مظاهرة جمعة (الحظر الجوي) في قامشلو.. تصادم بين تنسيقيات الشباب وبعض القيادات الكوردية بسبب رفع بعض اللافتات المؤيدة للمؤتمر الكوردي

 (ولاتي مه – خاص) لم يكن أمام الشعب السوري الأعزل, الذي يواصل بكل إصرار, ثورته الشعبية السلمية منذ أكثر من سبعة أشهر, وهو يواجه آلة النظام القمعية, الوحشية, بصدور عارية, الا ان يناشد العالم الحر والجامعة العربية والمجتمع الدولي والهيئات الدولية,  لفرض حظر جوي على النظام, وحماية المدنيين والمظاهرات السلمية.

وقد عمت المظاهرات كافة أنحاء سوريا من أقصاها لأقصاها, وقد استجاب أبناء قامشلو بمختلف أطيافهم لدعوات التظاهر التي دعت اليها تنسيقيات شباب الثورة, حيث خرج أكثر من عشرة آلاف متظاهر منطلقين من أمام جامع قاسمو (الحرية) نحو المكان المعلوم دوار الهلالية, مرددين شعارات تدعو إلى الحرية وإسقاط الرئيس وإعدامه, واطلاق سراح المعتقلين والتضامن مع المدن المحاصرة, والشعارات التي تدعو إلى وحدة الشعب السوري,
 وكانت البداية هي الوقوف دقيقة صمت على روح عميد الشهداء مشعل التمو, وجميع شهداء الثورة, ولكن حدث ما لم يكن في الحسبان حيث رأى شباب الحراك الثوري من التنسيقيات المستقلة, وشباب تيار المستقبل تلك اللافتة التي رفعت من أمام جامع قاسمو وهي (المجلس (الوطني الكردي هو الممثل الشرعي للشعب الكردي في سوريا), وغيرها من اللافتات التي تبارك المؤتمر الكوردي, فاستشاط غضب هذه التنسيقيات والمستقلين الذي استهجنوا هذه اللافتات ومباركتها من هذه الأحزاب التي نأت بنفسها عن الحضور إلى التظاهرات السلمية, ووسمت هذه التظاهرات ب(المندسين, السلفيين و العرعورية..الخ) ؟! فهاجموا هذه اللافتات ومزقوا البعض منها, فردت تنسيقيات هذه الأحزاب التي شكلتها الأحزاب لكسب أصواتهم في المؤتمر الكردي الذي انعقد قبل أيام, و تدخلت بعض الشخصيات الوطنية الناشطة المستقلة إلى عدد من قيادات هذه الأحزاب وتوسلت لها, وترجت منها أن تنزل هذه اللافتات التي تؤيد هذا المؤتمر وتباركه, لكن رد فعل القيادات الحزبية كانت سلبية ورفضت حل هذا الإشكال؟! مما أدى إلى مزيد من التلاسن والشجار بين شباب التنسيقيات المستقلين وتنسيقيات الأحزاب الكردية وأسفر عن جرح العديد منهم..

حوارات سريعة مع بعض الناشطين والناشطات:
(ع .

ا): القيادات الكوردية التي وجهت لرفع اللافتات المؤيدة للمؤتمر الكوردي الذي عقدوه بشكل شبه علني,  تحت رقابة السلطة, و فصلت المؤتمر وحضوره ومقرراته كما شاءت , ورشت المال على تنسيقيات الشباب لكسبهم الى جانبهم ولكن باءت بالفشل لأن الشارع الكردي هو الذي يعطى الشرعية لأية حركة كردية كانت تريد أن تسير في المسار الصحيح لحل قضية الشعب الكردي في سوريا؟ لقد ارادت هذه القيادات ارسال رسالة للأحزاب الأخرى التي رفضت حضور مؤتمرهم الحزبي بشروطهم, بان مؤتمرهم هو الشرعي وبالتالي لا داعي لعقد مؤتمر آخر تعد له هذه الأحزاب وستحضره التنسيقيات الشبابية الرئيسية و المثقفين والمستقلين الحقيقيين..
آزاد ناشط مستقل: تساءل عن سر حضور هذه الأحزاب التي كانت تقول عن المتظاهرين منذ عدة أشهر انهم سائقي الدراجات المتهورين,  والمأجورين.
شيركو: أين كانت هذه الأحزاب التي غابت عن التظاهرات والآن فجأة بدأت تلمع صورتها..
جوان: قال أن تأتي متأخراً خير من أن لا تأتي, لكن كان المفروض عليهم, أن يحضروا قبل عدة أسابيع, ثم يرفعوا لافتاتهم..
سوسن: قالت كان يجب أن يسموا مؤتمرهم بمؤتمر إسماعيل عمر, لأن المرحوم هو الذي أطلق هذه الفكرة وعمل عليها.
شيرزاد: يجب علينا أن نكون ديمقراطيين, وأن الشارع هو ليس ملك الذين خرجوا منذ أشهر.
شورش: لو كان عندهم ذرة من الإحساس بالكردية لكان سمو مؤتمرهم بـ (مؤتمر الشهيد مشعل التمو) الذي قدم روحه فداء لقضيته, ورفع اسم الكرد عالياً وبأن الكرد ليسوا جزء من النظام.
دلوفان: إن الذين حضروا هذا المؤتمر وجاءوا اليوم للمظاهرة إنما هم ممثلون عن شبيحة النظام الذين لم يطلبوا إسقاط النظام والغاء المادة الثامنة من الدستور والى الآن يبدون كامل استعدادهم للحوار مع هذا النظام الذي سقط شرعيا وشعبيا وسياسيا وان غلفوها بانهم لن يذهبوا للحوار لوحدهم .

 

 

 

 

 

 

 

 


اللافتة التي مزقتها تنسيقيات شباب الثورة والتي كتبت عليها : (المجلس الوطني الكردي هو الممثل الشرعي للشعب الكردي في سوريا)

             

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

دمشق – ولاتي مه – استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الثلاثاء، وفدا من المجلس الوطني الكردي في العاصمة دمشق، برئاسة محمد اسماعيل، حيث جرى بحث عدد من القضايا السياسية والوطنية، وسبل تعزيز الحوار بين مختلف المكونات السورية. وخلال اللقاء، أكد الرئيس أحمد الشرع التزام الدولة بضمان حقوق المواطنين الأكراد ضمن الإطار الدستوري. بدوره، ثمن الوفد المرسوم الرئاسي رقم /13/…

ادريس عمر لنعود قليلاً الى الوراء ولنتذكر سياسة حفر الخنادق التي انتهجها حزب العمال الكردستاني في مناطق كرد تركيا التي أدت إلى نتائج كارثية، كان ضحيتها آلاف الشباب الأكراد، فضلاً عن الدمار الواسع الذي لحق بالمدن والبنية المجتمعية هناك. وقد أقرّ القيادي في العمال الكردستاني مراد قره يلان لاحقاً بفشل هذه التجربة واعتبرها خطأً استراتيجياً. غير…

نورالدين عمر ​تقف جميع القوى السياسية الكردية، في مختلف أجزاء كردستان، صفاً واحداً إلى جانب “روجافا” في هذه المرحلة المصيرية؛ إدراكاً منها لحجم التحديات والمخاطر التي تستهدف الوجود الكردي برمته. ولم يصدر عن أي قيادة سياسية كردية مسؤولة، في أي جزء من كردستان، اتهام أو تشكيك بقيادات قوات سوريا الديمقراطية أو بالإدارة الذاتية، بل على العكس تماماً، هناك إجماع…

سوسن ديكو ما جرى في تجربة الإدارة الذاتية لا يمكن توصيفه بوصفه فشلًا مجتمعيًا، بل إخفاقًا سياسيًا وإداريًا تتحمّل مسؤوليته القيادات التي صاغت السياسات واتخذت القرارات، لا القوى العسكرية ولا الموظفون ولا الفئات التنفيذية ذات الصلاحيات المحدودة. ففي كل تجارب الحكم، تُقاس المسؤولية بموقع القرار لا بموقع التنفيذ، وأي محاولة لنقل تبعات الفشل إلى الحرس أو الجنود أو العاملين في…