البلاغ الختامي للكونفراس العام الثاني لمنظمات البارتي وقواعده

  تحت شعار :
– من أجل الإقرار الدستوري بوجود الشعب الكردي في سوريا على أرضه التاريخية.
– من أجل النضال السلمي والديمقراطي في الدفاع عن قضايا الشعب الكردي في سوريا, ورفع سياسة التمييز والاضطهاد عن كاهله.
– من أجل تعزيز وتمتين نهج البارتي وثوابته وعقيدته النضالية وقيمه الأخلاقية.
– من أجل ترسيخ نهج البارزاني الخالد ومسيرته النضالية في حياة الحزب, وطنياً وقومياً.

– من أجل صيانة ورفع قواعد النهج الديمقراطي والمدني, وإشاعة الرأي الآخر واحترامه, والوضوح والشفافية في صفوف الحزب, واحترام نظامه الداخلي.
انعقد الكونفراس الثاني العام لمنظمات البارتي وقواعده, في أوائل آذار من عام 2007, وسط حضور مكثف من مختلف هيئات وقواعد الحزب, ومن مختلف المناطق, وقد بدأت أعمال الكونفراس بالوقوف دقيقة صمت على أرواح شهداء الحركة التحررية العالمية, وشهداء الكرد وكردستان, وعلى رأسهم البارزاني الخالد , والشهيد كمال أحمد درويش, وشهداء الثاني عشر من آذار, تلا ذلك انتخاب رئيس للكونفراس, ومقررين لهيئة الرئاسة, قدم إثرها رئيس الكونفراس التقرير العام المقدم من اللجنة القيادية المشرفة, والذي تضمن عرضاً سياسياً موجزاً, ((تناول فيه مجمل الأوضاع السياسية في المنطقة والعالم, ووضع الحركة الكردية, وما يستلزم ذلك من تصعيد نضالي, يرقى إلى مستوى المرحلة ودقتها وآفاق الرؤية الديمقراطية, والمد العالمي لحقوق الإنسان)) وتنامي الشعور بضرورة تعزيز الديمقراطية  واشاعتها ونشرها, ومحاربة الارهاب وبؤره, وضرب مرتكزات الفكر الشمولي التسلطي في مختلف البلدان, وما تعززه من اضطهاد وتمييز بحق الشعوب, ومنها شعبنا الكردي, معرجاً على مجمل التطورات السياسية والفكرية والإنسانية, ومواكبتها للتطورات المتسارعة في مجالات وصعد الحياة كافة, وعلى النطاق العالمي وما تعكسه على المنطقة عامة, والقضية الكردية في مختلف أقاليم وأجزاء كردستان, مما يلاحظ من تشابك وتقاطع وتداخل بينهما وتفاعل يستوجب تقدير الموقع الذي ينبغي أن تكون فيه واقع الحركة الكردية في سوريا, ((في صف موحد, وترتيب داخلي, ومرجعية يمكن أن تشكل ركيزة نضالية, وخطاباً واضحاً ومدروساً, يرقى إلى مستوى ذلك التطور النوعي وآفاقه)) ويستجيب إلى درجة واضحة مع مجمل تطور العملية السياسية في المنطقة وما عليه واقع الحركة الكردستانية في كردستان العراق, والنموذج النضالي المستوحى من المسيرة التاريخية التي اختطها البارزاني الخالد, وما أورثه من صلابة وفهم وقدرة على النفاذ إلى الحقائق, ((وما لهذا النهج والمدرسة النضالية من أثر كبير على مجمل الحركة الكردية, ومنها البارتي ومنظماته, وما يتطلبه ذلك منا للوقوف على دروسه, واستلهام قدرته وطاقته الوسطية في توحيد صف البارتي, ولم شمله, وإعادة اللحمة إلى واقعه المجزأ, وما بذلناه في هذا المجال من جهد كبير مع طرف الأستاذ محمد نذير مصطفى)) إذ استعرضه التقرير بشكل مجمل, ثم تطرق إليه رئيس الجلسة بمزيد من التفصيل ليكون ذلك من أكبر محاور العمل في هذا الكونفراس, والذي أولى مسألة توحيد البارتي, واستعراض الجهود السابقة والمطلوبة بذلها في المرحلة اللاحقة, لعودة الرفاق لبعضهم إلى بعض وتتويج جهود أصدقاء الحزب والوفود الوطنية المتعددة, واللجان الوطنية المتطوعة, لمد الجسور وإشاعة الثقة بين الرفاق, وما يتطلب ذلك من دراسة متأنية ومثمرة تقود إلى توحيد حقيقي ((يستند إلى دراسة واقعية توفر أسباب ومستلزمات نجاح عمل وحدوي منتج, يكون أساساً عملياً يسعى إلى إنجاح مسعى توحيد البارتي أولاً والانتقال إلى توحيد الحركة, وبعث الأمل لدى جماهير شعبنا لإيجاد الأرضية الفاعلة لعمل سياسي موحد, ومؤطر ومبرمج, لترجمة أهداف شعبنا, وقضاياه الكبرى إلى الواقع في مرحلة دقيقة وحساسة تمر بها المنطقة, وتمر بها سوريا..))
وقد توصل الكونفراس, ومن خلال جو رفاقي دافىء ومفعم بالاحترام, وتقدير الآراء والتوجهات والرؤى, إلى ضرورة إعطاء الفرصة الكافية لإنجاح عمل اللجنة القيادية, في سبيل إتمام برنامجها النضالي, وخطها المتقدم باتجاه بناء ثقة متبادلة, تهدف إلى إنجاح المساعي الراقية إلى تحقيق البرنامج النضالي الموضوع بعناية ودراسة ودقة..

وذلك من خلال مناقشات حرة وشفافة ومستفيضة حول جملة تلك الرؤى والتصورات والخطوات التي استعرضتها اللجنة القيادية ((ليكون العمل النضالي المنظم وسيلة إسناد وإغناء ودفع لأهداف الحزب, ونهجه التوحيدي, ورؤيته المبدئية العالية, والتي جسدت تواصلاً وتواؤماً رفاقياً عالياً, اتسم بحس المسؤولية وتقدير اللحمة القائمة على التساند والتكاتف لجعل منظمات الحزب نموذجاً نضالياً يحتذى, وأداة عمل تحقق هدفها في الوطنية والإخلاص ودقة النهج وسلامة التوجه الوطني والقومي..)) وهو ما أكد عليه الرفاق بضرورة الخروج من إطار التمنيات إلى عمل جاد, يحقق الهدف الاستراتيجي لأي عمل نضالي مقبل.
وقد خرج الكونفراس بجملة قرارات وتوصيات, كما أعيد انتخاب لجنة قيادية مشرفة, عاهدت على التأكيد على ثوابت البارتي ونهجه وضرورة تعزيزها, وضرورة ترجمتهما إلى واقع عملي يشكل ((النموذج الحي لطاقة يمكن أن تسخر لخدمة القضايا الوطنية والقومية قبل القضايا الحزبية الضيقة)) واعتبار هذه المسيرة النضالية منطلقاً لأهداف أعلى وأكبر من الأداة النضالية, لتكون المرحلة المحددة القادمة خادمة لتلك المسيرة وإعلاء لشأنها, ودفعاً إلى مزيد من التطوير والإغناء والاطمئنان إلى جعل هذه الطاقة في خدمة تلك الأهداف النبيلة وقيمها الرفيعة..

وهو ما أكد عليه الكونفراس, وتمنى على أعضائه أن ينطلقوا من جديد لبناء جسور الثقة بين أعضاء وكوادر البارتي وخيرة مناضليه..

عاش نضال البارتي
عاش نهج البارزاني الخالد

في أوائل آذار 2007

اللجنة القيادية لمنظمات البارتي وقواعده

شارك المقال :

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 Comments
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments
اقرأ أيضاً ...

د. عدنان بوزان ليست المأساة السورية في أنها خرجت من حربٍ طويلة، بل في أنها تقف اليوم على أعتاب حربٍ جديدة، لا تخاض هذه المرة بالدبابات وحدها، وإنما بالأفكار التي تزرع في العقول قبل أن تتحول إلى بنادق في الأيدي. فكل حرب تبدأ بخطاب، وكل مجزرة تبدأ بفكرة، وكل مشروع استبداد يبدأ بإقناع الناس بأن الوطن لا يتسع إلا…

إلى أبناء شعبنا الكردي، إلى الرفيقات والرفاق في مختلف الهيئات الحزبية، إن هذا البيان لا يهدف إلى تبرير قرار انسحابنا، فالأسباب التي أوصلت حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا إلى أزمته الراهنة أصبحت معروفة لدى غالبية الرفاق وجماهير الحزب، وإنما يأتي انطلاقاً من شعور عميق بالمسؤولية تجاه تاريخ الحزب وإرثه النضالي، وتجاه تضحيات الرفيقات والرفاق الذين أسهموا في بنائه على…

علي شمدين الحقيقة أن سير العملية السياسية في البلاد، وكما هو متوقع، سيقود البلاد نحو طريق مسدود، بسبب تراكم الاحتقان الذي قد يخرج عن السيطرة وينفجر، عاجلاً أم آجلاً. وإن ما يجري ميدانياً اليوم على أرض الواقع، من تحشيد للاتجاهات الشوفينية، وتحريض للجماعات العشائرية والغوغائية، التي اجتمع شملها تحت خيم نُصبت هنا وهناك على تخوم المناطق الكردية باسم (خيم الحرب)،…

شادي حاجي قبل أكثر من قرن، لم تكن معاهدة لوزان، الموقعة في 24 يوليو/تموز 1923، مجرد اتفاق أنهى الحرب بين القوى المنتصرة والجمهورية التركية الناشئة، بل أصبحت الوثيقة التي كرست النظام الجيوسياسي للشرق الأوسط طوال القرن العشرين. وقد جاءت لوزان لتحل محل معاهدة سيفر، الموقعة في 10 أغسطس/آب 1920، التي كانت قد نصت على إمكانية منح الأكراد حكماً ذاتياً، وفتحت…