مشعل التمو- فهل من مدّكر

  المعتز بالله الخزنوي

      لم يقل أحد قط أن الحرية تنال بثمن بخس، ولم يقل أحد قط أن الكرامة لا يبذل لها الغالي والنفيس، ولم يقل أحد قط إن انتصار الحق على الباطل تأتي على كفوف الراحة منذ صراع الخير و الشر في الدنيا، وعندما سطع نور الحق في مكة بدعوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم،  كان رسول الله و أصحابه يتلقون الأذى والتعذيب في سبيل دعوتهم، وفي يوم من الأيام جاء الخباب بن الأرت إلى رسول الله، وهو يقول: ادعوا لنا بالنصر، فنهض رسول الله وقال يا خباب إن الذين قبلكم كانوا يحفروا لهم الأرض، و يمشطوا بأمشاط من حديد ، ومنذ اللحظة الأولى عندما سالت الدم السوري المبارك في الأرض المباركة، والتي تسيل و ستسيل حتى يتم تطهير بلاد الشام من رجس الظالمين،
و بدأ روحه الخبيثة تخرج من الجسد النجس، وعندما يقوم النظام بقتل الشهداء و ينفي ذلك، ولا يعلم أنه ليست هناك جريمة كاملة، و لا بد للمجرم أن يترك دليل على قتله، و أريد أن أذكركم ببعض النقاط لأن الذكرى تنفع الثوار و أصحاب الحق في جمع الشمل من جديد، و الاستفادة من الأخطاء السابقين، و أن نصر الله قريب في النقاط التالية
عندما تم اغتيال شيخ الشهداء الشيخ محمد معشوق الخزنوي، على أيدي النظام وهي تعلم ما كان يقوم به الشيخ، في جمع شمل السوريين (كرد – عربا – آشور – مسلمين – مسحيين) و لقاءاته شعرت أن البساط تنسحب من تحت أقدامه قتلته ونفت ذلك ، ولكنها أرسلت رسالة إلى الكل، عندما اعتقلته من دمشق و سارت به إلى حمص ثم إلى حماه وقتلته بحلب و استقروا في دير الزور، و تم تسليم الجثة الطاهرة في قامشلو، كي يقول لهم أن الذي كان يجمعكم هذا هو، و كان من الأفضل أن تكرم هذا الجسد الطاهر بأن تنقل بالطائرة فهل فهمت الرسالة و اعتقد أن اللبيب يفهم
وعندما ظن النظام أن نقض الفيتو عندما رفعه الأيدي الخبيثة لروسيا و الصين، وإن شاء الله ستشل أيدهم وحركتهم، كما شل الله يد الذي كتب نص المقاطعة الظالمة بحق رسول الله في شعب أبي طالب، بأن الأمر انتهى، و أن روسيا و الصين هم الذين يرزقون الناس ، هم لا يعلمون أن مع الشعب الأرض المبارك هو الله رب العالمين ، وهي النقطة الأولى للنصر لهذا الشعب، و كيف كان كلام ابن القذافي الأول للجامعة العربية نصر للشعب الليبي ، و تحركت النخوة  في عروقهم و قالوا لا للقذافي، فكان النقض سبب في جمع شمل المجلس الوطني  وزيادة الإيمان لدى الشعب المظلوم في الوطن و الخارج
و إذا أراد الله أن يقرب النصر، يهيئ الأسباب ، وإذا قامت الأيدي الخبيثة باغتيال الشهيد مشعل التمو ظن منهم بانتهاء الحراك والمطالب، و كأن المطالب هي مطالب لمشعل التمو،  و هي لا تعلم باغتيال هؤلاء الشهداء سبب في انهيار أركان نظامه، وكيف كان كلام ابن القذافي  الثاني ، و هو يقول بأنه يتجول في طرابلس، كانت سبب في انهيار جدران باب العزيزية، و كما يقول الله تعالى {يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ} و يكفي مشعل التمو أنه أخذ نصيب من اسمه و كان مشعلا ليضيء النور لعشرين مليون سوري مشردين في الداخل و الخارج، و إذا كان جسده الطاهرة تحت التراب الآن ، و لكن روحه النفيسة تنظر إلى تلك الملايين، التي خلعت رداء الخوف و الذل والخنوع، و إذا نفت النظام قتله ، ولكن كما قلت المجرم يترك الدليل ، و ذلك عندما كان اغتياله في جمعة المجلس الوطني يمثلني و هو واحد من أركانها ، و لا يشرفني أن أكون عونا للظالمين ، و لكان لو استشاروني لنصحتهم بأمور كيف يحافظون على كراسيهم ، و لكن جاء الوقت الذي سيطهر الله بلاد الشام من رجس الظالمين وانقضى أربعين سنة و دعاء سيدنا موسى و الأرامل و اليتامى و الثكلى استجابها رب العالمين
·      و هي رسالة إلى المجلس الوطني، كي يحموا أنفسهم بجدار الإخلاص و المحبة و الوفاء للوطن ،ولا يقوم البعض بسرقة الثورة عندما يستأجر ساعات في التلفاز ب 1500 دولار، و يفرغ بعض الناس للاتصال بهم و يفرضون أنفسهم على الغير، أو يتصرف البعض تصرفات شخصية، رسالة إلى المجلس أن يكون كالجسد الواحد، إلا و الاغتيالات ستطيلكم واحد وراء الأخر
·      الأمر الأخير اغتيال الشهيد مشعل التمو أيها السوريون (الكرد – العرب – الآشوريين) في الجزيرة السورية خاصة و السوريين عامة امتحان لكم و اختبار لكم في كشف المخلص من المنافق و العميل والله الذي نفسي بيده و أقولها لكم إن لم  ……..

سنكون ؟؟؟ و أنتم
·      أكملوا الباقي
·       مشعل التمو يكفيك أن استشهادك كان يوم الجمعة المبارك عند الله و عند الشعب  و استشهادك من أجل  رفع الظلم و تحقيق العدل و يكفيك رغم أنك كنت لوحدك كنت تخفي نظام يملك أقوى الأجهزة  في المنطقة …………….
Alkhaznawi1@gmail.com

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حسين امين منذ اندلاع الثورة السورية عام 2011، دخلت القضية الكردية واحدة من أكثر مراحلها حساسية وتعقيدًا. فقد بدا، في لحظة تاريخية نادرة، أن التحولات التي تشهدها سوريا قد تفتح نافذة لإعادة طرح الحقوق القومية للشعب الكردي ضمن مشروع وطني ديمقراطي يضمن العدالة والمواطنة المتساوية. غير أن تعقيدات الصراع، وتداخل المصالح الإقليمية والدولية، والانقسام الكردي الداخلي، بددت كثيرًا من تلك…

عبد الحميد زيباري   ما إن تفتّحت أعيننا على هذه الدنيا، ونحن في العراق نتنفس غبار الحروب؛ معركة تولد من رحم أخرى، في دوامة عبثية لا ناقة لنا فيها ولا جمل. كأنّ قدرنا، نحن أبناء هذه الرقعة الجغرافية المثقلة بالتاريخ، أن نكون حطبًا لصراعات لا تنتهي، وتدفع شعوبنا ضريبة فادحة من أرواحها وأمنها، واهنةً تحت وطأة الأقدار التي جعلت…

روني علي وقفة .. أعتقد .. فيما لو حاولنا أن نعيد النظر في تجربتنا السياسية / الحزبية، فإن الخطوة الأولى تكمن في أن على الجيل الذي يتربع على عرش القرار الحزبي وكذلك المشيخات -جيل الستينات فما فوق – إدراك حقيقة أن أدوات وآليات العمل السياسي قد تخطت المرحلة الزمنية التي تشكلت في أحشائها الآليات التي لم تزل تعتمدها أحزابنا بل…

د. فريد سعدون قسد والإدارة الذاتية، بعد استكمال انضمامها للحكومة، ستكون قد أغلقت صفحة من التاريخ أسست فيها دويلة مساحتها ٩٠ ألف كيلومتر مربع لمدة عشر سنوات بكل ثرواتها ومواردها الاقتصادية والمالية … أسدلت الستار على صفحة مدججة بالطلاسم والشعارات والأحلام ، صفحة كتبت اسرارها الاقتصادية والمالية بحبر سري … وسيبقى المواطن العادي يتساءل عن البنية التحتية والخدمية من الكهرباء…