خطوات بالاتجاه الصحيح

صلاح بدرالدين

  المراسيم الرئاسية والتعيينات الجديدة الصادرة  في دمشق – ١٧ / ٥ ، وبينها تعيين الأخ رياض الاسعد القائد السابق للجيش الحر  نائبا لوزير الدفاع وترقيته الى رتبة لواء ، والمرسومان القاضيان بتشكيل كل من الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية وتعيين اللواء عبدالباسط عبد اللطيف رئيسا لها ، وكذلك مرسوم تشكيل الهيئة الوطنية للمفقودين ، تشكل خطوة جديرة بالتقدير ، في الظروف الراهنة التي تمر بها بلادنا .

  يضاف الى ذلك أن ” وزارة الداخلية بدأت العمل على اعتماد هيكل تنظيمي جديد يهدف إلى إعادة ضبط الجهاز الأمني والشرطي وتحديثه بما يتماشى مع التحديات الميدانية والإدارية. ويشمل التوجه الجديد تقسيم البلاد إلى خمسة قطاعات جغرافية رئيسية، يتولى الإشراف على كل منطقة معاون خاص لوزير الداخلية، يكون مسؤولًا عنها بشكل مباشر أمام الوزير، في خطوة تعكس تحولًا في بنية المؤسسات الأمنية بعد سقوط النظام ” ، لاشك ان إجراءات وزارة الداخلية رغم أهميتها بالظروف الأمنية الراهنة ليست واضحة المعالم من جهة مسالة المشاركة ، والآليات المتبعة ، وسنبقى نحتفظ بملاحظاتنا من منطلق الحرص على الوحدة الوطنية .

   ان تعيين الصديق الأخ رياض الاسعد الذي اعتبره بطلا وطنيا لما قدم من تضحيات بموقعه الجديد هو تكريم لتاريخ الثورة السورية ، ودور الجيش الحر المتقدم في مواجهة الاستبداد خصوصا في بدايات الثورة ، وكذلك فان تعيين اللواء عبد الباسط عبد اللطيف المعروف عنه بمواقفه الوطنية وكان يشغل لفترة مديرا لمنطقة القامشلي ، على راس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية  ، وكل ذلك  يرمز الى اختراق مفهوم اللون الواحد في السلطة والقرار ، وهذا بحد ذاته تطور جدير بالتوقف عنده .

  اعرف الصديق رياض الاسعد حيث التقيت به عندما كان قائدا للجيش الحر في مخيم الضباط بانطاكيا عام ٢٠١٢ ومعه كل من الصديق  العقيد مالك الكردي ، والشهيد المقدم حسنو ، ومن حينها تعرفت على مابذلوه من جهد ، وماقدموه من تضحيات من اجل تحقيق اهداف الثورة السورية .

  هذه الخطوات الهامة جزء من استحقاقات المرحلة الانتقالية ، التي تتطلب الكثير الكثير من الخطوات المشابهة ، على طريق التغيير الديموقراطي ، والشراكة الحقيقية ، وينتظرها السورييون جميعا  .

  ان الوطنيين الكرد السوريين ينتظرون بفارغ الصبر اتخاذ خطوات مدروسة ، وجادة ، على طريق الانفتاح العملي على الوضع السياسي الكردي السوري ، والبدء بتحقيق الشراكة من خلال خطوات طال انتظارها ستصب في مجرى تعزيز الوحدة الوطنية ، والاستقرار ، وتطبيع الأوضاع في المناطق الكردية التي مازالت تحت سيطرة الميليشيات المسلحة ، وسلطات الامر الواقع ، وحل كل الإشكالات عبر الحوار السلمي .

 

شارك المقال :

5 1 vote
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* في الآونة الأخيرة، وبشكل خاص بعد حرب الأربعين يوماً، يقوم النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران بإعدام الشباب الإيراني تحت ذرائع مختلفة ومفبركة. كيف تعمل السلطة القضائية في النظام الإيراني؟ ممَ يخشى النظام؟ ولماذا يرتعب من الكشف عن الهوية الحقيقية للسجناء؟ لماذا ينتفض الشباب احتجاجاً ضد النظام الحاكم؟ هذه كلها تساؤلات يجب النظر إليها بعمق والغوص في خفاياها…

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…