ورغم قلقنا التزمنا الصمت حيال ذلك لحساسية الموقف فنحن أولاً كنا بصدد ظاهرة نعمل ضدها من حيث المبدأ, وهي ظاهرة الهجرة الدائمة من الوطن, وقد أصبحت هذه الظاهرة من الخطورة ينبغي التوقف عندها بمسؤولية عالية بعيداً عن العواطف, وخاصة أننا نؤكد دائماً إن هناك هدف محوري لكل السياسات العنصرية التي تنفذ في المنطقة الكردية وهو إفراغها من أغلبيتها الكردية وتغيير طابعها القومي الكردي, وبالتالي لا يمكن لأحد أن يصدق أن كل هذا النزيف الذي يحدث من المجتمع الكردي إلى الخارج وبمثل هذه الكثافة الجنونية من بلد كل شيء فيه تحت سيطرة الأجهزة الأمنية أمراً اعتياديا, أو نصدق أن شبكات مافيا تهريب البشر التي تعمل في وضح النهار وعلى مرأى الجميع أمر خارج عن السيطرة, ثانياً لإدراكنا إن هؤلاء المعتصمين أصبحوا ضحية تنفيذ أجندات خاصة لجماعات ليست معنية بقضية الشعب الكردي ومصالحه بل معنية بتحقيق مآرب خاصة رخيصة ليس إلا.
فزيارة الرفيق سعد الدين إلى قبرص كانت مقررة قبل حوالي شهرين وكنا في اللجنة المركزية على معرفة بالموعد وأسباب الزيارة, ولكن يبدو أن البعض لم يجد نفسه معنياً بمعرفة الحقيقة أو حتى الاكتراث بها فذهبوا إلى ما ذهبوا إليه في القدح بحزبنا ومحاولة الإساءة إليه, ومنها أقلام لم نكن نعلم أن لها علاقة بالسياسة ودهاليزها, ولكن يبدو أنهم كانوا بانتظار مناسبة كهذه للإنتقام أو تصفية حسابات بالوكالة عن الغير مع الحزب ومع شخص الرفيق الدكتور سعد الدين.
وإذا كنا نستطيع أن نفهم خلفيات تلك الاقلام التي تعرضت للحزب وللرفيق الدكتور سعدالدين والأهداف الكامنة ورائها إلا أن ما نأسف له هي تلك الإشارات اللامسؤولة التي صدرت عن المجلس الإقليمي لمناهضة التعذيب ودعم الحريات العامة في الشرق الأوسط الحديث التأسيس الذي لم نكن نتمنى له وهو في بداية الطريق الانزلاق إلى مثل تلك المتاهات التي انزلق إليها وأظهر وكأنه طرف في نزاع سياسي كردي داخلي عندما عمد إلى نشر بعض المعلومات غير الصحيحة على لسان محامي قبرصي فشل في مهمة الدفاع عن حقوق هؤلاء المعتصمين ويحاول أن يلقي جريرة فشله على الآخرين, إذ لا نعتقد أن نشر مثل هذه المعلومات تدخل في صلب مهام المجلس الإقليمي كمؤسسة معنية بمناهضة التعذيب والدفاع عن الحريات.
على أية حال ورغم يقيننا إن تلك الحملة غير الشريفة على الدكتور سعد الدين وعلى حزبنا, لن تستطيع النيل من الثقة التي يحظى بها الحزب في الداخل والخارج ولن تستطيع التشويش على دوره المحوري في مواجهة السياسات العنصرية والشوفينية التي يتعرض لها شعبنا, فإننا نؤكد في الوقت ذاته بأننا قادرين على الدفاع عن حزبنا وعن نهجه السياسي وخطه النضالي النظيف في مواجهة مثل هذه الحملات البائسة وفضح مرامي أصحابها.
19/6/2010
لجنة الإعلام المركزي لـ :






