صلح بهيج

دهام حسن

شهدت قرية (بليسية ) التابعة لمنطقة المالكية (ديريك ) شهدت مهرجانا حاشدا بمناسبة صلح مبارك بهيج ؛ حيث أثمرت – أخيرا – مبادرة الخيرين , بعد جهود ومثابرة لم تعرف الكلل, أثمرت عن عقد راية الصلح بين (الأخوة الأعداء) من العائلتين الكريمتين ,عائلة ( آل مسطي ) وعائلة ( آل جتو ) كان اللقاء صعبا ومؤثرا حقيقة , تمت المصافحة والعناق ,وسط جمع غفير ,ضم كافة أطياف مجتمع الجزيرة المتناغم بتنوعه، غمر الفرح الجميع ,وقد برز المستضيف الشهم عبد العزيز مسطي ( أبو نيازي )محط رجاء رواد داره العامرة , الذين أموا منتجعه في قرية (بليسية ) منذ بكرة صباح السبت 28 تشرين الأول  لقد أثبت عن وعي وإدراك , أنه كان شجاعا في مساعي السلام , واعيا لمغبة العداء المستديم ،  شجاعا بكرمه الحاتمي , عزيزا بعائلته وبين عائلته …
وليكن هذا الصلح السلام مثالا يحتذى لحالات مماثلة ، نرجو ذلك !
الشكر لكل مسعى بذل لعقد هذا الصلح .
الشكر لعالمي الدين الإسلامي والمسيحي على كلمتيهما .
الشكر لرموز من فصائل الحركة السياسية الكردية على ما سعت  وبذلت .
الشكر لوجهاء العشائر العربية والكردية على تآلفهما في هذه الأعراف .
الشكر للشخصيات المقدرة والمعتبرة على ما بذلت .
الشكر للذين على أيديهم تم هذا الصلح .
الشكر للذين قدموا من العراق وتركيا من العائلتين ليشهدوا على هذا الصلح الكريم .
والشكر كل الشكر للعائلتين الكريمتين اللتين أدركتا أين مكمن الصواب …فجنحتا للسلم المبارك ..

 

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…