مؤتمر الأحزاب التسعة …!!!

  خليل كالو

  وليس العشرة لأن هناك مجموعتان باسم واحد كان من المفروض عليهما احترام مشاعر وعقول الناس ووضع علامة للتفريق على إحداهما.

لن نقول مبروك ولا التشهير بهذا المؤتمر لأننا كتبنا عن هذه المسألة الكثير وأكثر مما تستحق وتوصلنا إلى قناعة لا لبس فيها بأنها لن تغير من سلوكها ومنهجها لأنها شاخت على هذا الطبع ووجدت نفسها هكذا وستبقى هكذا إلى أن يأخذ عزرائيل أمانته.

ما ورد من تبني لقرارات هي أيضاً لم تكن مفاجئة ولا بالأمر الغريب بل كان تحصيل حاصل لإرادات سياسية متقاربة وفرز حقيقي للقوى السياسية الكردية العاملة بعد الغربلة الطبيعية لها نتيجة التاريخ الشخصي لكل حزب والأحداث العنيفة التي تعصف بالساحة السورية
 فعقد المؤتمر لتأسس تكتل وتحالف وهيكلية لكي تحافظ تلك القوى على ذاتها خشية من الزوال لأن هناك قوى سياسية جديد قد ظهرت وهي في طور النمو والتنامي والتشكل وهي أكثر راديكالية وطموحا وتطرح نفسها كبديل لها وعنوان للمرحلة بوسائلها الخاصة لذا كان ولا بد من أن تقوم الأحزاب الكلاسيكية المترهلة شخوصا وأفكارا وتنظيمات أن تلملم من بقاياها وشذراتها ما أمكن كي تظهر على الأقل بمظهر التابوت المتحرك لها شكل وقوام على أكتاف بما يسمى بالمستقلين ممن حضروا وتخفي ذاتها في ظل المؤتمر في هذه الظروف الخاصة لمدة زمنية أبعد ريثما تنقشع غيوم العاصفة وتجلب انتباه النظام للتعاون والتحاور وإعطائها جائزة في الأيام القادمة لهذا فصلت المؤتمر وقراراتها على نفسها كآخر مسعى لها قبل الرحيل إلى مثواها الأخير وهذه قراءة وتعليق بسيط على بعض من تلك القرارات: 

 لن يدخل الكورد في مفاوضات أو حوارات مع النظام لوحدهم)….…..

.
فهذا يعني إذا وجدوا شريكا آخر معهم سيحاورن فما الحكمة في مثل هكذا سياسة عرجاء والمناورة المكشوفة ..؟  قولوا صراحة إذا دعينا سوف نذهب للحوار مع النظام واقطعوا الشك باليقين فستجدون أنصار كثر حولكم إذا كانت هذه هي نيتكم.

واتركوا  ثقافة الأنا والوصي وتحدثوا بلغتكم وليس باسم الكرد لماذا انتم مصرون بفرض أنفسكم علينا كالبعثيين وتدعون إلى الديمقراطية قولا وأنتم مستبدون في العمل فما هذا التناقض البنيوي والبرانويا العجيب في الشخصية والسلوك)..
 
 العمل من أجل التغيير البنيوي للنظام ومرتكزاتها السياسية والقانونية والفكرية….( يعني بالعربي الفصيح الإصلاح الذي يدعو إليه السلطة أما كلمة التغيير البنيوي للنظام فهو اختراع وتضليل مبتكر للتلاعب بالألفاظ والكلمات لمن لا يتقن اللغة والفهم والدلالة السياسية (تناقض فاضح بين مفهومي الثورة والإصلاح) وهذا هو بيت القصيد والمعزى من كل هذا المؤتمر” ذاب الثلج وبان المرج” وهو الإعلان الصريح في الموقف والرؤية والإرادة السياسية الذي لا لبس فيه الآن وكانت الأحزاب التسعة تناور وتبحث عن مخرج لها منذ سبعة أشهر وها قد وجد فلم يستطع أي حزب بمفرده البوح بما يفكر فيه إلى اجتمعت لتضيع الأمر بينها جميعاً كما يقول الكرد تضيع الفساء بين الثلاثة فما بالكم بعشرة Fis di navebera sisiyan de winda dibe  وهذا ليس بالأمر الجديد علينا لأن هذا هو المشروع الإصلاحي للنظام تماما الذي يسعى إلى تنفيذه وهو يصرح ويعلن ليل نهار عن الإصلاحات الشاملة والجذرية لمفاصل بنيته من السياسة والاقتصاد والثقافة وإدارة الدولة على وسائل إعلامه والسؤال ما هي وسائل التغيير لدى أحزاب المؤتمر الحزبي…؟؟؟؟؟ وإذا ما أعتمت على قوتها الذاتية فهي تحتاج إلى أحقاب جيولوجية لتحقيق هذا الهدف)…

أن تكون سوريا الغد دولة علمانية تعددية على أساس اللامركزية……( كلام كبير عليكم وإنشائي من قبلكم يا سادة كان من الأجدر أن تطبقوا هذه النصائح على أنفسكم أولاً فهذا الكلام كان مقبولا قبل المؤتمر وقبل إقصاء الأحزاب الأخرى والشرائح الفعالة من المجتمع فأين التعددية في أفعالكم) …

العمل من أجل صياغة دستور جديد  للبلاد يتضمن الاعتراف الدستوري بالشعب الكوردي كثاني قومية وشعب أصيل في البلاد…… ( إن كلمة ثاني قومية هي إهانة للكرد والصحيح نحن قومية رئيسية في سوريا فحتى في هذا لم تنتبهوا الذي هو لب القضية للشعب الكردي.

فهناك مشروع للنظام في كتابة وصياغة دستور جديد فما هي الوسائل والأدوات التي تستطيعون فرض إرادتكم على النظام حتى كتابة كلمة واحدة  تعبر عن حقيقة الكرد فماذا تنظرون اذهبوا إلى دمشق وثبتوا هذه الحقوق حتى نثق بكم وأما فكل ما قيل هو كلام بكلام وقد سمعنا منه الكثير من قبل وقد مضى زمن الحكايات والخطابات الخاوية)..

 تعليق عضوية أحزاب الحركة الكردية في هيئات و أطر المعارضة السورية لمدة شهرين ريثما تتشكل كتلة كردية موحدة……..(نعم التصرف الأرعن فمتى كنتم في هيئات وأطر المعارضة السورية بشكل صريح وببرنامج واضح وهذه الدعوة مطلوبة وقد يكون إملاء) ..

تبني الحراك الشبابي الكوردي السلمي و اعتباره جزء من الثورة السورية السلمية………(صح النوم يا غافل آغا ويا آغوات  فهل بالكلام فقط أم …بالـ ) ..

6ـ  العمل من اجل الاعتراف الدستوري بحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره  بعد مناقشة وتبني الفيدرالية أو الإدارة الذاتية…….(كلام جميل وحلو وإنشائي “بيع يا عمو بيع ” القماش قماشك والذراع ذراعك فما أحلى بيع الوطنيات ولا يحاسب عليه Eger virbin bere pirbin ولكن الذي يسعى لمثل هذه الأهداف عليه امتلاك قوة كبيرة وكبيرة جداً أي إمكانيات دولة والسؤال ما هي القوة التي تمتلكها كل الأحزاب والتابعين والمتقاعدين منها لتحقيق الفدرالية أو الإدارة الذاتية علماً أن هذا المطلب هو حق من حقوق الشعوب ولكنه جاء تقليداً ومستوردا فأين أنتم  من هكذا مشاريع ولم يتحقق كل ما كان يقال منذ أربعة عقود فلماذا نصدق هذه المرة… لقد وعينا وتعقلنا ….؟؟؟

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…

المحامي عبدالرحمن محمد لقد سقطت الكثير من المصطلحات الخاطئة والخطيرة، مثل ما سمي بشمال وشرق سوريا، وشعارات أخوة الشعوب، والأمة الديمقراطية، وغيرها من الطروحات الايديولوجية الطوباوية والوهمية.وكما سقط النظام المجرم، سقط معه الكثير من الاوهام والاقنعة. لم يعد هناك مجال للخداع والكذب والمزايدات والمتاجرة بالقضية الكوردية.لقد سقط القناع عن وجوه الكثيرين، وظهرت الحقيقة للجميع، وسقطت الانانية الحزبية الضيقة والمصالح الشخصية….

بنكين محمد على امتداد العقود الماضية، لم يكن الحلم الكردي مطلبًا طوباويًا أو نزوة سياسية عابرة، بل كان تعبيرًا مشروعًا عن حق شعبٍ في الوجود والكرامة والاعتراف. غير أنّ هذا الحلم، الذي صاغته التضحيات والآلام، وجد نفسه في السنوات الأخيرة عالقًا بين شعارات كبيرة وبراقة، من قبيل الأمة الديمقراطية و أخوة الشعوب ، دون أن يترجم ذلك إلى مكاسب قومية…