بيـان مشروع تأسيس تجمع العدل والتغيير في سوريا

منذ بداية العام الحالي ومنطقتنا تشهد تحولات جذرية في الكثير من دول المنطقة بفضل ثورات شعبية سلمية عارمة، استطاعت بعض هذه الثورات الوصول إلى مبتغاها الأساسي، وهو إزاحــة الأنظمة الدكتاتورية كما حدث في تونس ومصر.

ونحن في سوريا لم نكن بمنأى عن هـذه التحولات، فمنذ منتصف آذار الماضي تشهـد المحافظات ثورة سلمية في طابعها العـام، وهذه الثورة هي رد فعل طبيعي لما عاناه المواطن السـوري على مدى نصف قرن تقريباً من إقصاء وإلغاء وتهميش، حيث عاش هذا المواطن في ظل نظام الحـزب الواحد الذي اختــزل الفرد والمجتمع في الحزب، واختزل الحزب في السلطة لتتماهى مع ما يسمى (بدولة الأمن).
 ومع الشعارات الفضفاضة والبراقة تم نمذجة المواطن وإقصاء (الآخر)، تحت ما يسمى بـ (الخيانة أو المؤامرة أو التخريب…).

كما تمت مصادرة حقوق المواطن وحرياته، وغابـت الضمانات القانونية، فكان من الطبيعي أن يثور الشعب السوري مطالباً باسترداد حقوقـه وكرامته وحريته.

ولكن هذه الثورة جوبهت من قبل السلطة بالقمع على أمل القضاء على هذه الثورة، لكن رغم ذلك تبقى إرادة الشعب أقوى من كل عنف، وهي قادرة على إحداث التغيير المنشود، لأن الشعب السوري لم يعد يرضى بالواقع المفروض عليه، وهو يملك من الوعي والإرادة ما يمكنه من إحداث نقلة جذرية في الواقع السوري، وإزالة ما يعترضه من حواجز، وما يحتاج إليه تأسيس أطر تكون ناظمة لحراكه السياسي وجامعة لجهوده.

انطلاقاً من هذه الحاجة، نتقدم بمشروع تأسيس تجمع سياسي اجتماعي باسم (تجمع العدل والتغيير) وهو تجمع وطني يضم كافة أطياف ومكونات المجتمع السوري، ويؤمن بالاختلاف، ويرى فيه سبيل التقدم على مبدأ المساواة بين كافة هذه المكونات.
عندما نتقدم بمشروع تأسيس تجمع العدل والتغيير ندرك بأن عملية التغيير المنشود تحتاج إلى محددات للفكر، لتوفير الشروط اللازمة لبناء الإنسان السوري الفاعل، الذي يؤمن بالاختلاف والتنوع، وهذا يحتاج إلى أحزاب وتجمعات  تكرس قيم الاختلاف والتعدد كممارسة، ونبذ (المطلق والكلي) والإقصاء من الحياة السياسية والاجتماعية وصولا إلى وطن الجميع، المتسامح والمتعاون الحر المؤمن بقيم الديمقراطية وحقوق الإنسان.
قامشلي – السبت 17/9/2011 م
adtag@hotmail.com
———–
تجمع العدل والتغيير في سوريا
– تعريف التجمع: هو إطار سياسي، اجتماعي، ثقافي، حقوقي، ديمقراطي في بنيته، يعتمد النضال السلمي في أدائه وأسلوبه، وهو اتحاد مدني طوعي لأفراد لهم أهداف مشتركة بينهم توافقات حول القضايا العامة في البلاد، يتبعون النهج الديمقراطي من اجل تحقيق الديمقراطية في سوريا، وضمان احترام حقوق الإنسان والحقوق والحريات العامة في البلاد، والعمل على تحقيق المساواة بين مكونات الشعب السوري في الحقوق والواجبات والاعتراف بهده المكونات (دستورياً وسياسياً واجتماعياً وثقافياً) ضمن إطار وحدة سوريا الحديثة على أسـس الشراكة الديمقراطية  في مجتمع مدني حر.
أهداف التجمع :
     يعمل التجمع على تحقيق الأهداف التالية:
1.

إعادة الاعتبار لمفهوم الانتماء الوطني في الوعي والسلوك لدى المواطنين، وحثهم على المشاركة الفاعلة في الحياة العامة والعمل المشترك بين جميع أطياف المجتمع.


2.

صياغة دستور عصري جديد لسوريا يتوافق مع المواثيق الدولية وشرعة حقوق الإنسان، ويواكب تطورات العصر، ويلبي متطلبات المجتمع بكل مكوناته.
3.

العمل على بناء الدولة الحديثة عبر دمقرطة السلطة والمجتمع والإقرار بمبدأ التعددية السياسية والتنوع القومي والاجتماعي والسياسي بما يضمن التداول السلمي للسلطة وحرية التعبير والرأي.
4.

    تحقيق مبدأ الفصل بين السلطات الثلاث (التشريعية- التنفيذية- القضائية).
5.

بناء وإعادة هيكلة مؤسسات المجتمع المدني (نقابات، اتحادات، منظمات) السياسية والثقافية والاجتماعية وإلغاء التشريعات التي تحد من نشاط تلك المؤسسات.


6.

الاعتراف الدستوري بالشعب الكردي، وحل القضية الكردية على أنها قضية وطنية، وما يترتب على هذا الاعتراف من حقوق سياسية واجتماعية وثقافية، في إطار وحدة الوطن السوري.
7.

الاعتراف بحقوق كافة الأقليات القومية الموجودة في سوريا.


8.

إلغاء الحزام الأمني (أو ما يسمى بالحزام العربي) المطبق في محافظة الحسكة بكل نتائجه وملحقاته وتعويض المتضررين منه سواء من العرب أو الكرد.


9.

ضمان حرية الإعلام بما يضمن له مراقبة أداء مؤسسات الدولة باعتباره سلطة رابعة.


10.

التعاون مع جميع القوى الديمقراطية في سوريا، وتنسيق المواقف وإقامة التحالفات بما يحقق مصلحته العليا.
11.

نشر وتعزيز قيم وثقافة التسامح وقبول الآخر، كنقيض لثقافة التهميش وإلغاء الآخر، وتكريس قيم الحوار والتواصل المثمر كضمان لعدم الوقوع في التطرف والعنف.
12.

مراقبة الأداء الوظيفي وسن القوانين الناظمة وتفعيلها وتوسيع دائرة الرقابة من اجل القضاء على مظاهر الفساد.
13.

إجراء تحول اقتصادي جذري من خلال سن قوانين العمل والاستثمار وحماية حقوق الملكية .
14.

ضمان حرية المعتقد، والنشاط الفردي بما لا يؤثر سلباً على حرية نشاط الآخرين.

 
15.

ممارسة النقد لإعادة تأهيل وتقييم الرؤى والأفكار وربطها بالواقع .
16.

اعتماد قاعدة مبدأ التمثيل النسبي في البرلمان وإدارات الدولة بما يضمن تمثيل الأقليات حيثما وجدت.


17.

العمل على تحقيق التنمية الزراعية والصناعية واستثمار موارد البلاد بما يحقق التنمية المستدامة  للأجيال القادمة.
18.مقاومة التصحر في أي جزء من سوريا وبالطرق العلمية، وتشجيع سكان البادية على استثمار بيئتهم وأعمارها من خلال تحسين أساليب حياتهم، والعناية بتعليمهم وتزويدهم بالخبرات اللازمة وبناء المشاريع لديهم وتمويلها.


19.مساعدة سكان المناطق المنكوبة والتي تعرضت للجفاف ومنحهم المساعدة المالية، وتقديم كل ما من شأنه تخفيف معاناتهم، وتقديم الخدمات اللازمة لهم، وإنشاء مراكز الرعاية الصحية.


20.

العمل على تحقيق الضمان الصحي والاجتماعي والمالي للمواطنين، وكذلك تخصيص إعانات شهرية للعاطلين عن العمل.

والمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة.
21.

الاهتمام بالطفولة والعمل على منع انتهاكات حقوق الطفل بكافة أشكاله وصوره.
22.

العمل من اجل صيانة وحماية حقوق المرأة بوصفها جزءاً أصيلا من منظومة حقوق الإنسان والنضال من اجل المساواة الحقيقية بينها وبين الرجل.
23.

العمل على تطوير القوانين المدنية والجزائية والمراجعة الشاملة لكافة المراسيم والقرارات التي صدرت بالفترات السابقة .
تجمع العدل والتغيير في سوريا
القامشلي- 17-09-2011

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالله كَدّو على مدى أكثر من عشر سنوات، جرى التذكير مرارا بأن المكون العربي هو الذي أمسك بزمام الحكم في سوريا منذ إعلانها دولة بحدودها الحالية. وقد حدث ذلك بصرف النظر عن تولي بعض الشخصيات من أصول كردية، أو من أصول غير عربية أخرى، مناصب رسمية لفترات محدودة ولأسباب سياسية لا يتسع…

ابراهيم برو مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، نترحم على ارواح عشرات الالاف من الشهداء ونشارك فرحة السوريين بطي صفحة النظام البائد، خاصة هذا العام مع اقتراب عيد الفطر وعيد النوروز. شكلت الثورة منعطفا مهما للقضية الكردية، فنقلتها من الانكار الى الاعتراف، بفضل الجهود الدبلوماسية لممثليها الذين حملوا صوت الكرد الى المحافل الدولية من جنيف وأستانا الى نيويورك والرياض…

شيروان ملا إبراهيم شهدت المنطقة في السنوات الثلاث الأخيرة أحداثاً متسارعة، إيجابية وسلبية، أثّرت في جميع الأطراف من دون استثناء. سقطت جهات وأنظمة نهائياً، وتصدّر فاعلون ولاعبون جدد المشهد في الشرق الأوسط. وكان لإقليم كوردستان نصيبٌ إيجابي من التغييرات التي طرأت على خريطة النفوذ الجديدة في المنطقة، ولم يكن ذلك ضربةَ حظٍّ أو نتيجةَ مصباحٍ سحريٍّ، بل ثمرة عمل سياسي…

جمال ولو في ذلك الربيع المسموم عام 1988، حين توقفت الساعة عند شهقة الرضيع، لم يكن الموت مجرد غازٍ غادر، بل كان محاولة بائسة لخنق صرخة الحرية في حنجرة الجبل. حلبجة لم تكن مدينة سقطت، بل كانت قرباناً عُمّد بالدم ليبقى اسم “كردستان” محفوراً في ذاكرة الأزل. ترتيلة الوفاء يا ساسة الدار، يا حراس الحلم في القلاع.. إن ريح “سيروان”…