دور المرأة في النضال الطبقي

خالد بهلوي 

ولا ننسى دور المرأة العاملة في ميدان النضال الطبقي لان قدرة المرأة ومكانتها لا تقل عن قدرة الرجل إذا فتحت لها آفاق العمل وللحقيقة أن المرأة في بلادنا لم تستطيع إثبات وجودها إلا حديثاً مع عملية التغيير الحضاري في المجتمع ككل وذلك أيماناً منها بأهمية المساهمة في العملية الإنمائية ثم تطور هذا الأيمان إلى شعار وقناعة بضرورة زج كل طاقاتها في عملية البناء والتنمية وصولاً إلى المشاركة لتغيير الواقع الاجتماعي والاقتصادي ومكانتها في المجتمع رغم إن فرص العمل شحيحة وضئيلة في كل المجتمع لذلك يكون نصيب المرأة ضعيفة نسبياً رغم تطور الكثير من القوانين لمصلحتها لذلك أثبتت وجودها في كافة القطاعات العامة وحتى في القوات المسلحة.
مع ذلك علينا الاعتراف أن النظر إلى قوة عملها كقوة اقتصادية مادية بحته بعيدة عن الحاجة النفسية والمكملة لشخصيتها ولمكانتها في بناء المجتمع وتحمل المسؤوليات لأن وجودها في المراكز العليا وحضورها غالباً يأخذ الطابع الشكلي أو ألتجميلي رغم أن تزايد باستمرار وسبب ذلك مجموعة من العوامل المنطلقة من التربية الأسرية والنظرة الدونية لها بعدم قدرتها على المنافسة لتركيبها الفيزيولوجي وطبيعة وجودها كأم ومربية وربة بيت أو كأي قطعة أثاث مكملة لحاجات ورغبات الرجل. 
والجانب الآخر لا يقل أهمية ألا وهو أن دخولنا إلى العالم وعصر التقنيات العالمية والمعلوماتية التي تتطلب استمرار الخبرات والتدريب المهني والفني مما فتح الافاق واسعا امام مشاركة المراة 
تمور لاتزال تشكل عرقلة أمام المرأة لعدم حريتها في أتحاذ القرار بالسفر وترك أطفالها وواجباتها المنزلية وعدم قناعتها بنفسها وصعوبة اختيارها السفر والغربة بعيدا عن أسرتها
وبالرغم من كل السلبيات والصعوبات والمعيقات استطاعت المرأة إن تتحرر بشكل متصاعد وتمتلك الرؤية وروح الإبداع والتعامل مع المجتمع ومع عملها كجزء مكمل لشخصيتها ودورها في بناء الحضارة الإنسانية لهذا تواجدت في أسواق المال ودخلت غرف التجارة والصناعة من خلال لجان سيدات الأعمال وأصبحت تتقلد أعلى منصب وهي نائبة رئيس الجمهورية
وعلى الجانب الآخر فتحت الآفاق واسعا للتطور والتثقيف أمام سيدات المجتمع وربات البيوت والأميات عبر وسائل الأعلام التي دخلت كل منزل وأصبح الكون شقة صغيرة نتفاعل معها رغم اراداتنا 
وفي النهاية يجب إن نقر بأهمية دور المرأة والعمل على تفجير طاقاتها ومكانتها العلمية والمهنية متجاوزين كل العادات والتقاليد القديمة وعلى رأسها جرائم الشرف. المهور. تعدد الزوجات حق المرأة في منح جنسيتها لأطفالها. والنظر إليها بأنها الشريكة الفعلية والمساوية والموازية للرجل في بناء الحضارة وتربية الأجيال وتقدم الشعوب

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

بدعوة من مركز الجالية الكردستانية وجمعية آشتي شارك وفد من ممثلية أوروبا للمجلس الوطني الكردي في سوريا ضم الوفد كل من عبد الكريم حاجي رئيس الممثلية ومحمد امين عمر عضو مكتب الرئاسة وكاميران خلف مسؤول مكتب العلاقات ورئيس محلية بلجيكا بحري بشير وآراس محمد إسماعيل في ندوة سياسية تناولت قرار البرلمان البلجيكي المتعلق بحقوق الشعب الكردي في كردستان سوريا. وحضر…

محمود أوسو بين فترة وأخرى تطل علينا أصوات تدعي الأكاديمية لتنكر وجود الكرد في سوريا، وآخرها ما صرح به حسين الشرع، والد الرئيس أحمد الشرع، من نفي لأصل الكردفي البلاد ووصفهم بـ الغرباء السؤال البسيط هل كانت سوريا موجودة أصلاً عندما كان الكرد يبنون دمشق وحلب وحماة وقلعة حصن الاكراد وقلعة حلب وهل شرف المهنة الأكاديمية يسمح…

مموجان كورداغي السؤال الأبرز الذي يبادر إلى عقل الإنسان السوي هو كيف لشعب أن يدعم ويساند منظمة تستنزف كل طاقاته البشرية وتدمر موارده المادية وتضر بمصالحه القومية فهو أمر غير منطقي وغير سليم ولابد من أن يكون هناك خلل ما. ومع ذلك ترى هذا الشعب يساند من يثقل كاهله بالأعباء و يحد من فرص تقدمه وتدعم وبقوة من يصبح…

د. محمود عباس ورغم قناعتنا التامة بأن هذه الترهات لن تهزّ ركيزة الأمة الكوردية، لأنها والجغرافيا كتلة واحدة لا تنفصل، فإن الرد عليها يبقى ضرورة أخلاقية وثقافية. ليس لأننا نخشى على الحقيقة من السقوط، بل لأن تعرية الفاسدين أمام مجتمعاتهم واجب، ولأن تركهم يعبثون بالتاريخ بلا ردّ يمنحهم وهم الشرعية. غايتنا ليست النزول إلى مستنقعهم، بل…