مقالات

قضية للمناقشة

مرشد اليوسف
m.yousef2@yahoo.com    

نظرية الحق التاريخي في الأرض لا قيمة لها  إلا بوجود الناس والمجتمعات  القائمة على ذلك الأرض و طالما أن الشعب الكردي السوري موجود في موطنه وهو من أسباب الملكية  الصحيحة ولا أحد ينكر عليه ذلك وأقر بذلك السيد رئيس الجمهورية السورية في أكثر من مناسبة فان الشعارات التي تطرحها  معظم الأحزاب الكردية السورية من قبيل أن القضية الكردية في سوريا قضية أرض وشعب وقضية ثاني قومية في البلاد وقضية مكون أصيل من مكونات الشعب السوري ….الخ تضر ولا تنفع و لا تضيف جديدا.

 والتوظيف الحزبي لمثل هذه الشعارات شكل من أشكال التضليل و تصرف الجهد الكردي الوطني في غير مواضعه و تعقد المشكلة وتثير حفيظة العنصريين و تضر بالحقوق الوطنية الكردية المشروعة (فالحقيقة القائمة على الأرض لا تحتاج إلى الإثبات أو التأكيد عليها).
وإذا انتقلنا إلى صلب المشكلة فان مسألة ترتيب البيت الكردي السوري وإيجاد المرجعية أمر في غاية الأهمية في هذا الوضع الكردي السوري المتشظي ولكن الأهم هو تصحيح مسار الحركة الكردية باتجاه الداخل و تحديد الإستراتيجية والأهداف والمطالب على أساس وطني وتنقية الخطاب السياسي الكردي السوري من الرموز التي تعزل الشعب الكردي السوري عن محيطه وشركائه في الوطن.
وإذا ذهبنا أبعد من ذلك فان ثبيت وتحديد الحقوق التاريخية والقانونية لهذا الشعب أو ذاك مسألة تاريخانية تحتاج إلى جهود المختصين والباحثين في علوم التاريخ والقانون الدولي وهي في النهاية

 ليست من مهمة ووظائف الأحزاب والسياسيين.

هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟

رأيك يساعدنا في تحسين المحتوى

0% من القراء أعجبهم المقال
(0 تقييم)
0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

مقالات أخرى للكاتب: welateme

الحوار الكردي المبهم

صبري رسول يُعدّ الحوار أحد أدوات التواصل بين طرفين، شخصين، قوتين أو قطبين، لمعرفة آراء الطرف الآخر، وإمكانية العمل معاً، لجمع الطاقات…

ماجلان وأوجلان والدوران

وليد حاج عبدالقادر / دبي بداية لابد من التوكيد على أمر حيوي فرغم كثرة الأمثال والأقوال المأثورة في الثقافة الكردية ، لابل…

لأجل هذا خرجنا

ماجد ع محمد بالرغم من أن وزارة الخزانة الأميركية كانت قد فرضت قبل عامٍ من الآن عقوباتَ على فصيلين سوريين لتورطهما في…