تيار مستقبل كردستان سوريا :لا للتوطين والاستيطان والهندسة السكانية

لَمْ يحظَ التصريح الذي ادلى به الرئيس التركي رجب طيب اردوغان حول اعادة مليون لاجئ سوري الى مناطق محددة بالاهتمام الكافي والادانة الجدية حيث صرّح ” ان المشروع الذي سننفذه مع المجالس المحلية لثلاث عشرة منطقة مختلفة وعلى رأسها اعزاز، جرابلس، الباب، تل ابيض، ورأس العين اِكْتمل تماماً ” فضلاً الى ارسال وزير داخليته سليمان صويلو لافتتاح قرية سكنية بالقرب من مخيمات قريبة من بلدة سرمدا شمال محافظة ادلب ، ووعود ببناء مائة الف شقة سكنية تِباعاً ، رغم ان هذا الفعل يؤكّد مضي واصرار الرئيس التركي في سياسة التغيير الديمغرافي والهندسة السكانية ، اضافة الى محاولة ضبط المجتمع واعادة انتاجه وطنياً واقتصادياً كأداة للهيمنة في عملية الالحاق والضم وخاصة في الاغلفة الرخوة – كلما سمح الامر – وتحطيم الوجود الكردي ان لم نقل تقليصه الى الحد الادنى ، وخلق حزام سني – عربي موالٍ له على طول الحدود السورية التركية من خلال التلاعب مرة جديدة بورقة اللاجئين ، واستخدامها من ورقة في وجه اوربا الى دعاية انتخابية ، وسحبها من يد المعارضة التركية .
ان العودة الامنة للاجئين لا تتم الا بعد انجاز حل سياسي وتنمية مستدامة ، وليس على اساس حسابات انتخابية او مصالح شخصية اوحزبية او توطينهم في المنطقة الكردية لخلط الاوراق ، والقضاء على وجود الشعب الكردي وتصفية قضيته القومية . فالمناطق الخاضعة اليوم لسيطرة الاحتلال التركي كعفرين وسري كانيه وكري سبي وغيرها من المناطق السورية تعاني من الانفلات وانعدام الامن ، وعدم الاستقرار ، والانتهاكات الجسيمة من سرقات ، وارهاب المجموعات ، وعصابات الخطف والمخدرات ..الخ
يدعو تيار مستقبل كردستان سوريا الامم المتحدة والمجتمع الدولي ، وكافة المنظمات الدولية والانسانية وكل القوى المحبة للخير والعدالة الى ادانة واستنكار هذه التصريحات ، وممارسة اشد انواع الضغط على الدولة التركية من اجل ايقاف هذا المشروع الجائر ، ووضع مناطق الاحتلال التركي في سوريا تحت حماية دولية ، وتسليم ادارتها الى اهلها وسكانها ، وصولاً الى الحل السياسي المنشود في سوريا ، لان استمرار وتنفيذ هذا المشروع الاستيطاني سيعمق الازمة ويزيد من معاناة الكرد اكثر مما عانوه نتيجة الحزام العربي السيء الصيت وبناء المستوطنات، وسيخلق الاسباب الواقعية للتوتر والاحتراب وعدم الاستقرار ، وسيفتح المجال لمزيد من الكوارث والويلات بحق ابناء الشعب الكردي خصوصاً ، وسكان المنطقة وسوريا بشكل عام .
لا للتوطين والاستيطان والهندسة السكانية
معا من اجل اخراج كافة القوات الاجنبية من سوريا
نعم للانتقال السياسي و دولة المواطنة المتساوية
قامشلو 5-5-2022
تيار مستقبل كردستان سوريا
الهيئة التنفيذية

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

لوند حسين* في رسالته الموجهة إلى الكونفرانس الثالث لاتحاد البحوث الإسلامية في ميزوبوتاميا «MÎA-FED» باس مؤتمر(الإسلام الديمقراطي) الذي انعقد بقاعة علي أميري بمدينة آمد (دبار بكر) يوم السبت 20 حزيران/يونيو 2026، يطرح عبد الله أوجلان رؤية تعتبر أن الديمقراطية متجذرة في جوهر الإسلام، وأن وثيقة المدينة «يثرب» تمثل أحد أوائل النماذج الديمقراطية في التاريخ، وأن الانحراف بدأ مع قيام الدولة…

شـــــريف علي دخلت العلاقات بين إقليم كوردستان وسوريا منذ تشكيل السلطة الانتقالية بقيادة أحمد الشرع مرحلة إعادة تشكّل عميقة، انتقلت فيها من القطيعة والتوتر إلى انفتاح سياسي وتنسيق أمني وحوار كردي–سوري برعاية كوردستانية. سقوط النظام السابق في 8 كانون الاول 2024 فتح الباب أمام دمشق للبحث عن بوابات آمنة تعيد عبرها وصل ما انقطع، وكان الإقليم –…

صلاح بدرالدين قامت الحركة القومية لكرد سوريا في بدايات انبثاقها قبل نحو قرن، شأنها شأن كل الحركات القومية بالمنطقة، على تجاذبات التجريبية، والاختلاف حول الأهداف والوسائل، واجتهادات لم تكن بالضرورة متشابهة بحسب رؤا، ومصالح أفراد ينتمون بالنهاية الى خلفيات، وفئات اجتماعية، ومشارب متباينة، ثم التوافق على مشتركات لم تكن دائمة، ولم تعتبر هذه الديناميكية التي افرزت أطر، وتنظيمات، ومجموعات، وكسرت…

د. محمود عباس خسارة غربي كوردستان ليست المأساة الأكبر، لماذا بقيت كوردستان غائبة عن العالم؟ تناولتُ في الجزء الأول العوامل الداخلية والخارجية التي أدت إلى تآكل تجربة غربي كوردستان، من أخطاء الإدارة الذاتية والانقسام الكوردي، إلى الاجتياحات الإقليمية وتقلب المصالح الدولية. لكن الوقوف عند خسارة هذه التجربة وحدها قد يحجب السؤال الأكبر: لماذا تبقى كل تجربة كوردية عرضة للعزلة والتراجع؟…