بيان منظمة ماف حول الاستمرار في محاولة تغيير ديموغرافيا المناطق الكردية

  أقدمت السلطات المحلية في محافظة الحسكة، وبالتنسيق مع حزب البعث والجهات الأمنية ، وفي عشية مرور 33عاماً على عملية الاستيطان المنظمة في منطقة الجزيرة، التي استهدفت تغيير التركيبة السكانية ، و بغرض تهجير السكان الأصليين تحت وطأة الظروف المعيشية القاسية والأمنية المقيتة، نتيجة لممارسة سياسة الإفقار والقمع في المنطقة
وكان قد بلغ عدد المستوطنات” 39 مستوطنة ( 12 في منطقة ديريك ( مالكية ) – 12 في منطقة قامشلي (القامشلي) – 15 في منطقة سري كانيي (رأس العين)) وبلغت المساحات المسلمة لهم حوالي 800000 دونماً استفاد منها حوالي 4500 عائلة ، وبلغ عدد القرى الكردية التي شملها الحزام 335 قرية ممتدة ما بين 275 كم طولا ً و 10 – 20 كم عرضا ً من أقصى شمال شرق الجزيرة إلى ما قرب محافظة الرقة غربا ً ،وحصلت كل عائلة على مساحة من 150 إلى 300 دونم من أخصب الأراضي الزراعية” بحسب أحد المصادر…!
  فلقد قامت الجهات المعنية في  13/6/2007 ،  بخطوة خطيرة في مسعى منها لاستكمال مخططاتها السابقة، باستقدام 150عائلة عربية، من الشدادة جنوب مدينة حسكة، الى منطقة ديرك (المعربة الى المالكية)، على أساس عقود –شكلية- بين هؤلاء المستوطنين الجدد والرابطة الفلاحية التابعة لتنظيمات حزب البعث، وتشمل  3500 دونم من أراضي قرية خراب رشك (المعربة الى السويداء الشرقية)، بالإضافة إلى أن هذا العقد الصوري يهدد مساحات أخرى، في منطقة سري كانيي – رأس العين،حيث يشاع باستقدام2200 عائلة أخرى إليها ، لاسيما وإنه نص على أن استكمال حصص المستوطنين الجدد، سيكون على حساب أراض أخرى في حال وجود أي  نقص،  في الوقت الذي يعاني منه عشرات الآلاف من السكان الأصليين الكرد من سكان تلك القرية والقرى المجاورة، من الفقر والحرمان من الاستفادة من أراضيهم، والذين تركت أعداد كبيرة منهم قراها متجهة إلى الداخل السوري،  ،طلباً للقمة العيش، والابتعاد قدر الإمكان عن الاضطهاد الأمني في المنطقة، في أحوال معيشية بائسة على أطراف المدن السورية الكبرى.
 إننا في منظمة حقوق الإنسان في سوريا-ماف و في الوقت الذي نناشد فيه منظمات حقوق الإنسان للتدخل العاجل لدى الجهات المعنية في النظام والمطالبة بتشكيل لجان محايدة تقوم بتقصي الحقائق، فإننا نحمل أجهزة النظام جميع النتائج السلبية التي قد تنجم عن مثل هذه المخططات التي تستمر في الإجهاز على الوحدة الوطنية

22-6-2007

منظمة حقوق الإنسان في سوريا- ماف

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

سلمان حسين -هولندا في سوريا التي أنهكتها الحروب، وتراكمت على ذاكرتها الجماعية صور الدمار والدماء، يبرز مفهوم النصر عبر السلام بوصفه الرؤية الأعمق والأكثر إنسانية لتحقيق الغاية الأسمى لأي صراع لحماية الحقوق، وصون كرامة المواطن السوري المغلوب على أمره، وترسيخ الأمن والاستقرار. فالنصر الحقيقي لا يُقاس بعدد المعارك التي تُحسم , ولا بحجم القوة التي تُفرض، وخاصة بين أبناء البلد…

عبدالرحمن کورکی (مهابادي)* إن البديل الديمقراطي ضد الديكتاتورية الحاكمة في إيران لا يُعرّف بالشعارات والادعاءات. البديل الحقيقي هو القوة التي تمثل صوت المنتفضين، وتتواجد في قلب المعركة، وتستطيع نقل واقع انتفاضة الشعب الإيراني إلى الرأي العام العالمي. من هذا المنظور، فإن دراسة انتفاضة الشعب الإيراني وتداعياتها توفر معياراً واضحاً لتمييز البديل الحقيقي. التنظيم؛ الشرط الضروري للبديل إن دفع الاحتجاجات المناهضة…

إبراهيم اليوسف   كان الخوف يسكنني طويلاً كلما نظرت إلى أبناء الجيل الذي كبر بعيداً عن تراب الولادة. خشية على ارتباطهم بلغتهم. خشية من انقطاع الخيط الذي يربط البيت الأول بالشارع الجديد. خشية من أن تتحول الذاكرة إلى صورة باهتة معلّقة فوق جدار لا يلتفت إليه أحد. شعرتُ أن الغربة لا تكتفي بأخذ الجغرافيا، إذ تمضي أبعد فتأخذ الكلمات، ثم…

شادي حاجي قاتل الكرد في سوريا بشجاعة، وهزموا “داعش” حيث فشل كثيرون، لكنهم حين انتقلت البلاد من الحرب إلى السياسة، وجدوا أنفسهم خارج الغرفة. هذا الإقصاء لا يمكن تفسيره فقط بتآمر الخارج، ولا تبرئته بحجّة “الظروف الدولية”. خطيئة القوة بلا سياسة امتلك حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) القوة العسكرية، لكنه أخطأ حين افترض أن الانتصار في الميدان يكفي لفرض الاعتراف السياسي….