سرطان النسيج الاسلامي… الارهاب

جوان جودي

  اصبحنا نسمع و بشكل دائم كلمة الارهاب في وسائل الاعلام المرئية و المسموعة.

حيث الارهاب اصبح مرضا عضال تعاني منه جميع مجتمعات الارض البشرية.
     من المعروف بأنه لا يوجد حتى الان تعريف متفق عليه للارهاب و لكن من جميع الاراء التي وضعت لتعريف الارهاب يمكن ان نستخلص تعريفا للارهاب, فالارهاب:
هو القيام باعمال تثير الخوف و الفزع لدى جماعة او شخص ما و ذلك من قبل جماعة او شخص ما لتحقيق المارب.اما الارهاب لغة فقد عرفه الشهيد العلامة الشيخ محمد معشوق خزنوي فقال: تشتق كلمة “إرهاب” من الفعل المزيد (أرهب) ؛ ويقال أرهب فلانا: أي خوَّفه وفزَّعه، وهو نفس المعنى الذي يدل عليه الفعل المضعف (رَهّبَ).

أما الفعل المجرد من نفس المادة وهو (رَهِبَ)، يَرْهبُ رَهْبَةً ورَهْبًا ورَهَبًا فيعني خاف، فيقال رَهِبَ الشيء رهبا ورهبة أي خافه.
    للارهاب انواع, و هنا استعرض الانواع الرئيسية التي تعاني منها المجتمعات المعاصرة:
1. جماعة ارهابية متبنية فكر تكفيري ضد المجتمع : كالجماعات السلفية الاسلامية التي تبدأ بالقاعدة و تنتهي اليها و هي جماعات غالبا ما رات نفسها مهمشة في الحياة السياسية و الاجتماعية و لم تجد سوى طريق الكفر و الارهاب سبيلا للشهرة.
       الارهابيون, التكفيريون,الفئات الضالة و المجرمون هي اسماء كثيرة و لكن المقصود بها هي تنظيم القاعدة!.فالتطرف الاسلامي في وقتنا هذا له سبب رئيسي و هام و هو التعليم الديني الاسلامي و الثقافة و التربية الاسلامية الخاطئة, فالاسلام حرّف الى اتجاهات خطيرة ,كما ان رجال الدين و الدعاة يفسرون الايات القرأنية حسب مصلحتهم الارهابية و دور العبادة الاسلامية ايضا اصبحت مصنعا للارهاب و من لا يصدق فما عليه الا ان يزور مسجدا و يستمع الى خطب الشيوخ حيث ان المساجد في معظم الدول الارهابية تحت سيطرة رجال المخابرات و الامن فالمساجد تحولت من بيوت الله الى بيوت التطرف و مصانع نشر الارهاب .
2.الممارسات الارهابية لنظام دولة ضد شعب اخر: مثلا ارهاب الدولة التركية والفارسية و العربية ضد الشعب الكوردي في مختلف ارجاء كوردستان .ففي هذه الايام الحكومة التركية الفاشية تحشد قواتها على الحدود مع كوردستان العراق و ذلك لترهيب الكورد و اجبارهم على القبول باملاءات تركيا التي تعتقد بانها تعيش في عصر الفتوحات و الغزوات.و كذلك كوردستان سورية اصبحت قاعدة عسكرية للجيش السوري ليست لحماية الحدود و انما لقمع افكار الكورد في الديمقراطية و الحرية و ذلك بترهيبهم بالسلاح.اما النظام العجيب في ايران ليس اقل ارهابا من الانظمة المذكورة فهو يشارك العسكر التركي في ارهابه ضد الشعب الكوردي في كوردستان العراق و تركيا باالاضافة الى تهيب كورد اقليم كوردستان ايران.
3.

ارهاب نظام الدولة ضد شعبها:  مثلا الارهاب الذي مارسه النظام الشيوعي في الاتحاد السوفياتي ضد شعبه و ذلك لكي ينسى هذا الشعب مبادئ الحرية و الديمقراطية حيث ان مبادئ النظام لم تتفق مع مبادئ الديمقراطية.

وكذلك الارهاب الذي تمارسه معظم الدول العربية ضد شعوبها من سجن و نفي و قتل و تدمير و هتك للاعراض و ذلك لاسكات شعوبها لكي يبقى النظام متربعا على عرش السلطة .فالنظام البائد الصدامي الذي تربع على عرش العراق لم يعتمد سوى الارهاب سبيلا لبقائه والتاريخ لم يشهد ارهابيا مماثلا لصدام حسين الذي قتل من الشعب العراقي ما لايعد و لا يحصى و خلف ارهابيين يكملون الان مسيرة حزب البعث العربي الاشتراكي الارهابية العفلقية و المضحك في الحالة ان الدجال القرضاوي يسميهم بالمقاومين.
 وفي الختام لا بد من القول بان الكثير من الدول تستخدم الجماعات الارهابية ضد بعضها و تستخدمها كأوراق في المناورات الدبلوماسية و السياسية بالتالي لا نهاية لهذه الجماعات الا بنهاية الانظمة الداعمة و الممولة لها او ان تقوم هذه الدول بحل الخلافات العالقة فيما بينها.
 
  Ciwan_cudi@yahoo.com  

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

حسن صالح قبل إتمام الإندماج يجب كشف مصير الكرد المغيبين رغم قبول الآبوجيه بعملية الإندماج، ضمن السلطة السورية المؤقتة، بناء على إتفاق ٢٩ ك ٢ الماضي، وتلبية لأوامر أوجلان وإملاءات تركيا، فإن مصير عدد كبير من الكرد المختطفين والمحتجزين والأسرى، لا يزال غامضا، علما بأن إدارة ب ي د وقسد، قاموا بتسليم السجون للحكومة المؤقتة، لكن مسؤولي الآبوجيه يتجاهلون موضوع…

صديق ملا القضية الكوردية في سورية ليست ملفاً إدارياً يُفاوض عليه، ولا حصةً تُقتسم في تقاسم النفوذ. هي قضية وجود، وتاريخ، وحق لشعب أصيل عاش على أرضه التاريخية قبل أن تُرسم الحدود وتُقسّم الخرائط. اختزالها في المناصب والكراسي والمنافع الحزبية الضيقة هو تفريغ لها من محتواها وتحويلها من قضية وطنية إلى صفقة سياسية مؤقتة. وجذور القضية أكبر من التنافس الحزبي….

بيان صادر عن منتدى الكلمة الحرة يتابع منتدى الكلمة الحرة بقلق بالغ ما جرى ويجري تحت مسمى انتخابات مجلس الشعب في سوريا، والتي تفتقر – برأينا – إلى أبسط المعايير الديمقراطية والشفافية، في ظل غياب بيئة سياسية حرة تضمن المشاركة الحقيقية والتنافس العادل وتمثيل إرادة المواطنين. وانطلاقاً من مسؤوليتنا الأخلاقية والوطنية، يعلن منتدى الكلمة الحرة مقاطعة انتخابات مجلس الشعب، ويدعو…

يونس حمد نسمع ونرى بين الحين والآخر من بعض السياسيين بعد عام 2003. تصريحات استفزازية ومثيرة للقلق. ينظر هؤلاء السياسيون المزعومون إلى الديمقراطية على أنها شعور أو عاطفة يمكن استغلالها لتحقيق مكاسب سياسية داخلية. بعد الإطاحة بالنظام في بغداد على يد القوات الأمريكية، تغير الوضع جذرياً. أصبحت الديمقراطية وتقاسم السلطة الصيغة المتفق عليها بين الدول والقوى الكبرى فيما يتعلق…