تصريح: على الكتلة الصفراء من أحزاب الحركة الوطنية الكردية فك تحالفها مع نظام القتل والإجرام في دمشق والانحياز إلى صف الثورة

في موكب مهيب قل نظيره ، شيعت جماهير شعبنا السوري في محافظة الحسكة كوردا, عربا وآثوريين احد رموز الثورة السورية الشهيد القائد مشعل التمو الناطق باسم تيار المستقبل الكوردي وعضو الأمانة العامة للمجلس الوطني السوري ، الذي استشهد مساء الجمعة 7/10/2011 برصاص الغدر والخيانة من قبل شبيحة النظام وملحقاته الأمنية , في مدينة قامشلو.

وعند توجه الحشود المشيعة من جامع قاسمو إلى منزل الشهيد لإلقاء النظرة الأخيرة عليه من قبل ذويه وأقاربه ، واجهت قوى الأمن والشبيحة الموكب بعدد من القنابل المسيلة للدموع والسامة , مما أدى إلى حدوث بعض الفوضى و إصابة العشرات واستشهاد شخصين عرف منهم السيد جمال حسين حسين ، نتيجة لاستنشاقه كمية كبيرة من الغازات السامة ، وبعدها, بدأت قطعان الأمن المتمركزة عند فندق مدينة الشباب بإطلاق نار كثيف باتجاه المشيعين مما اضطر المشيعون إلى تغيير مسار الجنازة ، وكانت النتيجة سقوط شهيدين وإصابة عدد من المشيعين يقدر عددهم بخمسة اشخاص.
إن ما جرى اليوم يعتبرا تصعيدا خطيرا تواجهه المنطقة الكوردية عليها ان تستعد لذلك ، و يكشف في الوقت نفسه كذب ادعاءات البعض بعدم المساس بالمنطقة الكوردية ، لأننا نعتقد بان هذه السلطة الفاجرة ، التي فقدت كل قيمة أخلاقية أو إنسانية أو مواطنية لاستمراريتها ، لا تفرق بين كوردي او عربي، مسلم أو مسيحي فهدفها بالنهاية هو الاستمرار بالحكم وضمان مصالحها المافيوية .
  وفي سياق متصل فإننا نفند ما جاء في بيان أحزاب الحركة الوطنية الكردية ال10المؤرخ ب 8/10/2011 من اتفاق ذوي الشهيد مشعل معهم لرعاية تشييعه بصفة مشتركة، لأن ذوي الشهيد أصلا رفضوا فكرة مشاركة هذه الأحزاب جملة وتفصيلا ، خاصة تلك القوى التي كانت تشكك سابقا في صحة محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها بتاريخ 9/9/2011 وجدية التهديدات التي كان يتلقاها فقيدنا الغالي ، لان البعض شبه ما جرى له بفيلم هندي يصعب تصديقه.

وفيما يتعلق (بمحاولات التحريض ضد الحركة الوطنية الكردية، و الإساءة إلى دورها المسؤول في قيادة و توجيه نضال الشعب الكردي في سوريا) كما جاء في البيان فهو كلام ملفق لا أساس له من الصحة لان البعض من هذه الأحزاب لم يجد نفسه يوما ما في موقع القيادة، ناهيك عن عدم قناعتها أصلا بما يجري في الشارع الثوري الكوردي ، وهي لا زالت تنظر إلى النظام بعينين مفتوحتين، وهذا الموقف يسيء إلى الشباب الكوردي الثائر ، ودوره في قيادة الفعل الثوري،   فتنسيقيات الشباب الكوردي ترفض الانصياع والالتزام برغبات وقرارات طابور السلطة الخامس، الذي أصبح شغلها الشاغل التحريض ضد الثورة والوقوف في وجهها .
إننا نطالب الكتلة الصفراء من أحزاب الحركة الوطنية الكردية فك تحالفها مع نظام القتل والإجرام في دمشق والانحياز إلى صف الثورة لأنه لم يعد مقبولا وقوفها في صف السلطة بعد كل هذا الدم السوري المراق وسيلفظها التاريخ الى مزبلته
المجد والخلود للشهيد القائد مشعل التمو
الخزي والعار للقتلة
9/9/2011
تيار المستقبل الكوردي في سوريا
مكتب الاعلام

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

فيصل إسماعيل إسماعيل الحلقة الثالثة: من القرار 688 إلى المبادرة الأممية… هل يمتلك المجتمع الدولي أدوات حماية الاستقرار؟ عندما نتحدث عن مبادرة أممية لحماية استقرار إقليم كوردستان، فإن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل توجد سابقة دولية يمكن الاستناد إليها؟ الإجابة تقودنا إلى قرار مجلس الأمن رقم 688 لعام 1991، الذي جاء في أعقاب أحداث مأساوية شهدها العراق، ودعا إلى…

د. عدنان بوزان لا تكمن المعضلة الكوردية في الحدود وحدها، بل في النظام السياسي الذي تشكل في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وفي الطريقة التي جرى بها توزيع المجال الجغرافي والسياسي للمنطقة من دون أن تحل بصورة عادلة مسألة الشعوب والهويات القومية التي كانت تعيش فيها. ومن هنا، فإن اختزال القضية الكوردية في مجرد المطالبة بحقوق ثقافية أو إدارية داخل…

د . مرشد اليوسف تعيش محافظة الحسكة مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب أعلى درجات المسؤولية السياسية والاجتماعية والأمنية، ولا سيما في ظل تصاعد بعض الخطابات التحريضية ووقوع حوادث عنف وعمليات قتل تستهدف أفراداً على خلفيات قومية أو سياسية. إن استمرار هذه الظواهر، أياً كانت الجهات التي تقف وراءها، يشكل تهديداً مباشراً للسلم الأهلي، ويفتح الباب أمام دورة خطيرة من الثأر…

حسن قاسم تمر شعوب منطقتنا بمرحلة شديدة التعقيد، تتداخل فيها الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتتراكم آثار الحروب والانقسامات التي أنهكت المجتمعات وأضعفت قدرتها على بناء مستقبل أكثر أمناً واستقراراً. وفي ظل هذه الظروف، لم يعد السؤال المطروح هو فقط: من انتصر ومن خسر؟ بل أصبح السؤال الأهم: كيف يمكن تجاوز هذه المرحلة ومواجهة تحدياتها على مختلف الصعد؟ برأيي، يبدأ الطريق…