تسونامي سري كانيه ( راس العين )

دلبرين تيمور

الأمطار تجرف مدينة سريه كانيه ( رأس العين ) وقراها و الأهالي عاجزون ينتظرون البلدية التي لا تعرف ماذا تفعل وكيف تتصرف وسيارة الإطفاء معطلة وسط المياه ، ففي الصباح يوم الأحد  قمنا بالتجوال في المنطقة ( حارة المحطة )  تكاد تكون جميع الطرق المؤدية إلى المدينة الغارقة في متر ونصف المتر من الماء الموحلة تكاد تكون مقطوعة , رائحة الراكارات المسدودة منذ زمن لا يعلمه إلا الله , تملأ المدينة والشوارع الضيقة التي بدأت تخفس رويداً رويداً تمنع تنقل السيارات مما يؤدي الى أزمة كبيرة في السير ، بيوت تتساقط وسيارات تتناثر على جوانب الطرق ليواجه مستقلوها مصير مجهولاً .

حي المحطة أصبحت محطة السيول و سكانها يحلمون بمعجزة ربانية (( سفينة سيدنا نوح مثلاً )) لعلها تنتشلهم من تحت ركام البيوت الطينية و المياه الجارفة , ولا مجال هناك للقناء ((إننا لا نستطيع أن نتفس تحت الماء ))
تعددت الأسباب و النتيجة واحدة غرق ، هلاك ، ويلات .

الأمطار الهاطلة من السماء لم تكن السبب الوحيد فيما جرى , بل السيول التي أطلقت تركيا لها العنان باتجاه المدينة المنكوبة , وتجدر الإشارة هنا الى أن تركيا ومنذ يومين قامت بإنذار مواطنيها الساكنين في المناطق المتاخمة لرأس العين ولم تبخل الحكومة التركية بتوجيه الإنذار الى سلطات مدينة رأس العين بل المحافظة بأكملها لكن لا حياة لمن تنادي وكلها ثلاثة أو أربعة أشهر ثم يأتي الصيف وتجف هذه الفيضانات بإذنه تعالى ؟؟؟!!!
الصور المرفقة خير دليل 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

زاهد العلواني – القامشلي ليس من العدل، ولا من الوفاء، أن يُختصر تاريخ شيوخ القبائل وأغوات العشائر في الجزيرة السورية بكلمة عابرة أو حكم متسرّع من قِبل جاهل لتاريخ الجزيرة . هؤلاء الرجال كانوا أعمدة الأرض يوم كان النظام يحكم بأسم البعث، رغم ذلك كانوا صمّام الأمان حين اشتعلت الفتن. هم من أصلحوا بين الناس، وحموا الجار، وأغاثوا الملهوف، وفتحوا…

شادي حاجي تدخل سوريا مرحلة يُعاد فيها تعريف شكل الدولة وصلاحياتها وموازين القوة. وفي قلب هذا التحوّل تقف القوى الكردية، بمختلف أحزابها وأطرها السياسية، أمام اختبار حقيقي: هل تكتفي بإدارة الواقع، أم تعيد بناء نفسها لتكون شريكاً فعلياً في صياغته؟ أول الطريق هو الاعتراف بالتحديات: فجوة ثقة بين القواعد والقيادات، وبين القيادات والشعب، وضعف في المؤسسية، واستقطاب سياسي يبدّد الطاقة،…

نورالدين عمر التقديس في جوهره هو إضفاء صفة “العصمة” أو “الألوهية” أو “الرفعة المطلقة” على شيء ما (شخص، فكرة، أو نص)، بحيث يخرج من دائرة النقد والمساءلة إلى دائرة التسليم التام. سأحاول توضيح بعض الفوارق الجوهرية بين التقديس الديني والتقديس السياسي، وكيف يتحولان إلى حجر عثرة أمام التغيير:   أولاً: التقديس الديني: ينبع عادةً من الإيمان بوجود مصدر إلهي…

عنايت ديكو بعد الانتصارات الكوردستانية اللافتة في الانتخابات العراقية، وصعود نجم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مجدداً، حاولت تركيا وإيران، إلى جانب الجماعات الشيعية والسنية العروبوية في العراق، تطويق هذا الانتصار القومي والتاريخي الذي تحقق لـ هولير، لما يحمله من دلالات استراتيجية تعيد الاعتبار للمشروع الكوردي بوصفه رقماً صعباً في معادلات الإقليم. ونتيجة لهذه الاستحقاقات وتأثيرها المباشر على كوردستان سوريا،…