الشارع الكردي والثورة السورية

أمين عثمان

منذ اندلاع الثورة السورية  في فصل الربيع حيث الحركة والنشاط يزداد حرارة الجدل مع حماس وحركة الشباب و الحراك الكردي من أحزاب ومثقفين ومستقلين وكتاب وشعراء وفنانين .

الكل يشارك في الثورة حسب طريقته واسلوبه ومنهجه، وبدأت سيل من البيانات والمقالات والنقد والاجتماعات والتنسيقات والحوارات واللقاءات.

تحرك الشارع الكردي مع الثورة السورية منذ اللحظات الأولى وطالبت بالتغيي.

وحركت معها الاقلام والاحزاب والاعلام.

حالة الفوضى انتجت فراغا في الخطاب السياسي والثقافي و لم يصلوا الى اتفاق رجال السياسة والثقافة في كردستان سورية.
 ويعزون فشلهم الى الجمهور الذي يبقى عاجزا عن تفسير ما يحدث له..

؟ والعمل على محاصصته وتهميشه وحبسه وكبته واخراجه من عصره كما خرجوا هم فيها ايضا وتقييد هذا الجمهور بالاستبداد والفوضى والفقر
حيث لا مؤسسات ولا جمعيات ولا نقابات ولاا تحادات ولا قانون …؟
 من هو سبب فوضى الشارع الكردي والفراغ في الساحة الكردية
الحراك السياسي تحرك نتيجة ضغط الشارع الكردي وحوارات ولقاءات ولكن لدينا دزينة من الاحزاب تختلف حسب الايديولوجية والاهداف والدعم والارتباط الخارجي والداخلي.

ولايمكن ان تصل الى وحدة حسب النيات الطيبة التي يريدها كل كردي .

استقلالية الراي مستحيلة وخاصة حين نرصد مواقفهم ومواقعهم ومدى ثباتهم على خط علمي حسب خطابهم وبياناتهم غائب كليا او جزئيا عبر ممارساتهم السياسية ..

وخاصة حين نقيس مواقفهم من الاحداث الداخلية والخارجية فهي اليوم تابعة من اكثر من اية وقت مضى لا كحال جمهورها بل لحال مأمورها ..

حيث تتخبط ضمن نظرية المؤامرة التي تطبقها الحكومة على الشعب و الاحزاب الكردية
الفشل والخجل في معالجة الوضع والواقع المفروض ..

لا بد من مراجعة وانتهاج سياسات المجتمع المدني والمشاركة مع الجماهير للخروج من المحنة والوصول الى النجاح.

لذا يجب البحث عن تجارب اقليم كردستان والشعوب الاخرى في بناء جبهة موحدة تضم جميع الاحزاب وفتح المجال امام تطور المجتمع المدني حيث جمهور حي فاعل ومتحرك مع عصره دينامكي يمر وبنمو ويتقدم في واقع متغير لا متناهي الاحداث رغم القتل والاستبداد
 اما الحراك الثقافي الاكثر حدة ونقدا دون وضع الحلول او تنفيذ مشروع واحد او الاتفاق بين بعضهم.

فكان نظريا بحتا عليه ان يقول وغيره يقوم بالتطبيق العملي.

وهي التي عاشت ازمة مرحلية من التهميش والصراع البيزنطي فيما بينهم ، النقد من اجل النقد، او النقد من اجل الشهرة.

واصبح البعض لسان حال والناطق باسم رئيس حزبه واعلامه ، والاخر المهمش اصبح يحترف المعارضة ضد كل شيء باسم النقد.

الثورة مرحلة ابداع وامتحان للجميع.

والابداع ان تقدم حلا وان تكون موضوعيا وايجابيا
أما الاعلام الكردي الذي ظهر بقوة في بداية الثورة وهي مرآة الواقع الكردي من احزاب ومثقفين وفنانين لم تتطور بل تراجعت لذا لا بد من تحديث لغة الخطاب في الاحزاب والاقلام ورفع مستوى الوعي والمسؤولية لتنوير الرأي العام الكردي والعالمي وتقريب وجهات النظر ورفع معنويات الجماهير وثقة الشعب بالنخبة

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

دمشق – ولاتي مه – استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الثلاثاء، وفدا من المجلس الوطني الكردي في العاصمة دمشق، برئاسة محمد اسماعيل، حيث جرى بحث عدد من القضايا السياسية والوطنية، وسبل تعزيز الحوار بين مختلف المكونات السورية. وخلال اللقاء، أكد الرئيس أحمد الشرع التزام الدولة بضمان حقوق المواطنين الأكراد ضمن الإطار الدستوري. بدوره، ثمن الوفد المرسوم الرئاسي رقم /13/…

ادريس عمر لنعود قليلاً الى الوراء ولنتذكر سياسة حفر الخنادق التي انتهجها حزب العمال الكردستاني في مناطق كرد تركيا التي أدت إلى نتائج كارثية، كان ضحيتها آلاف الشباب الأكراد، فضلاً عن الدمار الواسع الذي لحق بالمدن والبنية المجتمعية هناك. وقد أقرّ القيادي في العمال الكردستاني مراد قره يلان لاحقاً بفشل هذه التجربة واعتبرها خطأً استراتيجياً. غير…

نورالدين عمر ​تقف جميع القوى السياسية الكردية، في مختلف أجزاء كردستان، صفاً واحداً إلى جانب “روجافا” في هذه المرحلة المصيرية؛ إدراكاً منها لحجم التحديات والمخاطر التي تستهدف الوجود الكردي برمته. ولم يصدر عن أي قيادة سياسية كردية مسؤولة، في أي جزء من كردستان، اتهام أو تشكيك بقيادات قوات سوريا الديمقراطية أو بالإدارة الذاتية، بل على العكس تماماً، هناك إجماع…

سوسن ديكو ما جرى في تجربة الإدارة الذاتية لا يمكن توصيفه بوصفه فشلًا مجتمعيًا، بل إخفاقًا سياسيًا وإداريًا تتحمّل مسؤوليته القيادات التي صاغت السياسات واتخذت القرارات، لا القوى العسكرية ولا الموظفون ولا الفئات التنفيذية ذات الصلاحيات المحدودة. ففي كل تجارب الحكم، تُقاس المسؤولية بموقع القرار لا بموقع التنفيذ، وأي محاولة لنقل تبعات الفشل إلى الحرس أو الجنود أو العاملين في…