يوسف: من الضروري أن تعيد الحكومة النظر في سياساتها و أي تجاهل لحقوق الكورد لن يؤدي إلا إلى مزيد من الأزمات والتوترات

أوضح المتحدث باسم المجلس الوطني الكوردي (ENKS)، فيصل يوسف، أن مشاركة الكورد في الحكومة السورية “سيقوي موقف سوريا داخلياً وخارجياً”.

وقال يوسف “منذ البداية، كانت مطالب شعبنا واضحة وثابتة، وهي أن يكون الكورد شركاء رئيسيين في الدولة، وليس مجرد مشاركين في الحكومة بشكل رمزي أو شكلي”.

وأضاف: وجود الكورد في الحكومة أمر طبيعي جداً، لأنهم يشكلون ثاني أكبر مكون في سوريا من حيث التعداد السكاني، ومن غير المنطقي تجاهلهم أو تقليل دورهم السياسي. 

وتابع: لا نطالب بمجرد تعيين وزراء كورد في الحكومة، بل بشراكة حقيقية قائمة على الاعتراف بحقوق الكورد كشعب أصيل في سوريا. 

واعتبر يوسف أن مشاركة الكورد في الحكومة “يجب أن تكون جزءاً من إطار أوسع يضمن تمثيل جميع المكونات السورية بشكلٍ عادل، وليس مجرد خطوة شكلية لإرضاء أطراف معينة”.

وقال المتحدث باسم (ENKS) إن المجلس الوطني “كان يأمل بحدوث تغيير سياسي حقيقي في سوريا، لكن التغيرات التي نشهدها اليوم لا ترقى إلى مستوى التطلعات والطموحات التي كنا ننتظرها”.

وأضاف: طالبنا منذ البداية، وقبل الحديث عن تعيين وزراء كورد في الحكومة الجديدة، الاعتراف بالحقوق الكوردية في الدستور الجديد، لأن المشكلة ليست فقط في تشكيل الحكومة، بل في غياب أي ضمانات دستورية لحقوق الكورد. 

وتابع: الدستور الجديد، كما تم الإعلان عنه، لم يتضمن أي بند يضمن الحقوق القومية والثقافية والسياسية للكورد، وهذا أمر مقلق للغاية. 

وأكّد يوسف أن استبعاد المكونات السورية، وعلى رأسها الكورد، من العملية السياسية “لن يؤدي إلا إلى مزيد من التعقيد والاحتقان”.

وقال: حتى وإن كانت الحكومة مؤقتة، فإنه من واجبها أن تعمل على إشراك جميع المكونات السورية في المشاورات السياسية، وأن تتعامل مع هذه المرحلة بجدية ومسؤولية، وليس بمنطق الإقصاء والتهميش. 

مشيراً إلى أن تجاهل القوى السياسية الكوردية وعدم إشراكها في العملية السياسية “أمر غير مقبول، ولا يمكن أن يؤدي إلى بناء سوريا ديمقراطية حقيقية”.

معتقداً في الوقت ذاته، أن إشراك الكورد في الحكومة السورية الجديدة “أمر ضروري لتعزيز استقرار الدولة، خاصة في المرحلة الانتقالية التي تمر بها سوريا”.

لأن الكورد، بحسب يوسف، “كثاني أكبر مكون بعد العرب، يمثلون جزءاً أساسياً من النسيج السوري، وإشراكهم في الدولة سيمنح الحكومة شرعية أكبر، وسيعزز موقفها داخلياً وخارجياً”.

مؤكداً أنه “من الضروري أن تعيد الحكومة النظر في سياساتها، وأن تبادر إلى فتح حوار جاد مع القوى السياسية الكوردية، لأن أي تجاهل لحقوق الكورد لن يؤدي إلا إلى مزيد من الأزمات والتوترات”.

لافتاً إلى أن المجلس الوطني الكوردي “سيواصل جهوده في الحوار مع الحكومة الجديدة لإيصال صوت الكورد والمطالبة بحقوقهم”.

وقال: إذا كان هناك من يظن أن إضعاف أو تهميش مكون معين سيخدم الدولة السورية، فهذا تفكير خاطئ تماماً. سوريا وطن لجميع أبنائها، وكلنا عانينا من سياسات النظام السابق، وكلنا لدينا مصلحة في بناء دولة قائمة على العدل والمساواة.

وتابع: علينا جميعاً أن نعمل معاً من أجل بناء سوريا جديدة تقوم على مبدأ الشراكة الحقيقية، وليس على منطق الأغلبية والأقلية.

وختم حديثه: الكورد، الذين كان لهم دور أساسي في بناء الدولة السورية في الماضي، يجب أن يكون لهم أيضاً دور في إعادة إعمارها اليوم، ولا يجب أن تتكرر الأخطاء التي ارتُكبت في ظل النظام البعثي السابق.

==============

كوردستان 24

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين اقامتي – البيروتية – الاختيارية – الاضطرارية ، التي ناهزت العشرة أعوام من بداية سبعينات القرن الماضي ، وحتى المغادرة ” الاضطرارية ” أيضا خريف عام ١٩٨٣ ، بعد الاجتياح الإسرائيلي ، ومحاصرة بيروت ، تلخصان نموذجا لحالة المناضل السياسي الكردي السوري – الضائع – في بحر تتلاطم فيه الأمواج من كل حدب وصوب في شرقنا المستبد ،…

إبراهيم اليوسف ما جرى تحت اسم انتخابات ما يسمى ب” مجلس الشعب” لا يشبه ولادة برلمان بقدر ما يشبه إعادة تدوير الاستبداد بأدوات أكثر ارتباكاً، إذ بدا السوري مرة أخرى خارج القاعة التي يُفترض أنها خُلقت لأجله، بينما جرى تصنيع مجلس بلا ناخبين حقيقيين، ضمن آلية أقرب إلى التعيين المقنّع منها إلى أي معنى انتخابي، الأمر الذي حوّل ما قيل…

متابعة موقع (ولاتي مه) أثار نقل جثمان شيخ الشهداء الشيخ محمد معشوق الخزنوي إلى مرقد جديد في مقبرة الشهداء بحي قدور بك بمدينة قامشلو، جدلا واسعا داخل عائلته وبين المهتمين بالشأن الكردي العام، بعد صدور بيانين متعارضين من أبناء الشيخ الراحل حول عملية النقل وظروفها. وكان الشيخ مرشد الخزنوي قد أعلن، عبر منشور رسمي، عن نقل جثمان والده إلى “مرقده…

ألياس رمو   منذ عام ٢٠١٥ أعلنت معاداة حزب العمال الكردستاني قناعة مني بان هذا الحزب خياراته السياسية خاطئة بالمطلق او لاينتمي للقضية الكردية . توصلت لهذه القناعة عندما جرت الانتخابات البرلمانية في تركيا عام ٢٠١٥ ولم يحصل حزب العدالة والتنمية على الأغلبية البرلمانية التي تسمح للحزب بحكم البلاد . حينها حصل حزب hdp الكردي على ٨١ نائب . واصبحت…