بيان لجنة التنسيق الكردية في سوريا بمناسبة الذكرى الرابعة لاغتيال الشيخ الدكتور محمد معشوق الخزنوي

   في الأول من شهر حزيران الجاري, تمر الذكرى الرابعة لجريمة اغتيال الدكتور الشيخ محمد معشوق الخزنوي, تلك الجريمة التي هزت ضمير الشعب الكردي في كل مكان, و دفعت بمئات الآلاف أبنائه  للخروج إلى شوارع مدينة القامشلي للتنديد بهذه الجريمة الشنعاء التي طالت أحد أهم شخصياته الوطنية ورموزه الدينية, و لتحميل النظام المسؤولية عن ارتكابها و مطالبته بكشف ملابسات الجريمة, وتقديم الجناة الحقيقيين إلى العدالة, ,لأن كل المعطيات كانت تشير إلى إنها كانت جريمة سياسية بامتياز, استهدفت الدكتور معشوق الخزنوي  بسبب إعلانه الالتزام بقضايا شعبه الكردي القومية في سوريا, ودعوته الصريحة إلى إنهاء سياسة التمييز و الاضطهاد القومي بحق الشعب الكردي وتأمين حقوقه القومية, ومحاسبة المجرمين الذين ارتكبوا جرائم القتل إبان أحداث ملعب البلدي في القامشلي وانتفاضة 12 آذار عام 2004 وما بعدها.

وخاصة أن الرواية التي تبناها النظام عن الجريمة, وأعلنها للرأي العام حينئذ لم تقنع أحدا.

وما يؤكد اليوم أن الجريمة  كانت سياسية, هو استمرار مسلسل قتل أبناء شعبنا الكردي على يد الأجهزة الأمنية بعد جريمة اغتيال الدكتور الخزنوي, كما حدث عشية نوروز 2008 حيث أودت رصاصات الأجهزة الأمنية بحياة ثلاثة شبان كرد بالإضافة إلى عدد من الجرحى, وهم يحتفلون بقدوم عيد نوروز, , وكذلك مقتل شاب كردي وجرح آخرين أثناء التظاهرة السلمية في 2/11/ 2008, ومرت هذه الجرائم  دون مسائلة كعادة النظام, هذا بالإضافة إلى حوادث الموت الغامض للعديد من العسكريين الكرد في الجيش والتي بلغت 14 عسكريا كرديا منذ أحداث انتفاضة آذار وحتى الآن, ويخشى أن تكون تلك الحوادث كلها جرائم قتل بدوافع عنصرية, مع إصرار السلطات على عدم إجراء أي تحقيق فيها, والإدعاء بأنها حوادث انتحار.

هذا إلى جانب التصعيد في وتيرة السياسة العنصرية في أفضح صورها تجاه الشعب الكردي,من خلال إجراءات التضييق الاقتصادي والمعاشي والسعي إلى إفقاره و تجويعه, لإرغامه على الهجرة من مناطقه التاريخية من خلال المراسيم التشريعية والقرارات السرية العنصرية التي تصدر تباعا والتي تأتي مكملة للمشاريع العنصرية السابقة ( الإحصاء الاستثنائي والحزام العربي الاستيطاني), كالمرسوم (49) تاريخ 9/10/2008 الذي يأتي مخالفاً لأهم المبادئ القانونية المعروفة في العالم  وهو مبدأ مساواة المواطنين جميعاً أمام القانون, ليحاكي بذلك قوانين نظام الفصل العنصري (الأبارتيد) من أجل وضع المنطقة الكردية كلها والشعب الكردي حتى في مجال حقوق التملك تحت سطوة الأجهزة الأمنية ونزوعها السادي الذي لا حدود له.

وكذلك التعميم السري الصادر عن رئيس فرع حزب البعث في الحسكة رقم /2435 / تاريخ /3/11/2008/  والذي يدعو إلى تشديد إجراءات النيل من الأكراد ضمن الأطر القانونية.

هذا ناهيك عن تصاعد وتيرة القمع ضد أبناء شعبنا الكردي وحركته السياسية والتي بلغت حدوداً غير مسبوقة من حيث الاتساع ومستويات الاستهداف, حيث تطال هذه الاعتقالات أعلى المستويات القيادية في الأحزاب الكردية, لا زال العديد منهم رهن الاعتقال والمحاكمات الصورية الجائرة, مثل المهندس مشعل التموالناطق باسم تيار المستقبل الكردي في سوريا, والأستاذ فؤاد عليكو سكرتير اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكردي في سوريا, والأستاذ حسن صالح عضو اللجنة السياسية, بالإضافة إلى آخرين لا زالوا ينتظرون في السجون الأحكام المسبقة الصنع في كواليس الأجهزة الأمنية, كالأستاذ مصطفى جمعة عضو اللجنة السياسية في حزب اّزادي الكردي في سوريا, وعضوي اللجنة المركزية سعدون شيخو ومحمد سعيد عمر وكذلك عضوي اللجنة السياسية لحزب يكيتي الكردي المهندس سليمان أوسو والأستاذ إبراهيم برو,  بالإضافة إلى الناشط القيادي الأستاذ أنور ناسو.


أننا في لجنة التنسيق وبمناسبة مرور الذكرى الرابعة لاستشهاد الدكتور شيخ محمد معشوق الخزنوي, نؤكد أن شعبنا سيظل يواصل نضاله الديمقراطي السلمي مهما بلغ القمع والتحديات, ونجدد تمسكنا بفتح تحقيق جدي ونزيه في هذه الجريمة, وكل الجرائم الأخرى التي ارتكبت بحق أبناء شعبنا الكردي, مؤكدين في الوقت ذاته أن الجرائم السياسية مهما مضى عليها الزمن, فهي لاتسقط بالتقادم, وسيأتي اليوم الذي يمثل فيه القتلة أمام القضاء, لينالوا جزائهم العادل, وندعو جميع القوى الديمقراطية في سوريا والعالم, للضغط على النظام لحمله على وقف سياسات التصعيد العنصري ضد الشعب الكردي وإلغاء جميع المشاريع العنصرية المطبقة بحقه وخاصة نتائج الإحصاء الاستثنائي والحزام العربي والمرسوم /49/ وكل إجراءات التمييز والتعريب والتهجير, وتصحيح الأوضاع الناشئة عنها, والإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين, وسجناء الرأي, وفي مقدمتهم القيادات الكردية, وسجناء سجن صيدنايا العسكري وحل القضية القومية الكردية في سوريا بما يؤمن حقوقه الشعب الكردي القومية المتساوية .
يقوم وفد من لجنة التنسيق الكردية في سوريا, بزيارة مقبرة قدور بك عصر يوم الاثنين (1) حزيران عند الساعة السادسة, لوضع إكليل من الزهور على ضريح الشهيد الدكتور الشيخ محمد معشوق الخزنوي.
– لجنة التنسيق الكردية في سوريا

30/6/2009

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

ابراهيم برو ما تشهده محافظة الحسكة من حشد لبعض الشخصيات من العشائر العربية، وما يرافق ذلك من تصريحات تحريضية وعنصرية تستهدف الكرد، فضلا عن بعض الخطابات التي تروج لها وسائل الاعلام وصفحات التواصل الاجتماعي، يمثل ظاهرة خطيرة تهدد السلم الاهلي والاستقرار الوطني. ولا يمكن تجاهل مسؤولية النظام البائد، كما لا يمكن تجاهل الانتهاكات التي ارتكبتها قسد وبعض الفصائل العسكرية المحسوبة…

روني علي وقفة .. ما يهمنا في الأحزاب والأطر الكوردية في غرب كوردستان هو مراجعة ماهيتها وكذلك مبررات وجودها والأهداف التي تسعى إليها … ففيما لو وقفت على مثل هكذا نقاط أعتقد سنتمكن من غربلة الواقع السياسي الحزبي وكذلك الارتقاء بالاداء النضالي .. أما غير ذلك سنبقى نعيش دوامة الانشقاقات والانشطارات والانسحابات.. لأنه باختصار حين لا يتمكن أي حزب من…

تتابع نخبة المثقفين الكورد بقلق بالغ التصعيد المتسارع في خطابات التحريض والكراهية والدعوات التي تستهدف أبناء الشعب الكوردي في سوريا، وما يرافقها من محاولات خطيرة لجر العشائر العربية والمكونات الاجتماعية إلى صراعات قومية لا تخدم إلا أعداء سوريا والساعين إلى تمزيق نسيجها المجتمعي. إننا نوجه تحذيرا واضحا وصريحا إلى كل من يسعى إلى التحريض ضد الشعب الكوردي أو استغلال اسم…

د . عبدالحكيم بشار ما يجري في محافظة الحسكة لا ينبغي التعامل معه بسطحية أو اختزاله في تفاصيل آنية، لأن تداعياته تتجاوز حدود المكان والزمان، وتمس جوهر الوحدة الوطنية والسلم الأهلي. فحتى إن لم يحقق التصعيد أهدافه المباشرة، فإنه يخلّف آثارًا لا تقل خطورة عن الحرب نفسها، تتمثل في تعميق الانقسام داخل المجتمع السوري، وزيادة الاحتقان بين مكوناته. قد لا…