النائب الأرمني بقرادونيان: نحن و الأكراد شعب واحد

  أوضح النائب هاغوب بقرادونيان في حديث صحافي حقيقة ما تردد عن ان “بلدية برج حمود تعمل على طرد الاكراد السوريين من منطقة برج حمود والنبعة وجوارها”، مؤكدا ان “ليس لما جرى من اجراءات اي علاقة بالاكراد دون غيرهم بل القضية هي مع العمال الاجانب ككل في هذه المنطقة الواقعة ضمن نطاق بلدية برج حمود التي طلبت من العمال الاجانب وهم من أصول مختلفة سورية ومصرية وسري لانكية وفيليبينية وغيرها ممن يقطنون في مبان سكنية في المنطقة، وليس معهم عقود ايجار رسمية مسجلة واوراق ثبوتية، تركها باعتبار ان كل عشرة اشخاص او أكثر يعيشون في غرفة واحدة، وبين المنازل التي تقطنها عائلات، الامر الذي أوجد مشاكل منذ مدة غير قصيرة وممارسات غير لائقة ولااخلاقية وبعيدة عن الآداب العامة كالتعرض لنسائنا،
 أدت الى احتكاكات وقع بنتيجتها عدد من الجرحى من الشباب الارمن، وكان آخرها طعن شاب ارمني بالسكاكين الاسبوع الماضي في وضح النهار”، علما ان “معظمهم يحملون سكاكين وبلطات و”مواس” وشفرات وغيرها، وقد تدخل الجيش والقوى الأمنية والقوا القبض على 20 عاملا اجنبيا، ومنذ مدة تسير دوريات في المنطقة كل يوم لمنع المخالفات والحؤول دون الممارسات غير المقبولة”.
واشار الى انه “بعد هذه التطورات تحرك اهالي المنطقة في اتجاه البلدية وطالبوها بتنظيم الوضع داخل المنطقة واعادته الى وضعه الطبيعي، فطلبت البلدية منهم، وهم ارمن وغير ارمن، عدم تجديد عقود الإيجار غير الرسمية عند آخر الشهر لكل المجموعات التي تستأجر غرفا بشكل جماعي، والإبقاء على كل عامل مستأجر يقطن منزلا مع عائلته ايا كانت جنسيته، وهذا ما حدث”، مضيفا “استغلت جهات سياسية عملية التنظيم هذه، واعتبرتها عملية انتقام سياسي من الاكراد الذين تظاهروا، وانا أسأل هنا مستغلي هذا الموضوع سياسيا اذا كان الاكراد السوريون تظاهروا ضد النظام السوري، ومنهم من تظاهر مع النظام، فلماذا هذه الإجراءات طاولت المصريين والفيليبينيين والسيريلانكيين وغيرهم؟ هل هؤلاء أيضا تظاهروا ضد النظام السوري؟”.
اما بصدد الحديث القائل بأن الموضوع محصور بالأكراد دون غيرهم، طلب “عدم تدخل أحد بيننا وبين الاكراد لأننا والأكراد شعب واحد تعرض لمحنة واحدة ومعاناة واحدة على يد جلاد واحد وبيننا تحالفات وصداقات تاريخية لا يمكن لأحد ان يزعزعها”.

الديار اللبنانية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* قرأنا في تاريخ ثورات العالم أن الشعوب المظلومة قد تتعثر، لكنها لا تستسلم. لقد نهضت مراراً وتكراراً وانتفضت ضد الديكتاتورية والاستبداد؛ لأنها آمنت بهدفها. الحرية هي المثل الأعلى الذي تصمد الشعوب من أجله، وتكسر الطرق المسدودة بأمل الانتصار. والشعب الإيراني ليس استثناءً من هذه القاعدة؛ فهو شعب يؤمن بأن القيود ستتحطم يوماً ما وأن الحرية ستتحقق. ورغم…

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…