الصـــــــــــــــــلح ســــــــــــيد الأحــــــــــــــــــكام

ولاتي مه – خاص: بهذا التوجه و هذا العرف السائد و المحبذ في مجتمعاتنا كان وضع نهاية لحالة عداءٍ دام ما يزيد عن خمس عشر عاماً بين العائلتين الكريمتين في منطقة ديرك من الجزيرة السورية حيث عائلة المرحوم حاجي محو من وجهاء عشيرة غرزان و ملاكي قرية كنكلو و عائلة المرحوم حاجي أحمد من وجهاء عشيرة هسنان و ملاكي قرية بليسي
و قد كانت الترتيبات التي أعدها الخيرين من طرفي الخلاف و أعضاء اللجنة القائمة ببادرة الصلح مشكورين جميعاً تليق حقاً بمقام البادرة حيث التنوع للجمع الكبير في قرية بليسي الذين توافدوا على شكل وفود من الفعاليات الاجتماعية و السياسية و الدينية و الثقافية و السلطوية و من جميع طوائف المنطقة , مسلمين و مسيحيين , عربا و كردا و سريان و أرمن و كلدان في حشدٍ عجزت الخيام الخمس المنصوبة عن استيعابها فكان ما يزيد عن الربع قد فرش له في العراء سيما بعد قدوم عائلة المرحوم حاجي محو و الموكب المرافق له و الذي صادف الساعة الواحدة ظهراً وكان يقدمهم فضيلة الشيخ عدنان حقي الذي كلل المصافحة بين أفراد العائلتين الكريمتين بكلمة توجيهية شاكراً دافع الاستعداد للصلح لديهما و جهود كل الخيرين الذين ساهموا فيه سابقاً و حالياً  ثم كانت كلمة نيافة المطران أفرام جلو الذي عبر بدوره عن سرور أبناء المنطقة بهذه المناسبة التي هي بادرة جليلة تبشر بالخير بيننا جميعاً في احترام إرادة الخير, ثم كان تقديم وجبة الغداء للحضور و من ثم التوديع و المغادرة ليكون الحضور كلهم مدعوون إلى قرية كنكلو في يوم الأربعاء من الأسبوع نفسه بناء على دعوة عائلة المرحوم حاجي محو ، و مما تجدر الاشارة إليه أن أولاد عمومة المرحوم حاجي أحمد ( عائلة عمر مصطي ) قد قدموا من كردستان العراق للمساهمة في عملية التصالح و كذلك أولاد عمومة المرحوم حاجي محو قد قدموا من كردستان تركيا ( عائلة بشاري جتو ) و للغاية نفسها.

و نحن بدورنا العاملين في صفحة / ولاتي مه / نقدم كل الشكر للخيرين من أبناء المنطقة و جهودهم و مساعيهم في هكذا مواقف كما نشكر أبناء العائلتين الكريمتين و استعدادهما لحقن الدماء وبه وضعتا حداً لحالة اجتماعية كانت تقلق و تؤرق الجميع من أبناء المنطقة .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…