هذيان بشار الأسد … ! .. الاسد للصنداي تلغراف: اي عمل غربي ضد سوريا سيحدث (زلزالا يحرق المنطقة بأسرها)

هفال زاخويي*

 كما من سبقه من الطغاة الذين سقطوا كأوراق الخريف بالأمس القريب ،يهذي بشار الأسد بخطاباته وتصريحاته النارية الشبيهة بتصريحات صدام حسين والذي كان ايضا يتحدث عن احراق نصف اسرائيل وان العراق اذا هوجم من قبل الغرب فستنفتح ابواب الجحيم وما الى ذلك من تفاهات الكلام الفارغ ، ومثله فعل الأخ العقيد القذافي ، ويفعل العقيد علي عبدالله صالح الذي يدعي ان الجزيرة العربية ستحترق ان انتهى حكمه، لكن الفارق ان صداماً ومعمراً وصالحاً افنوا اعمارهم على الكراسي لكن بشاراً لم يزل شاباً ولم يشبع من متعة ممارسة السلطة ، ويحاول ان يكون مقلداً لأستاذين سبقاه الى الذل ولم تحترق المنطقة برحيلهما الدراماتيكي ، احدهما حوكم وأعدم بعد ان أخرجوه من حفرته ملتحياً أشعث الشعر أغبر ، والآخر أخرجوه من مجاري المياه بعد اختفى من قذائف طائرات النيتو ،
فلا صداماً دافع عن العراق ولا برحيله احترقت المنطقة ، ولا معمراً دافع عن ليبيا ولا بهزيمته ونهايته المحزنة احترقت المنطقة ، ولا أظن ان شعلة النار بيد بشار حتى يحرق هو المنطقة برمتها …! غريب وعجيب أمر هؤلاء المجانين عندما يظنون ان الناس تصدقهم ، او يبدو ان أمراضهم النفسية وعقدهم تجعلهم يصدقون الكلام من كل من هب ودب يتحدث لصالحهم، او ربما تخدعهم صديقتهم روسيا ! أو ربما يصدق رئيس كبشار مستشارته العتيدة بثينة.
مخطيء جداً بشار الأسد في تصريحاته الباردة للصنداي تلغراف قبل يومين وهو يقول (اي عمل غربي ضد سوريا سيحدث “زلزالا يحرق المنطقة بأسرها) … هذا كلام فارغ تفوه به من سبقه من الرؤساء المخلوعين ، فمن هرب هرب ومن قتل قتل ومن اعدم اعدم وما زال المنتظرون يرتعدون … لكن يكون مصير بشار اسعد من صديقه بطل ثورة الفاتح من ايلول ، ولا اعتقد ان ثورة أبيه المسماة تشرين التصحيحية ستصحح من مستوى تفكير بشار الشاب الذي اضحكنا كثيراً وهو يقول في مقابلته مع الصنداي ان : سوريا ليست كتونس ومصر واليمن … لكنه لم يقل العراق او ليبيا! خوفاً من مصير مشابه ينتظره كالذي لاقاه صدام حسين ومعمر القذافي … نعم هناك فارق كبير بين سوريا وبين الدول المذكورة والحق مع الرئيس بشار الأسد… فسوريا ليست مقتدرة اقتصادياً بل بدأ الجوع يفعل فعلته خلال مدة قصيرة، وليست تمتلك جيشاً يحمي الديار فعلاً كما تدعي بل بدأت الانشقاقات تدل على وعي مستفحل لدى الجندي السوري الذي يعي تماماً ان هذا الجيش هو جيش الذل والمهانة حينما يضرب الشعب ، اربعة مليارات من الدولارات سنويا لشراء الاسلحة من روسيا والصين ، والجميع يعلم ان هذا السلاح يدك الآمنين من المدنيين في حين ان نصف عين حمراء اسرائيلية تجعل من الأسود فئراناً ، ولكن الأسلحة الروسية المشتراة باموال الفقراء المسروقة تجعل من الفئران أسوداً على رؤوس المواطنين المساكين والأطفال من امثال حمزة الخطيب…!
عن أي حريق يتحدث صمام الأمان بشار الأسد رجل الإطفاء العتيد الذي يمنع حدوث الحرائق؟ أي هذيان هذا ونهايته ونهايه البعث وآخر معاقله تقترب بسرعة خيالية ؟ ربما هو محق في هذيانه لإدراكه ان النهاية اقتربت ؟!
لن تحترق المنطقة ولن يحدث أي زلزال ويبدو ان الزلزال سيحدث فقط في منطقة المالكي بدمشق التي فيها بيت الرئيس ، وبدرجة مئة على مئة من مقياس الثورة التي تتأجج في نفوس شتى مكونات الشعب السوري المظلوم .
استدراك: على برهان غليون ان لاينخدع ويتصور بانه يصلح لادارة سوريا سياسياً، عليه ان يصحح أولا من معلوماته التاريخية رغم استاذيته ، فالدراسة في السوربون قد لا تنقذه من الوقوع في اخطاء قاتلة كما وقع فيها حين حديثه عن الشعب الكردي في سوريا… غليون لايصلح للثورة ولا للسياسة ولم يتحرر من مرض الترفع القومي العضال بعد رغم حياته في الغرب المنفتح والمتحرر من العقد.

· رئيس تحرير صحيفة الأهالي الليبرالية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…