بيان PYD بشأن مؤتمر الأحزاب الكردية

منذ ثلاثة أشهر دأب حزبنا و بمشاركة أحزاب الحركة الوطنية الكردية على العمل من أجل عقد مؤتمر موسع يضم كافة شرائح المجتمع الكردي في غرب كردستان وسوريا، وقد عقدنا اجتماعات لا تحصى لهذه الغاية، ونحن من جانبنا بذلنا جهوداً مضنية من أجل إنجاح هكذا مؤتمر.

في البداية تقرر اتخاذ القرارات بأغلبية الثلثين وتم تخصيص عدد محدد لكل حزب على قدم المساواة و ارتضينا بذلك حرصاً منا على إنجاح هذه الخطوة بالرغم من أن حزبنا يمتلك القسم الأعظم من القاعدة الجماهيرية في غربي كردستان، وكما اقترحنا أن يتم انتخاب ممثلي المجتمع المستقلين من جانب الجماهير مباشرة، ولكن رفض بعض الأحزاب لهذا الاقتراح و إصرارهم على تعيين المستقلين مباشرة من قِبل الأحزاب بحجج واهية تم عرقلة المشاركة الواسعة لممثلي المجتمع الكردي في هذا المؤتمر.

وهذا يدل أنه تم تعيين أعضاء في المؤتمر بمفهوم الوصاية وهو تقرب يشبه مواقف العقلية البعثية من المؤتمرات.

وعملوا على وضع الجهود المبذولة في اتجاه آخر لا يتوافق مع ما سعينا من أجله، في البداية تم استبعاد نخب المثقفين الذين أرادوا المشاركة في هكذا مؤتمر، ومن ثم سدت الأبواب أمام بعض التنظيمات الكردية التي أرادت المشاركة بشكل جاد، إلى أن وصلت الأمور إلى طريق مسدود يجعل المؤتمر بعيداً عن تمثيل مجمل شرائح المجتمع الكردي في غرب كردستان وسوريا ولا حتى أغلبيته.
كما تأكد لدينا أن بعض الأحزاب الكردية لا تلتزم بقدسية الشهداء الذين بات عددهم يقارب الخمسة آلاف شهيد في غرب كردستان و سوريا، فهي لا تعتبرهم شهداءً لغربي كردستان وبالتالي لا تعطي حق التمثيل للمؤسسة عائلات الشهداء التي تمثلهم.

كل هذا دفعنا إلى عدم قبول أسلوب تحضير هذا المؤتمر حيث يتم فيه الالتفاف على إرادة الجماهير و القيم المعنوية المقدسة لشعبنا.

أن الأسباب التي دفعتنا إلى عدم المشاركة في أعمال مؤتمر الأحزاب الكردية هي:
– المؤتمر الذي ستعقده مجموعة من الأحزاب الكردية لا يمثل أغلبية المجتمع الكردي و بالتالي لا يعتبر مؤتمراً وطنياً بل لا هو “مؤتمر للأحزاب الكردية”.
– المؤتمر بتكوينه هذا يقصي شرائح واسعة من المثقفين والفعاليات الاجتماعية والمناضلين الأكراد.
– أعضاء المؤتمر (المستقلين) جرى تعينهم من طرف الأحزاب بالوصاية و لم يتم مراعاة إرادة الشعب.
– عدم الاعتراف بحقيقة شهداء الحرية في غربي كردستان و عدم اعتبارهم أعظم قيمة معنوية و جزء لا يتجزأ من مجتمعنا الكردي.


من جهةٍ أخرى و بينما كانت النقاشات جارية لإيجاد حلول لتحفظاتنا هذه، تم الإسراع إلى انتقاء الأعضاء المستقلين في جميع المناطق و تم الانتهاء من التحضيرات العملية للمؤتمر بإقصاء حزبنا، إلا أن بعض الأطراف المخلصة من القوى الكردية والفعاليات المجتمعية رأت أن المؤتمر من دون مشاركة حزبنا سيكون غير ناجح، فتقدمت باقتراح عملي لإيجاد حل لمشاركة حزبنا في المؤتمر؛ فقبلنا هذه المبادرة و أبدينا استعدادنا لتقديم كل التسهيلات و التضحيات في سبيل تحقيق الوحدة الوطنية.

ولكن بعض الأحزاب رفضته وأصرت على قراراتها السابقة.

مما أدى إلى إقصاء حزبنا عن مؤتمر الأحزاب الكردية، و كذلك إقصاء معظم الشرائح والقوى الاجتماعية و السياسية الكردية التي لا تتوافق مع أهواء مصالح القوى الخارجية التي تقف وراء انعقاد هذا المؤتمر.


أننا لا نتوقع لهذا المؤتمر الذي أقصي منه حزبنا عن قصد أن يعبّر عن إرادة وتطلعات المجتمع الكردي في غرب كردستان وسوريا، فنحنُ كنا نتطلع لأن يكون المؤتمر وطنياً شاملاً وليس مؤتمراً للأحزاب الكردية، و لكننا نؤكد لجماهير شعبنا بأننا سنعمل على تحقيق وحدتنا الوطنية الحقيقية عبر توحيد جميع القوى السياسية و الشرائح الاجتماعية في إطار مؤتمر وطني شامل.


اللجنة التنفيذية في PYD

21 تشرين الأول 2011 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

نورالدين عمر تتصاعد في الآونة الأخيرة أصوات بعض الناشطين والمثقفين المطالبة بانسحاب قوات سوريا الديمقراطية من اتفاقية 10 آذار، لكن السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه هنا: ما هو البديل الواقعي؟ إن الاندفاع نحو الانسحاب في ظل هذه الظروف المعقدة يفتح الباب أمام سيناريوهات كارثية، منها: ماذا لو تحالفت السلطة في دمشق مع أنقرة لشن هجوم منسق على مناطق شمال…

هجار أمين في أروقة السياسة الكردية في أربيل ودمشق والقامشلي، تتناقل الأوساط السياسية أحاديث عن فصل جديد يُكتب في ملف كرد سوريا، فالرئيس مسعود بارزاني، بثقله التاريخي وخبرته الدبلوماسية، يبدو جاهزاً لقيادة مرحلة دقيقة وحاسمة، قد تُعيد رسم الخريطة السياسية للمنطقة. في قاعة مفترضة، تجلس وفود ثلاثة: ممثلون لسلطة دمشق بوجوه محنكة، تحمل ورقة “الوحدة الترابية” كشماعة لكل حديث. ومقابلهم،…

د. محمود عباس   في سوريا اليوم، لا يعود قصر الشعب مجرد مقرّ حكم أو رمز سيادي، بل يتحول إلى مرآة مكثّفة لانهيار فكرة الدولة نفسها. فهذا القصر، حيث يقيم الرئيس أحمد الشرع، المعروف سابقًا باسم أبو محمد الجولاني، يقوم فوق أرض رخوة من الشرعية المؤجلة، لا لأنه نتاج انتقال ديمقراطي، بل لأنه ثمرة تسوية دولية هشّة مع تنظيم كان،…

سيروان بركو   قرار قناة شمس بعدم بث اللقاء المسجّل مع رئيس سوريا في المرحلة الإنتقالية، أحمد الشرع، ليس تفصيلاً تقنياً ولا مزاجياً، بل موقف سياسي وإعلامي له وزنه وسياقه. قناة شمس هي قناة الرئيس مسعود بارزاني، والرئيس بارزاني يلعب اليوم دوراً محورياً في البحث عن حلول عادلة للكرد في سوريا الجديدة، وفي محاولة تجنيبهم مزيداً من الخسائر في مرحلة…