يا جماهير شعبنا الكردي أيتها القوى الوطنية والديمقراطية والتقدمية
وقد لاقت أهداف الحزب تجاوباً كبيراً من قبل الجماهير الكردية التي انضمت إلى صفوفه بالآلاف ، فقامت الأوساط الشوفينية بشن حملة شعواء ضده ، واعتقلت العشرات من قادته ، ولاحقت العديد من كوادره ، ولكن رغم ذلك صمد الحزب واستطاع أن يقوم بواجبه ، لصالح قضية الشعب الكردي ومطاليبه العادلة في سوريا وضد سياسات التمييز والتفرقة والمشاريع العنصرية .
واعتمد الحزب منذ تأسيسه برنامجاً وطنياً وقومياً ، حيث اعتبر نفسه جزءاً من مجمل الحركة الوطنية في البلاد ، وأن الشعب الكردي هو جزء من النسيج الوطني السوري ،وأن قضيته هي قضية وطنية بامتياز تهم كافة الأحزاب والشرائح الوطنية في المجتمع السوري كما تهم الأكراد أنفسهم .
وناضل الحزب من أجل تحقيق أهدافه الوطنية والقومية وفق الأساليب الديمقراطية والجماهيرية السلمية ، ووقف في وجه التيارات القومية المتعصبة التي كانت تدعو إلى اضطهاد الشعب الكردي ، ومحو خصائصه القومية ، واستمر في أداء واجبه الوطني ودفاعه عن مصالح البلاد في ظل المراحل والعهود جبناً إلى جنب كافة فصائل العمل الوطني الكردي في سوريا ، وساهم معها في توسيع دائرة التواصل مع الوسط الوطني السوري ، بغية إشاعة الحياة الديمقراطية والحريات العامة ، وإلغاء الأحكام العرفية والإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي ، وتحقيق الإصلاح الاقتصادي والسياسي والإداري ، والاهتمام الجدي بالوضع المعيشي للمواطنين وتحقيق المساواة التامة بينهم ، ووضع حل ديمقراطي عادل لكافة القضايا والمشاكل التي تعاني منها البلاد ، ومنها قضية الشعب الكردي وتضمين حقوقه القومية والديمقراطية العادلة ، وإزالة المشاريع الشوفينية المطبقة بحق أبنائه .
وفي ظل هذا الوضع لا يزال شعبنا الكردي يعاني من سياسة التنكر التام لوجوده القومي ، وتجاهل حركته السياسية ، وشن الاعتقالات بحق كوادرها ، ويئن من وطأة المشاريع العنصرية والتدابير الشوفينية التميزية التي تهدف إلى إلغاء هويته القومية ، من خلال سلسلة من الإجراءات العنصرية كالإحصاء الاستثنائي في محافظة الحسكة عام 1962م ، والحزام العربي ، وتعريب أسماء القرى والبلدات والمدن الكردية ، والفصل التعسفي للطبلة الكرد من معاهدهم والعمال من وظائفهم ونقل المعلمين من مدارسهم ..
وغيرها من الإجراءات التي تتنافى مع أبسط مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان ، وجاء المرسوم رقم /49/ للإجهاز على أبناء شعبنا الكردي في سوريا دفعهم إلى الفقر والهجرة .
وإزاء هذا الوضع المأساوي ، فإن الواجب الوطني والقومي يتطلب من الحركة الوطنية الكردية أن تعمل بجدية من أجل التخلص من حالة التشرذم ، بتوحيد صفوفها وتجميع طاقاتها من خلال تشكيل إطار سياسي جامع قدر المستطاع ، لتكون أداة نضالية فاعلة للدفاع عن قضية الشعب الكردي القومية العادلة ، وإيجاد حل ديمقراطي عادل لها .
وفي الختام ننتهز حلول هذه الذكرى العطرة ، لنتقدم بتحياتنا الحارة وتهانينا القلبية إلى كافة الرفاق وسائر مناضلي الحركة الوطنية الكردية وجماهيرها الوطنية ، بمناسبة تأسيس حزبنا الديمقراطي الكردي في سوريا
(البارتي) ، الذي يمثل طموحاتها وآمالها في تحقيق غدٍ مشرق وحياة سعيدة .
تحية عطرة إلى ذكرى ميلاد حزبنا الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي)
تحية لكل مناضلي شعبنا الكردي وجماهيره الوطنية
وكل عام وأنتم بخير
14 حزيران 2009م المكتب السياسي






