محمود صفو *بدايةً أود ان أنبه الذين أصدروا بيانات وتصريحات نشاذ سواء أكان من القوى السياسية الكردية أو من غير الكردية و الذين كما يدعون بانهم دققوا في جذور هذه الظاهرة (المشاجرة التي حصلت بين بعض المندفعين من شبان الكرد و بعض شباب الأخوة المسيحين في مدينة ديريك
؟! والسؤال الذي يطرح نفسه في خدمة مَنْ هذا التزييف .هذا من جهة ومن جهة أخرى ليعلم جميع مكونات المنطقة بأنه لولا الموقف المتزن و الواعي والأداء الجماعي لمجموع فصائل الحركة السياسية الكردية من دون استثناء و الخيرين من الكرد و الأخوة المسيحيين بجميع طوائفهم كان بالامكان أن تسير حادثة ديريك بأتجاه اخر لا يستفيد منها سوى الذين يريدون ان يصطادوا في الماء العكر هذه حقيقة تاريخية يجب أن نقف عليها بجرأة و بصدق بعيدة كل البعد عن الأنانية الحزبية الضيقة لذلك نقول بأن مثل هذه الحالات الفردية من الجرائم لم تفاجئ أحد بل هي متوقعة حاضرا ومستقبلا … ولكن الأهم هنا علينا أن نعي جيدا بأن الجرائم الأجتماعية الجنائية من حيث الجذور في مثل هذه الحالات الفردية تختلف جملة وتفصيلا عن ردات الفعل الجماهيري ايا كان نوعها بأعتبار أن أسبابها و دوافعها تعود بالدرجةالأولى الى حالة التهميش والقمع والأستبداد والتنكر للوجود بالنسبة لشعبنا الكردي المضطهد والذي يعاني من حرمانه لأبسط حقوقه القومية والديمقراطية في سوريا .
لذا ندعو أبناء شعبنا الكردي و جميع مكونات الشعب السوري الى التنبه لهذه الحقيقة التاريخية وعلينا أن نبتعد عن أسلوب التشكيك والتفكيك و ألا نرمي الاتهامات هكذا جزافاً في هذه الحالات لأن الكل يدعو الى التسامح والأخوة والمحبة والعيش المشترك و صيانة السلم الاهلي و جميعنا ندعو الى الوقوف في وجه الظواهر الشاذة والبلبة واثارة الفتن بكافة اشكالها.
ولكن في النهاية علينا أن نحترم حقوق و مشاعر شعبنا الكردي أيضا وان لا نفرط بهما مجاملة للغير وعلينا أن نفهم جيدا بأن ارضاء الشعب الكردي على حركته السياسية أهم بكثير من ارضاء الآخرين له لأن العلاقة بين الحركة السياسية والجماهير الشعبية علاقة متداخلة ومتكاملة و لا يمكن الفصل بينهما بأي شكل من الأشكال .
ديريك : 11/4/2007






