تحية للقائد السياسي والعسكري كوسرت رسول :

توفيق عبد المجيد
 
   في الوقت المناسب وقطعاً لدابر الفتنة والإشاعات المغرضة ، والتصاريح اللامسؤولة ، ينبري القائد كوسرت رسول علي بالرد على الرئيس البارزاني عندما أبدى استعداده للتنازل عن كرسي الرئاسة لأي شخص من الحاضرين قائلاً :
 ” أنت والدنا جميعاً وخير من يمثلنا “
 لقد جاءت كلماته القليلة هذه لتضع حداً لمن يود أن يعرقل أو يؤجل أو يعبث بالمشروع القومي الكوردستاني الذي حمل البارزاني لواءه ، ولتثبت أن الاتفاق الاستراتيجي بين الحزبين الحليفين مازال ساري المفعول وخاصة في المنعطفات التاريخية والمحطات الحاسمة ، وليتابع البارزاني تحقيق الحلم الكوردي بحكمة معروفة ، وقوة إضافية ، وخطوات ثابتة
أما الأزمة المالية التي يتعرض لها الإقليم الآن فهي حالة متوقعة وعايرة ، ونتيجة لما يتعرض له الإقليم من ضغوطات شتى ، ومجهود حربي إضافي فاق قدراته وإمكانياته المحدودة ، كما لا يخفى على أحد وخاصة المتابعين للأوضاع في المنطقة والعالم أن هذه الأزمة عصفت باقتصادات معظم دول المنطقة وخاصة إيران المعتدية على الشعوب ، في محاولة منها للتغطية على أزمتها الداخلية ، بتصدير الطائفية والمذهبية ، وإبقاء النار تحت الرماد لأطول مدة ممكنة قبل أن ينفجر الداخل الإيراني المهيأ للانفجار، وحتى روسيا الدولة العظمى لم تنجو منها ، وهي تعاني الآن من أزمة اقتصادية خانقة نتيجة للهبوط الحاد في سعر الروبل قياساً بالعملات العالمية الصعبة .
 فهل من المعقول أن لا يؤثر هذا الواقع الطارئ على الإقليم وهو يتصدى نيابة عن العالم لأشرس وأعتى حملة همجية من شراذم العصر وعصابات الظلام والجهل والحقد والتخلف وهو لم يتحرر بعد سياسياً واقتصادياً ؟
 أطمئن كل كوردي غيور على مصلحة الشعب الكوردي وقضيته القومية العادلة ، وكل الشعب الكوردي المنتظر للحلم الكبير أن هذه الأزمة عابرة ، وستنتهي قريباً ، وهي ليست مرعبة ومخيفة كما يراها الكثيرون ، لأن هناك الآن في الإقليم خلايا ولجان وبعثات دولية لأدارة الأزمات وكيفية تجاوزها ، تبحث جميعاً عن الحل والمخرج على مدار الساعة ، وستهتدي إلى الحل بلا شك ، أما هذه الأزمة فلم تبلغ  بعد الحد المرعب والمخيف ، وما على المواطن الكوردستاني إلا أن يصبر ويتحمل ، لأن كوردستان بحاجة إلى تضحيات الجميع .

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….

د. محمود عباس الحلقة الثانية من سلسلة تحليلية.. بعد انكشاف البنية الجديدة للدولة العميقة العصرية في الولايات المتحدة، بدا الشرق الأوسط الميدانَ الأوضح الذي اختُبرت فيه هذه الاستراتيجية عمليًا. ففي هذا الفضاء المضطرب، لم تعد السياسات تُقاس بمدى اتساقها مع القيم أو القانون الدولي، بل بقدرتها على إنتاج الفوضى المُدارة، وضمان تدفق المصالح، ولو على أنقاض الشعوب والدول. الولايات المتحدة،…

د.عبدالحكيم بشار (Dr.AbdulHakim Bachar)‏ لسنا هنا في معرض التشفي أو توجيه اتهام سياسي لطرف ما، إنما لعرض الوقائع والحقائق التي تعبر عن نفسها بوضوح ودون مواربة. لتعريف قسد كجسم عسكري أدّى دورا سياسيا- أيضا- مع الحكومة السورية، لا بد من تعريف هذا الجسم، نشأته، أهدافه، وايديولوجيته. تعتبر قوات حماية الشعب وقوات حماية المرأة، النواة التي تأسست عليها قواة سوريا الديمقراطية”…

جلال مرعي في وقتٍ تتسارع فيه التحولات السياسية على مستوى البلاد، وتستعد فيه المجلس الوطني الكردي لعقد لقاءات في دمشق بدعوة من حكومة الشرع، تبرز أمام المجلس مسؤولية مضاعفة تفرضها حساسية المرحلة ودقتها. فهذه اللحظة ليست عادية، ولا يمكن التعامل معها بالأدوات نفسها التي استُخدمت في مراحل سابقة، لأن طبيعة التحديات المطروحة اليوم تتطلب مقاربات جديدة، ورؤية أكثر شمولًا وواقعية،…