ارحلوا عنا

عبداللطيف الحسيني
ليقيني أنّ المدن الكرديّة التي اغتصبها حزب الاتحاد الديمقراطي بقوّة السلاح لو انتفضت منذ ارتكاب أول جريمة على يد هذا الحزب لَمَا طغى وتجبّر وشبّح يوماً تلو اﻵخر، ولو رمى كلٌّ منّا حجراً على مياه هذا الحزب الراكد المليء بالشبيحة والبعثيين وأبناء الشوارع وزعران الطرقات، لو خرج كلّ يوم رجلٌ واحد رافضاً هذا الحزب وطريقة تجويعه المبرمجة للناس المساكين وفتح المجال للصوص وصغار المخابرات والمخبرين لَمَا وصلت المناطق الكرديّة إلى ما وصلت إليه من احتلالات ودمار وخطف واعتقال واغتيال وشتائم زعران هذا الحزب لقيادة إقليم كرستان العراق وحرق مكاتب المجلس الكرديّ وإنزال الراية الكردية التي تتباهى بها دولُ العالم…..كما حصل في مدينة الدرباسية حيث أنزل شبيحةُ الحزب العلمَ الكرديّ في اليوم العالمي للراية الكرديّة وركله و تمزيقه في الشوارع أمامَ الناس، وهذا ما لم تفعله أيّةُ قوّة بعثية أو داعشية منذ احتلال البعث وداعش ومرتزقة تركيا.
أبارك للكرد العلم الكردي في يومه العالميّ، وللذين رفعوه في المدن السورية وخارجها، جزيل الشكر للذين فضحوا هذا الحزب في أوربا.
الفيديو للتوثيق.

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

نورالدين عمر ​تقف جميع القوى السياسية الكردية، في مختلف أجزاء كردستان، صفاً واحداً إلى جانب “روجافا” في هذه المرحلة المصيرية؛ إدراكاً منها لحجم التحديات والمخاطر التي تستهدف الوجود الكردي برمته. ولم يصدر عن أي قيادة سياسية كردية مسؤولة، في أي جزء من كردستان، اتهام أو تشكيك بقيادات قوات سوريا الديمقراطية أو بالإدارة الذاتية، بل على العكس تماماً، هناك إجماع…

سوسن ديكو ما جرى في تجربة الإدارة الذاتية لا يمكن توصيفه بوصفه فشلًا مجتمعيًا، بل إخفاقًا سياسيًا وإداريًا تتحمّل مسؤوليته القيادات التي صاغت السياسات واتخذت القرارات، لا القوى العسكرية ولا الموظفون ولا الفئات التنفيذية ذات الصلاحيات المحدودة. ففي كل تجارب الحكم، تُقاس المسؤولية بموقع القرار لا بموقع التنفيذ، وأي محاولة لنقل تبعات الفشل إلى الحرس أو الجنود أو العاملين في…

خالد جميل محمد عشرات السنينَ الغنيّة بآلاف التجارب على مرّ التاريخ، ومنطق العقل يقول: إن قضايا الشعوبِ ومشكلاتِها وأزماتِها لا تُحلّ بالشعارات الحماسية والصراخ المُجَلْجِل خلف الشاشات، ولا تحلّ بالخطابات الرنّانة والضوضاء والزَّعيق أو بتخوين الآخَرين المختلِفين، ولا تُحلُّ بالفَساد والفاسدين والمفسِدين والمدَّعين الزائفين، ولا باختلاق الأكاذيب وإشغال الناس بالأوهام والركض وراء سراب الوعود الخيالية. عشرات السنينَ، وقضايا الشعوب لا…

إبراهيم اليوسف   إلى أم أيهم رفيقة دربي في بكائها الذي لم يتوقف إلى كل الأمهات اللواتي تقفن ضد الحروب والقتل   مرّت علينا أيام جد ثقيلة كأن الزمن توقف أو انكسر داخلها، إذ لم يعد النهار نهاراً ولا الليل راحةً، إنما كنا في مهب امتداد موجات قلق لا ينتهي. خبر صادم يتلوه خبر مماثل آخر، إشاعة تسبق أخرى….