بعد خـيبتين ثـقيلتين و عـروض مسـرحية هزيلـة، و بعـد أن تسـاوت لديـه كل الجهـات بسـبب تحطـم بوصلتـه، و بعد قصـف عاطفـي خلبـي مركـز، و بعـد أن مـلأ مـستنقعات السـياسة فأفاضـها على جوانبـها، (و بعد أن مـلأ دنيـا الانترنت و شـغل النـاس)… أعلـن عـن ظهـوره متسـائلآ: لمـاذا ينعقد المؤتمر العاشر للبارتي؟ و إذا افـترضنا جـدلآ أن هذا المؤتمـر لم ينعقد حقـآ فستكـون الاجابة ببساطـة: لكـي يصبـح السـيد آلوجـي أمينـآ عامـآ، نقطـة انتهـى.
إذآ، فظهـور المنتظـر هذا يأتي في الوقت المناسـب، فهو سـلاحنا السـري في مواجهة الضغـط المتواصـل للنظـام السوري على الشـعب الكوردي في سوريا، صحيـح أن بإمـكان هذا النظـام ترجمة مثل هذه المظاهـر لمصلحته، و صحيـح أنه قبل ذلك يسهم في إنتاجها عن طريق ذلك الضغـط الذي يدفع الكـثيرين بدلآ من المقاومـة الى إخـراج أسـوأ ما لديهـم، و صحيـح أن الرجـل (والرجال قليــل) خالـي الوفـاض لا يملك مشروعآ و لا برنامجـآ و لا حلـولآ عــدا ما هو متوافـر في الأسـواق، لكن الصحيح أيضآ أننا سنكسـب آلة لغـوية أخـرى تبيـض كلمـات ذهبيـة سـتغنينا و تغني الكـورد في ديريك و تعـوضهم عن إحتـلال ما تبقـى من بيادرهـم و عن إشـغال عـتبات بيوتهـم من قبـل قطعـان المستوطنين التي يقـودها الراعـي الصـغير.
أحيانـآ يواجـه المـرء بمواقـف هلامية تفتقر الى الابعـاد يصعب عليه إدراكها فيصعب عليه بالتالي مواجهتها، و إتخـاذ هكـذا مواقف تفتيتية يدخل ضمن هذا الاطـار، و لكن يمكن القـول إن مثل هؤلاء الاشـخاص اللذين يقفـون خلف هكذا مواقف هم عبـارة عن ثقـوب إضافيـة في (الحـزام العـربي) يؤدي ظهـور المزيـد منها الى تضـييق الخنـاق أكثر فأكثر على الشعب الكوردي في سوريا و كتم انفاسـه، و إذا كان هؤلاء يسهمون في تعبيد الطريق لحافلة النظـام، فايقاف هـذه الحافلـة يكـون بعـزلهم و تحجيمهــم.






