ما يكسبه الاكراد بساحات القتال – يخسروه على طاولة المفاوضات

  بقلم استشاري 

مؤرخ زار كردستان وكتب الكثير عن عادات الأكراد وتقاليدهم وطبائعهم وطرق معيشتهم ونماذج بيوتهم وازيائهم باللباس وعن قياداتهم وطرق نضالهم وحروبهم وحوارياتهم ثم قال بالنهاية :انهم شعب عظيم وجبار ولكن للأسف فان ما يكسبوه بساحات القتال يخسروه على طاولة المفاوضات.

وتأكيدا على ذلك فانني عندما كنت أعمل بالخارج صادفت أطباء مصريين استشاريين وسألتهم عن المغزى من استعمال عبارة تستكردني بالتعاملات الاجتماعية المصرية فقالوا انها فكرة ترسخت منذ أيام الدولة الايوبية وهي أن الاكراد كانوا يقبلون بالسعر والرأي لآخر بمجرد المحاورة معه بالكلام الأليف والدبلوماسي
انها ميزة الفقدان للمرونة وهذا عائد الى الطبيعة  القاسية التي صقلت الذهنية الكردية .وهذا لا يعني انني انتقد وأريد الإساءة إلى النسيج الوطني الكردي ,بل بالعكس سأعتبرها الصدمة التي قد تجعل كل واحد منا أن يعيد التفكير في سلوكه ومواقفه في التعامل مع الآخر القريب والآخر الأبعد.
فالاكراد هم شعب بالتأكيد  يفتقدى نتيجة ذلك الموروث الجبلي المتحصن -المتمترس ضد الغزوات والافتراس أفقده الثقة بكل شيء ان لم يكن محسوسا وملموسا وحتى أنه يزيله من الذاكرة وهذه هو سبب فقدان الكردي إلى احدى أهم القيم العليا وهي الوفاء

فنحن بسهولة ننسى رموز ماضينا ,حيث نسينا وجهاء مجتمعنا بل للتعويض عن ذلك اعتبرناهم خونة والى درجة اننا لم نعطيهم مساحة متر مربع واحد في المجلس الوطني .

وننسى حتى عظماء تاريخنا مثل صلاح الدين الأيوبي ولولا وجود مسعود البرزاني لنسينا الملا مصطفى , واحيانا حتى بوجود الملوس نحاول الغائه لانه امتداد للماضي وهنا اقصد حميد درويش الذي هو ليس معصوم عن الخطأ ولكن بالتاكيد هو صانع الحركة الكردية , لانه كما هو معروف فانه هناك أناس صنعوا الحركة وهناك اناس صنعتهم الحركة وهؤلاء الاخيرين يحاولون الغاء الصانع الاساسي لا كما يقولون ويذيعون اسبابهم السياسية انما لانه لديهم تضخم بالشعور بالنقص لان الانسان السوي هو الذي لديه ضخامة بملاكب النقص وبالتالي المحاولة للتفوق والتقدم على الاخرين بالمثابرة والعمل أما الشعور بالنقص فهو حالة مرضية تدفع الانسان الى الظهور كمتفوق بسحق الاخر..

فهو يحارب انطلاقا من ذلك الخلل بدلا من ان ننظر اليه كالملك الذي جمع عشائر متناثرة ووضعها في اطار حاضنة اجتماعية اسماها الدولة , وهو الذي شكل هذه الحاضنة التي اسماها الحزب
  اسال الذين صنعته الحركة عن النقاط التالية:
ماذا كان يفعل لؤي حسين لديكم عدة أيام قبل واثناء المؤتمر وما هي المصادفة في ورود نفس مصطلحات طيب التزيني بالبيان الختامي أي هل كتب قبل المؤتمر وايضا اريد أن أسال الحزب اليكيتي الاشتراكي الكردي الذي يروج ان الاكثرية الحاضرة بالمؤتمر منه وهو الذي فرض البيان : لماذا لم تحددوا المواقف بدقة حيث ان حق  تقرير المصير سينظر اليه الساذج أنه قد يصل الاستقلال ولكن العاقل يراه قد يكون التنازل عن  حتى الحق الثقافي .

وايضا كلمة التغيير قد تكون إسقاط النظام ولكن قد تكون ايضا تغيير الوزارة وأخيرا لماذا الضبابية بتلك والوضوح المغلوط باطنيا بان الذي يتم هو ثورةعلما انه قياسا للمطالب هو احتجاج ام انه لكسب عطف الحشائش التي تدفع ثمن صراع الفيلة
هذا هو النفاق السياسي لان النفاق هو ان يكون ظاهر الشيء شيء وباطنه شيء آخر وان ثقافة النفاق هي ثقافة الكثير من البعثيين الذين يضعون صورة للرئيس على الحائط فوق رؤؤسهم ويضعون على مكتبهم القرآن ويصومون ويصلون وايضا يسرقون ويختلسون ويبتزون وهؤلاء المنافقين كشريحة موجودة عبر التاريخ وقد نزلت بهم  سورة التوبة وهي السورة الوحيدة بالقرآن التي لا تبدأ بعبارة بسم الله 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…