دهام حسن الكردي الجديد ( الوافد )

توفيق عبد المجيد

في مقالة معنونة بـ ( قراءة سريعة في مقررات المؤتمر الكردي ) تطرق السيد دهام حسن إلى أهم مقررات المؤتمر وتناولها بالنقد ، وهذا من حقه كأي كاتب أو باحث أو ناقد محايد ومستقل

لكن الجميع يعرف والسيد دهام يقر أنه شيوعي وهذا أيضاً من حقه كأي مواطن ينتمي إلى حزب كردي، وليعلم السيد دهام أننا سنعتبر ملاحظاته وانتقاداته هي ملاحظات وانتقادات الفصيل الشيوعي المنضوي في إطار الجبهة الوطنية التقدمية الذي ينتمي إليه السيد دهام ، هذا أولاً
وثانياً أن الأحزاب الكردية لم تطلب منه – ولن تطلب إلا إذا كان مكلفاً بذلك – أن يبارك مؤتمرها البشرى وإنجازها الكبير على حد قوله لأن الغالبية الكردية بالفعل تعتبره كذلك وليست بحاجة إلى شهادة السيد دهام وأمثاله .
أما الأمر الثالث والأهم وهو هذه العبارات غير المهذبة والمفتقرة إلى الحد الأدني من مقومات الرد ، والخالية من اللباقة وحسن السيرة والسلوك ، والتي يأبى من كان كاتباً أن يتفوه بها ، فهي إن دلت على شيء فإنما تدل – مع شديد أسفي واعتذاري ممن يقرأ ردي هذا – على مدى الحقد الذي يكنه الكاتب لكل ما هو كردي بشكل عام ، الحقد الذي لم يستطع كاتبنا المحترم أن يخفيه أو يتستر عليه فظهر بعبارات ( أحد الأتباع – الإمعة – الفرح الطفولي – غبش الرؤية – الأمية والجهل بالسياسة – القراءة الخاطئة للأحداث .
لا أقول للكاتب المحترم أنني مفكر أو باحث أو محصن ضد الأخطاء فأنا إنسان ، والإنسان معرض للوقوع في الأخطاء ، وقد لقبني هذا الكاتب المحترم في مقالة أخرى بـ ( المولى ) .
من حقك أيها الكاتب – الكردي الجديد الوافد – أن تنتقد ، ولكن الحركة الكردية لم تعد تقبل وصاية أمثالك وافكارك وهذا هو مكن السر في حقدك ، ومن حقك كذلك أن تنتقد الفيتو الصيني والروسي أو تؤيده  وليكن نقدك ضمن حزبك أو أعلن فك ارتباطك به ، لأننا وفي أحسن الأحوال لا نتوقع منك رداً إيجابياً لخلفيتك التي يعرفها الكثير، وقد اكتسبت بعض الود والاحترام لبعض الوقت ، عندما كنت تتمظهر بغير مظهرك الحقيقي ، لكن ذلك تبدد وتلاشى عندما جاهرت بعدوانيتك المدفونة تجاه كل ما هو كردي أو كردستاني .
أنصحك أن تهتم بشؤون حزبك وتنتقد وتقترح وتجترح المعجزات لأننا نملك الكثير من الأقلام الكردية الجريئة التي من حق أصحابها فقط أن يلاحظوا وينتقدوا ، إلا إذا أعلنت أنك مستقيل من الحزب الذي تنتمي إليه .
مع كل الاعتذار لأصدقائي الذين سيقدرون موقفي ويبررون حقي في الرد .

 
وأخيراً أقول للسيد دهام : إنني أفتخر بموقعي الحالي بقدر افتخاري بكرديتي منذ نعومة أظفاري وحتى الآن ، وأذكرك بأنك كنت عدواً للكرد ومازلت ، كما ألفت نظرك إلى أن أسباب ودواعي ودوافع حضورك للاحتجاجات السلمية هي لإرضاء أسيادك ليس إلا  سامحك الله لأنني كنت أنتظر تهنئتك لي بالحصول على شهادة الماجستير في الصحافة والإعلام ، وأشكرك على الأوسمة التي منحتها لي .

29/10/2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

وردنا اليوم خبر مؤلم من أحد المفرج عنهم من سجن علايا، يفيد بأن ابننا ديار مستو قد أُصيب داخل السجن بمرض الربو، نتيجة الأوضاع الصحية والإنسانية المتردية السائدة هناك. وبحسب ما نُقل إلينا، فإنه يعاني من نوبات متكررة من ضيق التنفس، ويضطر إلى استخدام البخاخ بشكل متواصل، وفي بعض الأحيان يُسمح له بالخروج من المهجع لالتقاط أنفاسه عندما تشتد عليه…

الأستاذ وليد جنبلاط المحترم تحية طيبة في الذكرى السنوية لاستشهاد المعلم والقائد الوطني صديق شعبنا الكردي وسائر الشعوب المناضلة من اجل الحرية الراحل كمال جنبلاط . لقد تعاملنا مع الشهيد عن كثب قبل ، وخلال الحرب الاهلية ، وكنا معه ومع قادة العمل الوطني في لبنان من مؤسسي الحركة الوطنية اللبنانية بزعامة تلك القامة العالية ، والعاملين في مختلف مؤسساتها…

د. محمود عباس لم يكن البيان الذي أصدرته وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كوردستان مجرد رد إداري على اتهامات أطلقتها وزارة النفط في بغداد، بل كان في جوهره محاولة لوضع النقاش في إطاره الحقيقي، بعيدًا عن السرديات السياسية التي تُصاغ أحيانًا لتغطية أزمات أعمق في بنية العلاقة بين المركز والإقليم. فالقضية المطروحة اليوم ليست مسألة تقنية تتعلق بتصدير النفط…

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…