ولا يحق لهم إرسال الوفود باسم الكورد السوريين ليمثلوهم أمام المحافل الدولية …

 أما توضيحنا اليوم هو من أجل تسمية إطارنا التجمع الديمقراطي الكوردي السوري لأن هناك التباس بين اسمين حزب المجتمع الديمقراطي والتجمع الديمقراطي لذلك أضفنا كلمة ” الوطني ” حتى يتضح أكثر فالتسمية الجديدة هي  ” التجمع الوطني الديمقراطي الكوردي السوري ” نؤكد ونكرر بأن هذا الإطار مفتوح لكل المناضلين سواء أفراداً أو جماعة أو أحزاباً من الحزبيين والمستقلين ونقبل الآراء بكل صدر رحب ونعتبرهم من الأساس ولنبني إطارنا معاً كي نمثل المكون الكوردي السوري ..

ومن ناحية أخرى ندعو كافة الأحزاب وخاصة الخارجة عن أحزاب المؤتمر والجمعيات والحركات و التنسيقيات الشبابية والشخصيات الاجتماعية والكتاب والمثقفين والمستقلين من أبناء شعبنا من أجل أن نوحد جهودنا لبناء الرأي الكوردي الموحد تحت أية تسمية مناسبة التي ترى الإجماع المنشود ..
نعمل من أجل بناء الرأي الكوردي الموحد
إكبار وإجلال لشهداء ثورة الحرية
الخزي والعار للمجرمين والقتلة
18 / 11 / 2011

التجمع الوطني الديمقراطي الكوردي السوري

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…