تركية والسيول وأكراد رأس العين

باريس مجلس كرد سورية

في الوقت الذي تتعرض فيها ثروات المناطق الكردية في سورية للسلب والنهب من قبل السلطات السورية, تشهد هذه المناطق إهمالا مقصوداَ, ويعيش أغلبية أبناء الشعب الكردي في سورية في حالة من البؤس والفقر و الاهانة.

 
بغية تحويل الأكراد سواء إلى أتباع محرومين وطيّعين أو مهاجرين في ديار الغربة, تفرض السلطات السورية على غالبية سكان المناطق الكردية الغنية شروطاَ معاشية قاسية.


فبينما يعيش أغلب الكرد في بيوت طينية, يذهب قسم من ثروات مناطقهم لبناء القصور والمشاريع لغيرهم .

ففي الثامن والعشرين من شهر تشرين الأول الجاري تعرض سكان بلدة سري كانيه (رأس العين- بالعربية) إلى كارثة أليمة.
فبعد أن أفرجت السلطات التركية عن كميات كبيرة من المياه المخزونة خلف سد خانكة, و ترافق ذلك مع هطول الأمطار الغزيرة, غمرت السيول العديد من المنازل الطينية, وتضررت المزروعات والمتاجر والآليات في سرى كانيه.

ولم تتمكن السلطات المحلية إنقاذ هذه البلدة المهملة وأهاليها, لا من سوء تصرف الدولة التركية ((الصديقة)), ولا من العوارض الطبيعية.


في الوقت الذي نجدد مطالبتنا للسلطات السورية بالتخلي عن سياسة الاضطهاد المبرمج تجاه الشعب الكردي؛ نستنكر الإصرار في الامتناع عن تأمين الأمن والمستلزمات الحيوية لأبناء الشعب الكردي.


نحمل السلطات في سورية المسؤولية عن التردي المستمر في المستوى المعيشي في المناطق الكردية, وعن عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أرواح الكرد وممتلكاتهم.
ننادي الهيئات الدولية و القوى الديمقراطية و الإنسانية إلى تقديم المساعدة المستعجلة إلى سكان سرى كانيه المنكوبة, والى مساندة الحركة الوطنية الكردية في نضالها من أجل نيل الحقوق المشروعة للشعب الكردي في سورية.


التاسع والعشرين من شهر تشرين الأول عام 2006


مجلس كرد سورية
باريس

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…