البلاغ الختامي للاجتماع الموسع الاستثنائي للهيئة القيادية لحزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)

 في ضوء اقتراح وارد من أكثر من دائرة حزبية وموافقة الهيئة القيادية ، انعقد اجتماع موسع استثنائي، بوشر بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء انتفاضة الشعب السوري وشهداء شعبنا الكردي، وكان الموضوع الرئيس فيه تداول الوضع السياسي الراهن للبلاد في ظل الأزمة المتفاقمة والشاملة، والحركة الاحتجاجية التي بدأت في درعا الباسلة ، رداً على اعتقال أطفال يافعين، مطالبةً بالحرية والكرامة، ما لبثت أن تحولت إلى انتفاضة سلمية شعبية، ضد الظلم واستبداد النظام، وحكم الحزب الواحد، وطغيان الأجهزة الأمنية وتدخلها في كافة مناحي حياة المواطنين، والتي سرعان ما شملت معظم مناطق البلاد، والتي اعتمد النظام في مواجهتها الخيار الأمني – العسكري، ولجأ إلى القتل والاعتقال العشوائي وتوريط الجيش الوطني في مواجهة المتظاهرين السلميين كأسلوب لتفريقهم ووقف الاحتجاجات.

وفي هذا الصدد أكّد الاجتماع على النقاط التالية:
      أ‌-   إدانة ما يجري من أعمال القتل والاعتقال والإذلال بحق المواطنين السلميين .
    ب‌-  ضرورة وقف العنف قبل أي اعتبار آخر وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي على خلفية التظاهرات السلمية .
    ت‌-  التأكيد على كوننا جزء لا يتجزأ من الحراك الوطني الديمقراطي العام في البلاد المتنوع قومياً ودينياً وثقافياً.
    ث‌-   ضرورة تأطير المعارضة الوطنية بكافة تلاوينها ، وخاصة إعلان دمشق وهيئة التنسيق الوطنية ، في ائتلاف موحد استجابة لضرورات المرحلة ووفاء لدماء شهداء الحرية والكرامة.
    ج‌-   التأكيد على مواصلة العمل نحو هدف التغيير الوطني الديمقراطي الشامل بشكل سلمي، بما يعني تغيير بنية وآليات النظام وحاضنته سياسيا ودستورياً .
    ح‌-   رفض التدخل العسكري الخارجي ونبذ النعرات الطائفية، وحماية السلم الأهلي .
أما على الصعيد الوطني الكردي: فقد أكد الاجتماع على ضرورة توحيد الصف الكردي تلبية لاستحقاقات المرحلة التي أقل ما يقال فيها أنها في غاية الحساسية، لذلك ثمّن الحضور المساعي المخلصة لعقد المؤتمر الوطني الكردي في سوريا.

من جهةٍ أخرى أبدى الاجتماع ملاحظات انتقادية حيال أسلوب وآلية الوصول إلى عقد المؤتمر المرتقب ، نجملها في الآتي:
      أ‌-   أفضلية مشاركة جميع الفصائل الوطنية الكردية وإشراك الفعاليات المجتمعية والثقافية والحقوقية والحراك الشبابي في المؤتمر الوطني الكردي المنشود .
    ب‌-  ضرورة اعتماد مبدأ الانتخابات في تشكيل هيئات المؤتمر.
    ت‌-  بهدف إنجاح المؤتمر والوصول به إلى غايته المنشودة ، نرى وجوب ألا يكون ثمة امتياز لأي حزب.
وحرصاً منّا على المصلحة الوطنية والقومية في الدفاع الثابت عن عدالة قضية شعبنا الكردي ، سيبذل حزبنا كل جهوده لإنجاح المؤتمر المزمع عقده حسبما يتم الاتفاق عليه في اجتماع أحزاب الحركة الوطنية الكردية في سوريا.
كما وأولى الاجتماع اهتماماً خاصاً بالجانب التنظيمي وأداء الهيئات واللجان المسؤولة في مجال شرح وبلورة سياسة وتوجهات الحزب الأساسية في المجالين الوطني السوري والقومي الكردي، تلك السياسة التي لطالما كان لرئيس الحزب الرفيق الراحل إسماعيل عمر دوره البارز في رسمها وتجذيرها .
حيث كان أداء اللجنة السياسية والرفيق سكرتير الحزب والناطقين باسمه موضع تقييم عام.

وبروح رفاقية مسؤولة تم تسجيل انتقادات بناءة وذلك خدمة لتفعيل دور الحزب على قاعدة الدفاع الثابت عن سياسة وتوجهات الحزب وقضية شعبنا العادلة .
المجد والخلود لشهداء الحرية والكرامة

2/10/2011

الهيئة القيادية

لحزب الوحـدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي)

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صديق شرنخي   لم تكن الأحداث التي شهدها حيا الأشرفية والشيخ مقصود في حلب مجرد اشتباكات أمنية عابرة أو توترات محلية قابلة للاحتواء، بل كانت حلقة جديدة في سلسلة صراع أعمق وأخطر: صراع بين مشروع وجود كوردي يسعى إلى تثبيت نفسه في كوردستان سوريا، وبين منظومة إقليمية ترى في أي كيان كوردي تهديدًا استراتيجيًا يجب كسره قبل أن يترسخ. منذ…

المحامي عبدالرحمن محمد تحاول تركيا، عبر أدواتها ومرتزقتها من الجماعات الإرهابية والجهادية القادمة من مختلف أنحاء العالم، اختزال القضية الكوردية وحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره السياسي، وحصرها في توصيف مختزل يتمثل في عبارة “إرهاب حزب العمال الكوردستاني”، وذلك تحت شعار “تركيا خالية من الإرهاب”. ولم تقتصر السياسات التركية على حدود الدولة التي تأسست بموجب تسويات وصفقات دولية…

غاندي برزنجي لم يكُن أحد يتخيّل أنّ أيّة سُلطة سوف تستلم زمام الحكم في سوريا ، بعد سُلطة البعث ، قد تشبه سُلطة الأسد أو قد تكون أسوأ منها . لماذا ؟ لأنّ السوريين ، على اختلاف انتماءاتهم ، كانوا قد عاصروا نظاماً شوفينيّاً فاق بإجرامه كلّ الأنظمة الدكتاتوريّة التي حكمت دولها منذ أكثر من مئة عام . لكنّ أبو…

زينه عبدي في خضم السياق السوري الانتقالي الراهن، ينبغي لسوريا دخولها مرحلة جديدة عبر تشكيل دولتها ضمن أطر العدالة والشراكة الحقيقية دون إقصاء، لكنها باتت مرتعاً للصراع الداخلي في محاولة من السلطة الانتقالية إعادة إنتاج المركزية بصورة أشرس مما شكلته سلطة الأسد ونظامه الحاكم لأكثر من خمسين عاماً بمساعدة إقليمية تبلورت الى العمل على إفشال ما يتم الاتفاق عليه بين…