ماذا يحصل في سجن صيدنايا.. ؟ – الحلقة الاولى

شيال ابراهيم

 
اليوم سأبدأ حلقتي الأولى من ما يحصل في
سجن صيدنايا وفاء ل أصدقائي الذين مازالوا رهن الاعتقال هذا السجن المعروف الصيت و
المعروف بالمبنى الأحمر الذي كنت فيه معتقلا لأكثر من سنة و
نصف.

الحلقة الاولى (حفلة الاستقبال )

بعد أن تم تسلم
اماناتنا في المخابرات الجوية بعد أن قضيت فيها حوالي أربع أشهر وضعونا في سيارة
البراد التي يتم نقل الأكل فيها تمويها للماريين و كنا حوالي 42 معتقلا حيث اخذونا
إلى جهة و نحن مطمشين الوجه و مكلبجين بالسلاسل..
 و بعد حوالي نصف ساعة وصلنا إلى المكان و لا نعرف أين نحن فقط بالسيارة قام كل
معتقل بإنزال طماشة العين للآخر فكنا نرى قليلا و إذ بمجموعة من العساكر ب الثياب
اللمموهة استقبلونا و بدؤا يهددوننا يا أولاد …..منزلين الطماشات و الطماشة عبارة
عن قطعة من القماش الذي يصنع به الخيم ووضعه على العين و توقعنا نحن في الفرقة
الرابعة و بدؤا بالضرب العشوائي تخت صرخات قوية منا وبطحونا في المطبخ الموسخ
بالأكل لحين تسليمنا الامانات لم يتوقفوا بالضرب و عندما رأوا في يدي ثلاث أجهزة
موبايل عرفوا أنني سياسي فقام أحدهم بالضرب على ظهري حتى بدأ الدم ينزف من ظهري ثم
نزلوننا إلى القبو و انا أعد الدرج حيث وصل معي إلى 68 درج تحت الأرض و كنت أسمع
أصوات بشعة توقعت أن هناك فتح آبار للمياه و عندما وصلنا إلى القبو انبطحنا و كنا 6
حيث كل مجموعة كانت 6 و قال السجان كل واحد يعد الضرب حتى المية و عندما بدؤا
بالضرب توقعت أن ركبتي سوف تخرج من ساقي و لم اتوقع ان أتحمل المية ضربة ونحن بدون
ثياب (بالزلط)
بعدها وضعونا بدون لباس إلى زنزانة مترين ب مترين متر ب متر توالت
و يبقى متر ب مترين مكان النوم و كانت على الأرض بطانية عسكرية و بطانية أخرى
للتغطية و رائحة العطر تفوح منها و كانت الزنزانة ترشح الماء و الرطوبة من السقف و
الرائحة بشعة جدا و مكتوب على الجدران كتابات مثيرة منها مكتوب أسماء الذين
استشهدوا في سجن صيدنايا توقعنا كل شيء و لم نتوقع أننا بسجن صيدنايا و بقينا حتى
الصباح بالزلط و بالتواليت الموجودة ب الزنزانة بدون أكل و شرب يومها و كل واحد منا
مشوه من الدم و الضرب و الازرقاق و البرد القارس وكنا في أول شهر شباط و منطقة
القلمون معروفة بالبرد حتى في الصيف هذه كانت حفلة الاستقبال و اعتبرتها الحلقة
الاولى من مسلسل التعذيب في سجن صيدنايا المبنى الأحمر و في الأيام القادمة سوف
اكتب عن الحلقات الأخرى و الهدف إيصال ما يحدث في السجون السورية لكل إنسان كي نعلم
ب المأساة التي تحدث
 

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

صلاح بدرالدين وقفة احتجاجية لاهالي الاسرى والمفقودين الذين ( يربو عددهم السبعمائة ) على اقل تقدير وذلك بمدينة القامشلي يوم الخامس من نيسان / ابريل ، وبالرغم من التعتيم الإعلامي من جانب سلطة الامر الواقع لقسد ، وب ي د ، وامتناع وسائل اعلامها لتغطية الحدث الأهم في الفترة الأخيرة ، وبالرغم من علائم الحذر والخوف المخيمة على وجوه الأهالي…

كفاح محمود في ذكرى تأسيس الحزب الشيوعي العراقي في 31 آذار (مارس)، لا يعود الحديث عن حزب سياسي فحسب، بل عن واحدة من أعرق مدارس الوطنية العراقية وأكثرها تضحية ونبلًا، فثمة أحزاب تُعرف بما بلغت من سلطة، وأخرى تُعرف بما تركته في الضمير العام من أثر، والحزب الشيوعي العراقي من ذلك الطراز الذي خسر كثيرًا في حساب القوة، لكنه ربح…

نورالدين عمر بناءً على معرفتي بخفايا حزب العمال الكردستاني على الأقل أكثر من السيد عبدالباسط سيدا، أجد من الضروري توضيح وتصحيح بعض النقاط التي وردت في مقاله “حزب العمال في استراتيجية النظام الإيراني”، تفنيداً لبعض المغالطات التاريخية والسياسية. أولاً: جدلية العلاقة مع طهران.. تكتيك أم تبعية؟ كافة القوى الكردية المؤثرة، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، تمتلك…

د. محمود عباس ليس كل ما يُقال نقدًا هو نقد، وليس كل من يتحدث باسم الكورد ينتمي إلى قضيتهم، ما يجري اليوم ضد (ليلى زانا) ليس مجرد هجوم عابر، بل اختبار لوعي الشارع الكوردي، وبداية مسار خطير إن لم يُفهم في توقيته ومعناه. في الآونة الأخيرة، وبعدما تخطت القضية الكوردية حدود الجغرافيا التي فُرضت عليها تاريخيًا، وبدأت تفرض حضورها في…