المجلس المركزي لحزب يكيتي ينتقد أداء اللجنة المركزية للحزب, ويعبر عن عدم ارتياحه لأداء لجنة التنسيق الكردية

بلاغ حول الاجتماع الاعتيادي للمجلس المركزي لحزبنا
 

 عقد المجلس المركزي لحزبنا جلسته الاعتيادية في أوائل شهر كانون الثاني بحضور اللجنة المركزية والهيئة الاستشارية، وممثلي اللجان المنطقية.

افتتحت الجلسة بالوقوف دقيقة صمت على لرواح شهداء القضية الكردية، ثم جرى تحديد جدول أعمال الجلسة حسب النظام الداخلي، وتضمنت دراسة واقع الحزب وتقييم أداء اللجنة المركزية، ومعالجة الإشكالات الموجودة، ورسم معالم السياسة المستقبلية للحزب، وكل ما يمكّنه من العمل بشكل أفضل.
 ولقد استعرضت اللجنة السياسية وضع الحزب، ونشاطاته، وعلاقاته مع الأطراف الكردية والوطنية السورية، ثم تركت المجال للحضور لتقييم أداء اللجنة المركزية، وسبل تطوير عملها، حيث تحدث عدد كبير من الحضور بكل وضوح وشفافية، وتفاوتت الآراء بين منتقد لمستوى أداء اللجنة المركزية، وبين مقدّرين للظروف الذاتية والموضوعية التي تعمل فيها اللجنة المركزية، واعتبارات وجود قوى كردية أخرى ينبغي التنسيق ، والعمل المشترك معها، الأمر الذي يؤثر بطبيعة الحال على العمل النضال المشترك، ويحدّ من محاولات اللجنة المركزية القيام بنضالات ميدانية بالشكل المأمول منها.

وفي نهاية النقاشات خرج المجلس بتصور موحد مفاده بأن أداء اللجنة المركزية خلال الشهور القليلة الماضية لم يكن في مستوى طموحات الرفاق، وعليها أن ترفع من مستوى أدائها في التعاطي مع المعطيات السياسية، ورفع وتيرة النضال باتخاذ قرارات حازمة وفاعلة، ولاسيما أن شعبنا يتعرض لهجمة ممنهجة من قبل النظام تستهدف وجوده التاريخي، وترمي إلى خلق المزيد من العوامل المؤدية إلى تهجيره وتشريده، وهذا ما يتطلب الصلابة والحسم في المواقف، وتجنب المؤثرات السلبية للمناخات التي تتواجد فيها الحركة الكردية، والتي قد تؤدي إلى العطالة النضالية.

وقد أبدى الرفاق –كذلك- عدم ارتياحهم لأداء لجنة التنسيق الكردية، وأكدوا على ضرورة تأطيرها وتوسيعها وتفعيلها بما تستجيب لمتطلبات المرحلة، وخطورة التحديات التي يواجهها شعبنا، لأنها تبقى في المدى المنظور إلى جانب خياراتنا الأخرى الركيزة والمنطلق لتوحيد الموقف الكردي، وتفعيل الحراك الجماهيري السلمي الديمقراطي وتنشيطه.
وقد اتخذ المجلس المركزي عدة قرارات وتوصيات من شأنها تفعيل دور الحزب، وتعزيز مكانته على الصعيد الجماهيري والسياسي، والارتقاء بمستوى أدائه في المرحلة المقبلة، ومنها:
1-      رأى الاجتماع أن أحداث كبيرة مرت في المرحلة السابقة لم يكن أداء الحزب فيها بمستوى الطموحات، كما ظهر إزاء أحداث عشية نوروز  2008 عند إقدام السلطات على قتل المدنيين العزل المحتفلين، واستشهاد ثلاثة شبان برصاص الأجهزة الأمنية، وكذلك عندما لجأت السلطات إلى رفع أسعار الوقود (المازوت والبنزين) بشكل كبير جداً، الأمر الذي أدى إلى شلل في مشاريع الري، وضرب الزراعة في الصميم، ثم ما رافقها من تذمر شديد وعام لدى الناس، ومن ثم إزاء المرسوم 49 في 10/9/2008 الذي يستهدف الوجود القومي الكردي في مناطقه، رغم صيغته العامة.
ورغم تثمين المجلس المركزي للاحتجاج الجماعي لثمانية أحزاب كردية، ومن ضمنها حزبنا، أمام البرلمان السوري في 2/11/2008 إلا أنه شدد على أن هذا النشاط غير كاف، ويجب الاستمرار في الاحتجاجات حتى إلغاء المرسوم 49 ونتائجه التي بدأت مفاعيلها الكارثية على الأرض، وعلى مصالح شعبنا الكردي في سوريا.
2-   أيد المجلس المركزي الجهود المبذولة لتأطير الحركة الكردية بما يخدم قضية شعبنا، ويرفع عن كاهله المشاريع والسياسات العنصرية، وبما يعزز دور الحركة في مقاومة هذه المشاريع، وسياسات التهجير، ويرفع من معنويات شعبنا في الصمود والتشبث بالأرض في مواجهة الظروف الصعبة والقاسية التي يمر بها.
3-  كما أكد المجلس على ضرورة إيلاء مزيد من الاهتمام بوضع المرأة الكردية لتكون قادرة على المساهمة الفعالة إلى جانب الرجل في المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، كما شدد على الاستمرار في إعطاء المزيد من الاهتمام بمنظمات الحزب التي تحتاج إلى التطوير لتؤدي دورها المطلوب في رفع سوية أداء الحزب على الصعيد السياسي والجماهيري والنضالي، وكذلك بحث المجلس إمكانيات تطوير إعلام الحزب وأوصى اللجنة المركزية ببذل المزيد من الجهود لتحقيق هذا الهدف.
كما تناول المجلس المركزي الوضع الداخلي في سوريا فرأى أنه لا أفق في إمكانية أن يعيد النظام النظر في سياساته الاستبدادية في التعامل مع القضايا الداخلية، وهو مستمر في ممارسة سياسة القمع والتنكيل، ومصادرة الحريات، ومستمر كذلك في سياسة تجويع الشعب السوري عن سابق قصد.

وأكد على تفعيل دور المعارضة السورية الديمقراطية لتقوم بواجباتها في التصدي لهذه السياسات، وتحقيق التغيير الديمقراطي المنشود.

كما تطرق المجلس إلى مزيد من القضايا الإقليمية والدولية، وخصوصاً الحرب الدائرة في قطاع غزة، وأكد على صوابية الموقف الذي اتخذته اللجنة المركزية في هذا المجال، ورأى أن المنطقة على أبواب تطورات دراماتيكية، ستتحدد الكثير من نتائجها على ضوء ما ستنتهي إليه هذه الحرب.
وفي الختام حيّا المجلس المركزي الرفاق المعتقلين فيسجون النظام، وكذلك جميع المعتقلين السياسيين، ودعا النظام إلى إطلاق سراحهم جميعاً فوراً.

12/1/2009

اللجنة المركزية

لحزب يكيتي الكردي في سوريا

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

مروان سليمان تتحول الإنقسامات في سوريا من الظواهر المتفرقة في عهد النظام البائد إلى إنقسام منظم تعيد تشكيل الفرد و المجتمع و السلطة مع بعضهم البعض و لم يسأل أحد نفسه كيف يمكن التعايش في ظل هذه الأجواء المشحونة و الإنقسام الموروث و النتيجة الواضحة هو أنه لم يعد هناك إختلاف بل رفض المختلفين كلياً و عدم إعطائهم مساحة للتعبير…

عبداللطيف محمد أمين موسى تُشير كافة التقارير والأبحاث والدراسات المتعلقة بالأمن الاستراتيجي والقومي، الصادرة عن أهم مراكز الأبحاث والدراسات وخبرائها، إلى إمكانية عودة التصعيد الشامل، وبصورة أكبر وأكثر تأثيراً، إلى المنطقة. كما تؤكد أن هذا التصعيد سيختلف عن حرب 12 يوماً وحرب 28 فبراير من حيث التأثير على أمن المنطقة وأمن الطاقة، بسبب تعقيدات هذه الأزمة، ولاسيما الأبعاد…

فيصل اسماعيل على امتداد العقود الماضية، لم تكن العلاقة بين الكرد وبعض عشائر الجوار العربية مجرد خلافات عابرة فرضتها ظروف سياسية مؤقتة، بل مرت بمحطات تركت جراحًا عميقة في ذاكرة أبناء المنطقة. فمنذ تطبيق مشروع الحزام العربي، مرورًا بأحداث قامشلو عام 2004، ثم سنوات الحرب السورية، تراكمت أحداث ساهمت في تعميق فجوة الثقة بين الجيران، ودفعت ثمنها جميع المكونات دون…

يتابع منتدى الكلمة الحرة بقلق بالغ الدعوات إلى إقامة خيمة حرب في بلدة الميلبية جنوب محافظة الحسكة، ويؤكد أن مثل هذه الخطوات لا تخدم مصلحة الوطن، بل تعيد إنتاج خطاب الصراع والانقسام في وقت يحتاج فيه السوريون إلى ترسيخ ثقافة الحوار والتعايش. لقد أنهكت سنوات الحرب أبناء سوريا جميعًا، وخلفت مآسي إنسانية وخسائر كبيرة، ولم يعد هناك ما يبرر العودة…