الآن الكرد بحاجة ماسة لتحالف سياسي شامل

افتتاحية صوت الأكراد *

التحالفات السياسية لا تبنى على المصالح الظرفية وحدها، بل على أرضية أخلاقية تعكس جدية الالتزام وصدق الانتماء للقضية، غير أن الواقع السياسي الكردي شهد الكثير من الفوضى في هذا البعد القيمي، مسببة ضعف الموقف الكردي ، نتيجة الخلل في أسس العمل القومي و الوطني المشترك.

فالكثير من أطراف التحالفات لم تحترم توقيعها، ولم تصن مبادئها، ففقدت هذه الأطر قيمتها السياسية وتحولت إلى عبء على القضية بدلاً من أن تكون دعامة لها .

لقد بات واضحاً أن تغليب المصالح الحزبية على الاعتبارات القومية، وتقديم الموقع السياسي على الموقف المبدئي يؤديان إلى تفكك داخلي متزايد يضعف الموقف الكردي في الاستحقاقات المصيرية. من هنا، وفى هذه المرحلة المصيرية من تاريخ شعبنا الكردي تبرز الحاجة الماسة إلى تحالف سياسي شامل انطلاقاً من الوثيقة السياسية المشتركة، يلزم الجميع بمسؤولية الشراكة، ويحفظ ما تبقى من رصيد الثقة.

فالقضية الكردية لا تحتمل مزيداً من العبث، وهي اليوم أمام اختبار أخلاقي حاسم ، إما التزام حقيقي يرتقى إلى حجم التحديات، أو ضياع متجدد يهدد جوهرها ومستقبلها.

=============

  • لسان حال اللجنة المركزية للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)
  • لقراءة محتويات العدد انقر على الرابطين ادناه:
  • Dengekurd_605

 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. فريد سعدون استقبل المحافظ وفد مربي النحل .. استقبل مدير المنطقة وفد تجار البوظة استقبل مدير الناحية وفد مزارعي البابونج.. استقبل عظيم الروم وفد رعاة البط وديوك الحبش ……… كنت أتمنى أن نقرأ : قام المحافظ بتدشين أوتستراد ديريك/ قامشلو/ الحسكة، وافتتاح مشفى الحسكة لأمراض السرطان. قام مدير المنطقة بتدشين محطة كهرباء قامشلي النووية. قام مدير الناحية بتدشين مصفاة…

*شيرزاد مامساني/ اسرائيل من أكثر الظواهر المؤلمة التي بدأت تنتشر بين بعض المثقفين والناشطين الكورد، ولا سيما في المهجر، أن بعضهم يربط نجاح أي مشروع أو مؤتمر أو نشاط بوجوده الشخصي. فإذا لم يُدعَ، أو دُعي ولم يُمنح فرصة لإلقاء كلمة، أو لم يكن في الصف الأول، انقلب فجأة إلى معارض لكل شيء. لا يبحث عن مكامن القوة والضعف، ولا…

عمر إبراهيم تمرّ سوريا اليوم بمرحلة تاريخية دقيقة ومفصلية، تتداخل فيها التحولات السياسية مع التحديات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، وسط حالة من عدم اليقين بشأن شكل الدولة ومستقبلها. وفي ظل هذه المرحلة الحساسة، تبرز الحاجة إلى قوى سياسية تمتلك رؤية واضحة، وتدرك أن مستقبل البلاد لا يُبنى بالإقصاء أو فرض الأمر الواقع، بل بالحوار والشراكة والاعتراف بحقوق جميع المكونات. وفي هذا…

مهند محمود شوقي لا تُقاس قوة الدول الاتحادية بعدد المناصب التي يتقاسمها شركاؤها، ولا بالشعارات التي تُرفع في المناسبات السياسية، وإنما بمدى احترام الدستور، وعدالة توزيع الثروة، والمساواة بين المواطنين في الحقوق والواجبات. فالأرقام لا تجامل، والدستور لا يفرق بين إقليم ومحافظة، والاقتصاد لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة للضغط السياسي. بعد أكثر من عقدين على التغيير في…